عاجل: ترامب يعلن التوصل لإطار عمل حول أزمة جرينلاند - الأسواق تتقلب بقوة
أنهى مؤشر السوق السعودي – تاسي جلسة اليوم على تراجع واضح بلغ 1.2% ليغلق عند مستوى 10,818 نقطة فاقدًا نحو 127 نقطة، وذلك بعد خمس جلسات متتالية من الارتفاع.
وجاء هذا التراجع في ظل تداولات بلغت 4.5 مليار ريال، ما يعكس انتقال السوق من موجة صعود قصيرة الأجل إلى حالة تصحيح سعري وجني أرباح.
افتتح المؤشر التداولات عند 10,938 نقطة وسجل أعلى مستوى عند 10,939 نقطة، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية قوية دفعته إلى تسجيل أدنى مستوى عند 10,791 نقطة. وتزامن هذا الأداء السلبي مع هبوط أسعار النفط بأكثر من 2% خلال الجلسة، وهو ما زاد من الضغوط على الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنوك.
أولًا: قطاع البنوك – ضغط مباشر على المؤشر
شكّل قطاع البنوك أحد أبرز مصادر الضغط على مؤشر تاسي، نظرًا لثقله النسبي الكبير داخل المؤشر.
مصرف الراجحي تراجع بنسبة 1.55% ليغلق عند 101.90 ريال، متأثرًا بعمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة، رغم استمرار متانة المركز المالي ونمو النشاط الائتماني.
البنك الأهلي السعودي أغلق عند 42.04 ريال متراجعًا بنسبة 1.55%، مع تأثر السهم بإعلان طرح سندات رأس مال إضافي مقومة بالدولار، ما ضغط على الأداء السعري قصير الأجل.
بنك الرياض سجل تراجعًا حادًا نسبيًا بنسبة 3.04% ليغلق عند 26.76 ريال، في ظل ارتفاع أحجام التداول، ما يعكس خروج سيولة مضاربية.
مصرف الإنماء انخفض بنسبة 1.80% إلى 26.22 ريال، متأثرًا بتراجع القطاع ككل رغم استقرار نتائجه التشغيلية.
ثانيًا: قطاع الطاقة – تأثر مباشر بهبوط النفط
تأثر قطاع الطاقة بشكل واضح بتراجع أسعار النفط العالمية.
أرامكو السعودية انخفض سهمها بنسبة 0.72% ليغلق عند 24.80 ريال، وهو تراجع محدود نسبيًا يعكس استمرار النظرة الدفاعية للسهم رغم ضغوط أسعار الخام.
أكوا باور خالف الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.40% ليغلق عند 176.80 ريال، مدعومًا باستمرار الزخم التشغيلي ومشروعات الطاقة المتجددة.
ثالثًا: قطاع البتروكيماويات – أداء متباين
شهد القطاع تباينًا واضحًا بين الشركات الكبرى والمتوسطة.
سابك تراجعت بنسبة 0.36% إلى 55.35 ريال، متأثرة بحركة السوق العامة وضعف هوامش الربحية المرتبطة بأسعار المنتجات.
في المقابل، ارتفع سهم سابك للمغذيات الزراعية بنسبة 1.10% ليغلق عند 120 ريالًا، مدعومًا باستقرار الطلب وتحسن هوامش الأسمدة.
رابعًا: قطاع العقارات – ضغوط بيعية واضحة
تعرض قطاع العقارات لضغوط قوية مع ارتفاع عمليات جني الأرباح.
دار الأركان تراجع بنسبة 3.67% ليغلق عند 16.27 ريال، متأثرًا بضعف الزخم الشرائي بعد صعود سابق.
جبل عمر انخفض بنسبة 0.46% إلى 15.04 ريال، في ظل تراجع شهية المخاطرة على أسهم القطاع.
مدينة المعرفة تراجع سهمها بنسبة 0.75% إلى 11.98 ريال رغم الإعلان عن ترسية عقد بقيمة 282 مليون ريال، ما يشير إلى تسعير الخبر مسبقًا.
خامسًا: قطاع السلع الاستهلاكية – استمرار الضغوط
المراعي سجلت تراجعًا بنسبة 2.22% إلى 43.20 ريال، متأثرة بارتفاع التكاليف وضغوط السوق العامة.
بن داود انخفض بنسبة 1.92% إلى 4.60 ريال، بعد إعلان استقالة العضو المنتدب، ما زاد من حالة الترقب لدى المستثمرين.
سادسًا: قطاع الاتصالات – أداء متباين
STC تراجع سهمها بنسبة 0.36% ليغلق عند 44.30 ريال، في ظل هدوء التداولات.
قو للاتصالات كان من أبرز الأسهم الصاعدة، حيث ارتفع بنسبة 3.08% إلى 91.90 ريال، مدعومًا بارتفاع كبير في أحجام التداول تجاوز 250% من متوسط الثلاثة أشهر.
سابعًا: قطاع الرعاية الصحية – تصحيح سعري
بوبا العربية انخفضت بنسبة 2.69% إلى 134 ريالًا، مع استمرار التصحيح بعد قمم سعرية سابقة.
سليمان الحبيب تراجع بنسبة طفيفة بلغت 0.46% ليغلق عند 259.20 ريال، محافظًا على تماسكه النسبي مقارنة بالقطاع.
ثامنًا: الصناديق العقارية (REITs)
شهدت بعض الصناديق أداءً إيجابيًا رغم هبوط السوق.
الاستثمار ريت تصدر الصناديق المرتفعة بصعود 3.81% ليغلق عند 7.36 ريال، مع تداولات نشطة بلغت 260 ألف وحدة، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين للدخل الثابت.
يشير الأداء الحالي إلى أن السوق يمر بمرحلة تصحيح فني صحي بعد موجة ارتفاع قصيرة، خاصة مع بقاء المؤشر أعلى من دعم 10,750 – 10,700 نقطة.
وفي حال ثبات أسعار النفط وعودة السيولة للأسهم القيادية، قد نشهد محاولات ارتداد فني، بينما كسر هذا الدعم قد يدفع المؤشر لاختبار مستويات 10,600 نقطة خلال الجلسات القادمة.
