الذهب في أسبوع: تصفية ثم تعافي

تم النشر 08/02/2026, 17:14

 

الذهب في أسبوع “تصفية ثم تعافٍ”: ماذا حدث بين 2–6 فبراير 2026؟

التصنيف: اقتصاد عالمي | أسواق المال

الفترة: من الاثنين 2-2-2026 إلى الجمعة 6-2-2026

تنويه: هذا المقال تحليل إخباري/اقتصادي لأغراض معرفية فقط، ولا يُعد توصية استثمارية.

 

ملخص تنفيذي (في 5 نقاط)

بداية الأسبوع شهدت ضغط بيع قسري مرتبطًا بالرافعة المالية وقرارات رفع الهوامش في سوق العقود.

منتصف الأسبوع ظهرت موجة شراء عند الانخفاض بعد حالة إفراط في البيع.

البيانات الاقتصادية أعطت إشارات متباينة، لكن عامل السيولة والدولار كان الأقوى تأثيرًا.

التذبذب المرتفع لم يكن “تغيير قناعة” بالذهب بقدر ما كان إعادة توازن بعد صدمة.

نهاية الأسبوع تميل إلى تعافٍ، لكن السوق بقي حساسًا لأي تغير في الدولار والعوائد والعناوين السياسية.

 

مقدمة

في العادة، يتحرك الذهب وفق معادلة مفهومة: تضخم، فائدة، دولار، ومخاطر. لكن في بعض الأسابيع—وخاصة بعد قمم تاريخية—تتقدم “الميكانيكا المالية” على كل شيء: سيولة أقل، هوامش أعلى، وتخفيض قسري للمراكز.

أسبوع 2–6 فبراير 2026 كان مثالًا واضحًا على ذلك: انتقال سريع من تصفية إلى تعافٍ، ثم عودة للتذبذب قبل أن يتشكل شكل أولي لتوازن جديد.

 


 

أولًا: لماذا كان الهبوط عنيفًا في بداية الأسبوع؟ 1) الهوامش رفعت كلفة الاحتفاظ بالمراكز

عندما تُرفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة في بيئة تذبذب مرتفع، يصبح جزء من السوق مجبرًا على تقليص حجم مراكزه لتخفيف المخاطر التمويلية. هذه ليست حركة “رأي” بقدر ما هي حركة “قدرة”، وغالبًا ما تُسرّع موجات الهبوط في بدايتها. 2) الدولار لعب دور “مكبّر الصوت”

في الأسابيع التي يسود فيها القلق، يتقوى الدولار أحيانًا بوصفه ملاذًا موازيًا، ما يزيد الضغط على المعادن المقومة بالدولار. وعندما يتزامن ذلك مع سيولة حساسة، يتحول الضغط إلى شموع كبيرة بدل تراجعات هادئة.

 


 

ثانيًا: لماذا ارتد الذهب بقوة خلال الأسبوع؟

الارتداد القوي كان انعكاسًا لسلوك معروف بعد موجات التصفية:

 

عندما تهدأ موجة البيع القسري، يظهر مشترون يعتبرون أن الأسعار أصبحت “مبالغًا في تخفيضها” مقارنة بالعوامل الهيكلية طويلة الأمد.

كما أن الذهب—حتى في مراحل التصحيح—يبقى حساسًا لأي إشارات توتر سياسي أو تراجع في شهية المخاطرة، ما يسرّع عودة الطلب التحوطي.


 

ثالثًا: البيانات الاقتصادية… لماذا لم تصنع اتجاهًا واضحًا وحدها؟

هذا الأسبوع شهد تداخلًا بين إشارات اقتصادية ومناخ سياسي/مالي غير مستقر. في بيئة مثل هذه، قد تأتي بيانات “مهمة”، لكن تأثيرها يتبدل بحسب ما إذا كان السوق في لحظة

 

تصفية (السيولة والهوامش تقود)، أو

إعادة تموضع (البيانات تعود لتقود)، أو

توازن (السوق ينتظر إشارات أوضح).

 

بمعنى آخر: لم يكن أسبوع “بيانات” بقدر ما كان أسبوع “إدارة مخاطر” داخل السوق.

 


 

رابعًا: قراءة الشارت — ماذا تقول الحركة بصريًا؟

الشارت المرفق يختصر القصة بثلاث مراحل واضحة:

 

هبوط حاد يعبّر عن تصفية سريعة بعد صدمة.

ارتداد قوي يلمّح إلى عودة الطلب بعد الإفراط في البيع.

محاولة بناء توازن مع استمرار التذبذب، ما يشير إلى أن السوق لم يعد إلى “هدوءه” بعد، لكنه بدأ ينتقل تدريجيًا من الفوضى إلى إعادة التسعير المنضبط.


 

خامسًا: ما نراقبه الأسبوع القادم؟

بدل تضخيم السيناريوهات الرقمية، الأهم متابعة “مفاتيح” تغيّر الصورة.

 

استقرار التقلبات

هل يبدأ نطاق الحركة بالتضيق تدريجيًا؟ هذا عادة مؤشر على نهاية مرحلة التصفية وبداية التوازن.

مسار الدولار والعوائد الأمريكية

أي تغير ملموس في الدولار أو العوائد غالبًا سيترجم مباشرة على الذهب، خصوصًا بعد أسبوع شديد الحساسية.

العناوين السياسية الكبرى

تصعيد جديد يرفع علاوة المخاطر ويعيد الطلب التحوطي بسرعة، وتهدئة كبيرة قد تخفف الزخم.

سلوك السيولة في سوق العقود

بعد قرارات الهامش، يبقى سؤال السيولة حاضرًا: هل تستوعب السوق الصدمة بهدوء أم تتكرر موجات تخفيض المراكز؟


 

خاتمة

أسبوع 2–6 فبراير 2026 لم يكن أسبوع اتجاه “نظيف” للذهب، بل أسبوع انتقال: من بيع قسري مرتبط بالهوامش والرافعة، إلى ارتداد مدفوع بعودة المشترين بعد الإفراط في البيع، ثم إلى محاولة أولية لبناء توازن جديد.

وفي مثل هذه البيئات، تصبح قراءة الذهب مرتبطة بقدرة السوق على امتصاص الصدمات بقدر ارتباطها بالذهب نفسه—أي بالدولار، والسيولة، والعناوين السياسية، وتوقعات الفائدة.

 

تنويه: هذا المقال لا يتضمن نصيحة استثمارية ولا دعوة لشراء أو بيع، وهو لأغراض تحليلية وإعلامية فقط.

 

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.