عاجل: الذهب يصعد مع انتشار أنباء حول تدخل ترامب بإيران
أعلنت هيئة سوق المال في السعودي عن فتح السوق السعودية أمام جميع المستثمرين الأجانب بداية من فبراير القادم. ويعد القرار محركًا هيكليًا طويل الأجل لـ TASI، قد لا ينعكس فورًا في الأسعار، لكنه يُعيد تسعير السوق ويعزز السيولة، ويجعل أي هبوط قصير الأجل فرصة تجميع لا إشارة خروج، خاصة في الأسهم القيادية والقطاعات ذات الوزن العالي في المؤشر.
أولًا: الأثر العام للقرار على مؤشر TASI
قرار فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب ابتداءً من 1 فبراير 2026 يمثل تحولًا هيكليًا كبيرًا في سوق الأسهم السعودية.
إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل واتفاقيات المبادلة ينقل السوق من انفتاح انتقائي إلى انفتاح شامل، ما يرفع جاذبية TASI كمؤشر سوقي دولي.
رغم أن المؤشر أغلق عند 10,290.76 نقطة (-0.33%)، إلا أن هذا التراجع يُعد فنيًا تصحيحيًا قصير الأجل في سياق إعادة تسعير وتوازن قبل دخول تدفقات أجنبية جديدة، خصوصًا أن المؤشر لا يزال أعلى من قاع 52 أسبوع عند 10,281 نقطة.
ثانيًا: التحليل الفني لمؤشر TASI
فنيًا، يتحرك TASI داخل نطاق عرضي بين 10,280 – 10,360 نقطة، وهو نطاق تماسك (Consolidation) واضح.
اخترق مستوى 10,360 قد يفتح الطريق نحو 10,650 – 10,900 نقطة على المدى المتوسط، مدفوعًا بارتفاع السيولة المتوقعة. في المقابل، كسر 10,280 بإغلاق يومي قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار مناطق 10,050 – 9,900 نقطة، لكن هذا السيناريو يظل ضعيف الاحتمال في ظل الدعم المؤسسي المتوقع من المستثمرين الأجانب.
ثالثًا: التحليل المالي – السيولة والتدفقات الرأسمالية
ماليًا، تجاوزت ملكية المستثمرين الأجانب 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2025، منها 519 مليار ريال في السوق الرئيسية، مقارنة بـ 498 مليار ريال في نهاية 2024، أي نمو يقارب 4.2% سنويًا قبل القرار.
بعد فتح السوق بالكامل، من المتوقع ارتفاع هذه النسبة إلى 650–700 مليار ريال خلال 12 شهرًا، ما يرفع متوسط السيولة اليومية في TASI بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وهو عامل داعم مباشر لخفض التذبذب وزيادة عمق السوق.
رابعًا: التحليل الأساسي – جودة السوق وهيكلته
أساسيًا، يعزز القرار من حوكمة السوق وشفافيته، ويقرب TASI من معايير الأسواق المتقدمة (MSCI Developed).
التملك المباشر يمنح المستثمر الأجنبي حقوق التصويت والأرباح، ما يرفع شهية الصناديق طويلة الأجل (Pension & Sovereign Funds)، ويُحسّن مضاعفات التقييم (P/E) خصوصًا للأسهم القيادية، التي لا تزال تتداول بمتوسط مضاعف أقل من أسواق ناشئة مماثلة.
خامسًا: تأثير القرار على القطاعات القيادية
القطاع المصرفي يُعد المستفيد الأكبر، حيث يشكل أكثر من 30% من وزن TASI.
رغم تراجعات آنية لبعض البنوك (الراجحي -0.83%، الأهلي -0.73%)، إلا أن القطاع مرشح لتدفقات أجنبية قوية بسبب استقراره وربحيته، مع توقع تحسن العائد على حقوق الملكية (ROE) بنسبة 1–1.5% خلال عام.
البتروكيماويات (سابك، ينساب، سبكيم) تستفيد على المدى المتوسط عبر تحسن التقييمات وليس الأرباح الفورية.
الاتصالات والطاقة (STC، أرامكو) مرشحة لتدفقات دفاعية نظرًا لعوائدها المستقرة وتوزيعاتها النقدية.
سادسًا: القطاعات الأكثر حساسية للقرار
القطاعات ذات السيولة المنخفضة مثل التأمين والزراعة قد تشهد تذبذبًا أعلى في البداية، حيث يركز المستثمر الأجنبي عادة على الأسهم القيادية أولًا.
في المقابل، قطاع التطوير العقاري قد يستفيد تدريجيًا مع تحسن الثقة والاستثمارات طويلة الأجل، رغم الأداء المتباين حاليًا.
سابعًا: الانعكاس على تقييم الأسهم الصغيرة والمتوسطة
على المدى القصير، قد تتعرض بعض الأسهم الصغيرة لضغوط بيع نسبي بسبب انتقال السيولة نحو القياديات، لكن على المدى المتوسط، ومع توسع قاعدة المستثمرين، قد ترتفع التغطية البحثية لهذه الشركات، ما يرفع تقييمها تدريجيًا بنسبة 10–15% للأسهم ذات الأساسيات القوية.
ثامنًا: النظرة المستقبلية لمؤشر TASI
استراتيجيًا، يدعم القرار تحول TASI إلى سوق أكثر عمقًا واستدامة. التوقعات تشير إلى إمكانية تحرك المؤشر نحو نطاق 11,500 – 12,000 نقطة خلال 2026 في حال استقرار العوامل العالمية وأسعار الفائدة، مع بقاء أي تراجعات محتملة ضمن إطار تصحيحي صحي وليست انعكاسًا للاتجاه.
