عاجل: ارتفاع جماعي للذهب والسوق الأمريكي بعد إسقاط تعريفات ترامب
يتداول المؤشر العام السعودي (TASI) في المنطقة الحمراء عند 11,174 نقطة متراجعًا بنحو 0.49% (-54 نقطة)، وهو تراجع يعكس حالة جني أرباح واسعة بعد موجات صعود سابقة، خاصة مع اقتراب المؤشر سابقًا من مناطق مقاومة نفسية قرب 11,300–11,400 نقطة.
نطاق الحركة اليومي بين 11,166 و11,230 نقطة يدل على تذبذب محدود نسبيًا، ما يشير إلى ضغوط بيع منظمة أكثر من كونها ذعرًا بيعيًا.
القطاع المصرفي – وهو صاحب الوزن الأكبر في المؤشر – مالت التحركات للسلبية الطفيفة، ما ضغط على المؤشر ككل. سهم مصرف الراجحي تراجع بنحو 0.28%، والبنك الأهلي السعودي خسر حوالي 0.51%، بينما انخفض بنك الإنماء بنحو 0.48%. في المقابل، حدّ من خسائر القطاع صعود البنك العربي الوطني قرابة 0.82%، ما يعكس تباينًا داخليًا لكن مع ميل عام للتهدئة بعد ارتفاعات سابقة.
قطاع الطاقة والبتروكيماويات، ظهرت ضغوط أوضح؛ سهم أرامكو السعودية تراجع بنحو 0.70% رغم أحجام تداول نشطة، وهو مؤثر رئيسي على المؤشر. كذلك انخفض سهم سابك حوالي 1.12%، وتراجع عدد من أسهم البتروكيماويات بين 1–2%، ما يعكس حساسية القطاع لتحركات أسعار النفط والهوامش العالمية.
قطاع الاتصالات فكان أكثر تماسكًا نسبيًا؛ سهم شركة الاتصالات السعودية تراجع هامشيًا 0.27% فقط، بينما سجلت زين السعودية ارتفاعًا يقارب 0.69%، ما وفر قدرًا من الدعم المعنوي للمؤشر، لكن دون قدرة على تغيير الاتجاه العام.
قطاع المواد الأساسية والصناعة، غلب الأداء السلبي؛ عدة أسهم صناعية تراجعت بين 1–3%، ما يعكس حذرًا تجاه الطلب الصناعي والتكاليف.
بالمقابل، برزت تحركات انتقائية صاعدة مثل سهم أسمنت العربية الذي قفز بأكثر من 6%، في إشارة إلى تدفقات مضاربية أو أخبار إيجابية خاصة بالقطاع الأسمنتي.
قطاع التأمين كان من الأكثر ضغطًا، إذ تراجعت غالبية أسهمه بين 1% و3% مع استثناءات محدودة، ما يعكس ضعف شهية المخاطرة في هذا القطاع عالي التذبذب.
في المقابل، أظهر القطاع الاستهلاكي والغذائي تباينًا؛ سهم المراعي ارتفع نحو 0.5% كملاذ دفاعي نسبي، بينما تراجعت عدة أسهم تجزئة وأغذية أخرى بشكل طفيف.
قطاع المرافق والطاقة المتجددة، تراجع سهم أكوا باور قرابة 0.9%، وهو تراجع محدود لكنه مؤثر نظرًا لوزنه السوقي.
القطاع الصحي فشهد أداءً متباينًا مع ميل طفيف للسلبية في عدد من الأسهم الكبرى.
بشكل عام، الصورة الحالية لسوق تداول السعودية تعكس تصحيحًا صحيًا قصير الأجل أكثر من كونه تحولًا في الاتجاه، خاصة أن التراجعات تتركز في نطاقات 0.5–2% لمعظم الأسهم القيادية.
بقاء المؤشر فوق منطقة 11,000 نقطة يحافظ على الهيكل الصاعد متوسط الأجل، بينما كسرها قد يفتح المجال لاختبار مناطق 10,800–10,700 نقطة.
نطاق الحركة اليومية بين 11,166 و11,230 نقطة يعكس حالة توازن مؤقت بين قوى الشراء والبيع، بينما يظل المؤشر أعلى بكثير من قاعه السنوي عند 10,281 نقطة وبفارق يقارب 8.6%، وأقل من قمته السنوية 12,430 نقطة بنحو 10.1%، ما يضعه في منطقة حيادية مائلة للتصحيح العرضي.
فنيًا يتحرك المؤشر في مسار عرضي مائل للهبوط على المدى القصير بعد فشل اختراق منطقة 11,300–11,400 نقطة عدة مرات، وهو ما خلق مقاومة فنية واضحة.
التداول أعلى 11,000 نقطة يحافظ على البنية الإيجابية متوسطة الأجل، بينما كسر هذا المستوى قد يدفع المؤشر نحو 10,800 نقطة أي تراجع إضافي يقارب 3.3%.
مؤشرات الزخم تظهر تباطؤًا في القوة الشرائية مع ميل لمناطق التشبع البيعي، ما يفتح المجال لارتدادات فنية إذا تحسنت السيولة.
ماليًا يعكس أداء السوق تباطؤًا نسبيًا في نمو الأرباح لبعض القطاعات القيادية مقارنة بالعام السابق، خاصة البتروكيماويات، مقابل استمرار قوة ربحية البنوك والاتصالات.
مكررات الربحية في عدة شركات قيادية أصبحت أقرب لمتوسطاتها التاريخية، ما يقلل من مبالغات التقييم ويدعم الاستثمار الانتقائي بدل الشراء العشوائي.
أساسيًا يستفيد السوق من استقرار الاقتصاد السعودي ونمو الإنفاق الحكومي ومشروعات رؤية 2030، إلا أن حساسية السوق لأسعار النفط والفائدة العالمية ما زالت عاملًا مؤثرًا في تدفقات المستثمرين الأجانب.
بالنسبة لتحليل الأسهم القيادية بالأرقام، فإن سهم أرامكو السعودية عند 25.62 ريال متراجعًا -0.62% يتحرك قرب قيعانه الشهرية، وأي عودة فوق 26.50 ريال تعني صعودًا محتملًا بنحو 3–4%، بينما كسر 25 ريال يفتح مجالًا لتراجع إضافي يقارب 2.5%.
النظرة المستقبلية للمؤشر تميل إلى الحياد الإيجابي، حيث إن بقاء TASI فوق 11,000 نقطة يحافظ على فرص استهداف 11,500 نقطة أي مكاسب تقارب 3%، بينما السيناريو السلبي يرتبط بكسر هذا الدعم والعودة إلى 10,800 نقطة.
الاتجاه القادم سيتحدد بدرجة كبيرة وفق نتائج الشركات الفصلية وأسعار النفط وتدفقات المستثمرين الأجانب، مع ترجيح استمرار الحركة العرضية إلى أن يظهر محفز قوي يدفع السوق لاتجاه واضح.
