إنذار مبكر لأزمة مالية جديدة تشبه 2008.. الخوف من الذكاء الاصطناعي يضرب الأسواق
أنهى المؤشر العام السعودي TASI تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.75% ليغلق عند مستوى 11,251.81 نقطة رابحًا 84.27 نقطة، في جلسة اتسمت بتحسن واضح في شهية المخاطرة وعودة السيولة الانتقائية إلى الأسهم القيادية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والبنوك.
الحركة اليومية جاءت داخل نطاق بين 11,167 و11,252 نقطة تقريبًا ما يعكس سيطرة تدريجية للمشترين قرب الإغلاق، مع نشاط ملحوظ على أسهم مثل أرامكو التي ارتفعت 0.70% إلى 26 ريال، والراجحي الذي أضاف 0.19% إلى 106.20 ريال، إضافة إلى صعود سابك 2.65% إلى 58 ريال، ما وفر دعمًا مباشرًا للمؤشر نظرًا لثقلها النسبي.
فنيًا يتحرك تاسي داخل مسار جانبي مائل للصعود منذ عدة أسابيع، حيث يحافظ على التداول أعلى منطقة دعم محورية قرب 11,000–11,050 نقطة، وهي منطقة أثبتت قوتها أكثر من مرة.
الإغلاق فوق 11,250 نقطة يعزز احتمالات استهداف مستوى 11,400 نقطة ثم 11,650 نقطة على المدى القصير، خاصة مع تحسن الزخم على مؤشرات القوة النسبية التي ابتعدت عن مناطق التشبع البيعي. في المقابل فإن أي تراجع دون 11,000 نقطة قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار 10,800 نقطة، إلا أن هيكل الاتجاه الحالي لا يزال يميل للإيجابية طالما بقي فوق 11 ألف نقطة.
من الناحية المالية يعكس الأداء الحالي استمرار تدفق السيولة إلى الشركات ذات الربحية التشغيلية المرتفعة، حيث تظهر نتائج العديد من البنوك والشركات الصناعية نموًا في الأرباح مدعومًا بارتفاع هوامش الفائدة واستقرار الطلب المحلي.
قطاع البنوك سجل تحركات إيجابية مع صعود بنك البلاد 1.56% إلى 27.26 ريال، والإنماء 1.74% إلى 29.26 ريال، وبي إس إف 2.15% إلى 19 ريال مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم، ما يدل على اهتمام مؤسسي واضح. في قطاع البتروكيماويات ارتفعت كيان السعودية قرابة 10% إلى 5.30 ريال، وصعدت سبكيم 3.53% إلى 15.25 ريال، ما يعكس تحسن التوقعات المرتبطة بأسعار المنتجات والطلب الخارجي.
أساسيًا يستفيد السوق السعودي من قوة الإنفاق الحكومي واستمرار تنفيذ مشاريع رؤية 2030، ما يدعم قطاعات البنية التحتية والصناعة والخدمات.
استقرار أسعار النفط فوق مستويات مريحة نسبيًا يعزز إيرادات الدولة ويدعم الإنفاق الرأسمالي، وهو ما ينعكس إيجابًا على أرباح الشركات الكبرى. كذلك فإن معدلات التضخم المحلية تظل تحت السيطرة مقارنة بالعديد من الاقتصادات، ما يحافظ على القوة الشرائية ويُبقي البيئة التشغيلية للشركات مستقرة.
أسهم مثل أكوا باور التي صعدت 2.96% إلى 184.10 ريال تعكس ثقة المستثمرين في قطاعات الطاقة والمياه طويلة الأجل.
النظرة المستقبلية للمؤشر تميل للإيجابية الحذرة، حيث إن الثبات أعلى 11,000 نقطة يبقي السيناريو الصاعد قائمًا مع احتمالات التقدم نحو 11,500–11,700 نقطة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت السيولة في دعم القياديات.
من المرجح أن نشهد تذبذبًا قصير الأجل وعمليات جني أرباح طبيعية بعد الارتفاعات السريعة لبعض الأسهم، إلا أن الاتجاه المتوسط يظل داعمًا طالما استمرت أرباح الشركات في النمو واستقرت أسعار النفط. بشكل عام يبدو أن السوق يمر بمرحلة تجميع ذكي أكثر من كونه موجة صعود عشوائية، ما يعطي أفضلية نسبية لاستمرار الأداء الإيجابي على المدى المتوسط.
