تشريع أمريكي قد يشعل انفجارًا جديدًا في سوق العملات الرقمية
أعلنت شركة إنفيديا (NVIDIA) اليوم، 25 فبراير 2026، عن نتائجها المالية للربع الرابع والسنة المالية الكاملة 2026، والتي جاءت بمثابة "رسالة طمأنة" قوية للأسواق، مؤكدة أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال في أوج زخمها.
فيما يلي تحليل لأهم الأرقام وأثرها المباشر على المشهد الاقتصادي:
1. قراءة في الأرقام القياسية (الربع الرابع 2026)
تجاوزت إنفيديا توقعات المحللين في كافة المؤشرات الرئيسية:
الإيرادات: حققت 68.1 مليار دولار، بزيادة 73% عن العام الماضي، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 65.7 مليار دولار.
إيرادات مراكز البيانات (Data Center): وصلت إلى رقم قياسي قدره 62.3 مليار دولار، مما يعكس الطلب الهائل على رقائق "Blackwell" الجديدة.
ربحية السهم (EPS): بلغت 1.62 دولار (Non-GAAP)، متفوقة على التوقعات (1.53 دولار).
الهوامش الربحية: استقرت الهوامش الإجمالية عند 75.2%، وهي نسبة تعكس قوة تسعيرية هائلة للشركة.
2. التوقعات المستقبلية (الوقود القادم للسوق)
لم تكتفِ الشركة بالأرقام الحالية، بل رفعت سقف التوقعات للربع القادم (الربع الأول من السنة المالية 2027):
توقعت الشركة إيرادات بقيمة 78 مليار دولار (بزيادة أو نقصان 2%)، وهو رقم أعلى بكثير من إجماع المحللين (72.8 مليار دولار).
أشار "جنسن هوانغ" إلى أن العالم يمر بنقطة تحول نحو "الذكاء الاصطناعي الوكيل" (Agentic AI)، حيث بدأت المؤسسات تتبنى "وكلاء ذكاء اصطناعي" للقيام بالمهام المعقدة، مما يفتح سوقاً جديدة تماماً.
3. الأثر على الأسواق العالمية
أحدث التقرير موجة من التفاؤل انعكست فوراً على عدة جبهات:
سهم إنفيديا: قفز السهم في تعاملات ما بعد الإغلاق بنحو 4%، مما دفع قيمتها السوقية لتعزيز موقعها كأكبر شركة في العالم.
قطاع التكنولوجيا: انتعشت أسهم شركات أشباه الموصلات الأخرى (مثل AMD وTSMC) وشركات البنية التحتية للسحاب (مثل Microsoft وAlphabet) نتيجة الثقة في استمرارية الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.
مؤشرات الأسهم: من المتوقع أن تقود هذه النتائج مؤشري S&P 500 وNasdaq لافتتاح إيجابي، حيث تعمل إنفيديا حالياً كـ "مؤشر لثقة المستثمرين" في الاقتصاد الرقمي الجديد.
الهروب من "فقاعة الذكاء الاصطناعي": خففت هذه النتائج من مخاوف المحللين الذين كانوا يخشون حدوث تباطؤ في الطلب، مؤكدة أن العائد على الاستثمار (ROI) في مراكز البيانات لا يزال مغرياً للشركات الكبرى.
ملاحظة فنية: صرحت الشركة بأنها لم تُدرج أي مبيعات للصين في توقعاتها المستقبلية بسبب القيود، مما يعني أن النمو الحالي يأتي بشكل أساسي من الطلب الأمريكي والعالمي، وهو ما يعتبره المستثمرون "نمواً عالي الجودة" أقل عرضة للمخاطر الجيوسياسية المباشرة.
.
