عاجل: الانقسام يسيطر على محضر اجتماع الفيدرالي..والأسواق تتحرك بقوة
الذهب يخترق 4,800 دولار ويقترب من 4,900: موجة ملاذ آمن بعد بيع واسع للأصول الأمريكية
سجّلت أسعار الذهب العالمية قفزة قوية هذا الأسبوع لتتجاوز مستوى 4,800 دولار للأونصة وتقترب من اختراق 4,900، في موجة اندفاع واضحة نحو الملاذات الآمنة. التحرك جاء بالتزامن مع موجة بيع في الأصول الأمريكية (الدولار، الأسهم، والسندات)، وسط تصاعد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على خلفية ملف جرينلاند.
وفي الوقت الذي يدفع فيه العامل الجيوسياسي الحركة على المدى القصير، تظهر في الخلفية عوامل “هيكلية” أعمق تعطي هذا الصعود وزنًا إضافيًا: ارتفاع الدين العالمي، ضعف الدولار، وتزايد حساسية الأسواق لأي صدمة سياسية أو تجارية.
ماذا حدث هذا الأسبوع؟ الأرقام كما هي
-
عند تسوية الثلاثاء، صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 3.70% (حوالي 170.4 دولار) لتغلق قرب 4,765.80 دولار للأونصة، في ثالث إغلاق قياسي منذ بداية العام بحسب النص المرفق.
-
في السوق الفورية، ارتفع الذهب بنحو 2.53% إلى 4,884 دولار للأونصة، بعد أن سجّل خلال الجلسة قمة قياسية عند 4,888.
-
العقود الآجلة الأمريكية تسليم فبراير دارت قرب 4,887 دولار للأونصة.
لماذا اندفع المستثمرون إلى الذهب؟ 1) تصعيد سياسي رفع علاوة المخاطر
التصريحات المتعلقة بهدف السيطرة على جرينلاند، وما تبعها من سجال سياسي مع حلفاء الناتو، رفعت “علاوة المخاطر” في الأسواق. ومع أي ارتفاع في الضبابية السياسية، يميل جزء من رأس المال سريعًا إلى الأصول الدفاعية، وعلى رأسها الذهب. 2) بيع واسع للأصول الأمريكية ضغط على الدولار
بحسب النص، تراجع مؤشر الدولار إلى قرب أدنى مستوى شهري بعد موجة بيع شملت الدولار والأسهم وسندات الخزانة. ضعف الدولار عادة يترجم إلى دعم مباشر للذهب، لأنه يجعل المعادن المسعّرة بالدولار أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى. 3) العوامل الهيكلية لم تختفِ
حتى بعيدًا عن العناوين اليومية، هناك سردية أوسع تدعم الذهب: مستويات دين عالمي مرتفعة، وتآكل الثقة عند كل موجة اضطراب سياسي/تجاري. هذه الخلفية تجعل أي صدمة سياسية تتحول بسرعة إلى “طلب ملاذ”.
المعادن الأخرى: تذبذب طبيعي مع صعود الذهب
- الفضة تراجعت قليلًا إلى 94.48 بعد تسجيل قمة 95.87.
- البلاتين انخفض إلى 2,449.98 بعد قمة 2,511.80.
- البلاديوم ارتفع بشكل طفيف إلى 1,866.46.
نقاط جديدة للذهب )أولًا: ما الذي يدعم استمرار القوة؟
- الملاذ الآمن عاد ليتصدر: كلما ارتفعت حرارة التوترات، يزداد طلب التحوط.
الدولار ضعيف نسبيًا: استمرار ضعف الدولار يبقي الضغط في صالح المعادن.
كسر 4,800 غيّر “سلوك السوق”: بعد تجاوز مستوى نفسي كبير، تتحول الأنظار عادة إلى محطات نفسية تالية (مثل 4,900 ثم 5,000) على مستوى المزاج العام.
ثانيًا: ما الذي قد يسبب تهدئة/تصحيحًا؟
- أي تهدئة سياسية مفاجئة تقلل علاوة المخاطر قد تخفف اندفاع الملاذ.
- عودة قوة الدولار/العوائد تعيد الضغط على الذهب حتى لو بقيت القصة طويلة الأجل قائمة.
- طبيعة الحركة نفسها: عندما يأتي الصعود على شكل “قفزة”، يصبح السوق أكثر قابلية لفترات تهدئة وإعادة توازن.
خريطة مستويات من الشارت المرفق (وصفًا لا توصية)
وفق الشارت الذي أرسلته (القياسات الظاهرة عليه):
المستوى المرجعي الأعلى (قمة القياس):
4,888.464 (قمة/0 على القياس)
محطات توازن قريبة أسفل السعر (فيبوناتشي):
4,834.504 (0.236)
4,801.123 (0.382)
4,774.143 (0.5)
4,747.163 (0.618)
4,708.752 (0.786)
قاعدة الحركة الظاهرة على الشارت:
4,659.822 (قاع الحركة قبل الاندفاع)
قراءة سريعة لما تعنيه هذه المستويات:
السوق الآن فوق 4,800 وبالقرب من قمم 4,888–4,900، لذلك هذه الأرقام تُقرأ كمناطق “اختبار” للزخم:
هل يبقى السعر في نطاق مرتفع (تماسك أعلى)، أم يعود لاختبار محطات التوازن الأقرب تدريجيًا.
خاتمة قصيرة تصلح للمقال
صعود الذهب هذا الأسبوع لم يأتِ من فراغ: سياسة متوترة + بيع أصول أمريكية + ضعف الدولار أعادت الطلب الدفاعي بقوة. وفي المقابل، الاقتراب من 4,900 يجعل السوق أكثر حساسية لأي تغير في الأخبار أو في مسار الدولار، ما يرجّح بقاء التذبذب مرتفعًا حتى مع استمرار الصورة الداعمة على المدى الأوسع.
تنويه تحريري: هذا النص تحليل اقتصادي وإعلامي لأغراض معرفية فقط، ولا يُعد توصية استثمارية أو دعوة لشراء أو بيع أي أصل.

