عاجل: صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة
المؤشر العام للسوق السعودية يتحرك في مسار تصحيحي هابط عند 11,062 نقطة متراجعًا -1.08%، ليتداول قرب الحد الأدنى لنطاقه اليومي (11,054–11,168).
ابتعاد المؤشر بنحو 11% عن قمته السنوية 12,430 نقطة مقابل ارتفاع يقارب 7.6% فقط عن قاع 52 أسبوعًا يعكس ضعف الزخم الشرائي وسيطرة جني الأرباح قصير الأجل.
قطاع البنوك يميل للسلبية بضغط من الأسهم القيادية؛ سهم مصرف الراجحي تراجع -1.51% مع نشاط 1.65 مليون سهم، والبنك الأهلي السعودي هبط -1.41%، وبنك الإنماء -1.25%، مقابل أداء إيجابي لافت لسهم بي إس إف بارتفاع +2.76% وسيولة مرتفعة (6.6 مليون سهم). الصورة القطاعية تشير لتدوير سيولة داخلي بدل خروج كامل من القطاع.
قطاع الطاقة والبتروكيماويات يضغط على المؤشر؛ سهم أرامكو السعودية منخفض -0.55% رغم سيولة 2.49 مليون سهم، ما يعكس حيادية مائلة للسلبية. في البتروكيماويات، سابك عند -1.66%، وكيان -2.61%، وينساب -1.94%، والمتقدمة -2.94%؛ تراجعات بين 1.5%–3% تؤكد ضعف شهية المخاطرة في القطاع المرتبط بأسعار الطاقة والطلب الصناعي.
قطاع الاتصالات متباين؛ اس تي سي متراجع -0.31%، وزين -0.08%، بينما موبايلي يرتفع +1.77% مع سيولة تفوق مليون سهم، ما يشير إلى انتقائية المستثمرين والبحث عن فرص قيمة داخل القطاع بدل البيع الجماعي.
قطاع التأمين من الأضعف أداءً؛ معظم الأسهم بين -1% و-3% مثل تكافل الراجحي -3.20% وميدغلف -1.72%، ما يعكس حساسية القطاع للمضاربات وقلة الزخم المؤسسي. الارتفاعات الإيجابية محدودة مثل ولاء +0.70% وعناية +0.76%.
قطاع الأسمنت يُظهر تماسكًا نسبيًا كملاذ دفاعي؛ أسمنت اليمامة +1.59%، وأسمنت الرياض +1.73%، والعربية +0.66%، مقابل تراجعات طفيفة في بقية الشركات دون -1% غالبًا، ما يعكس انتقال جزء من السيولة لأسهم توزيعات وأقل مخاطرة.
قطاع التجزئة والأغذية يميل للسلبية؛ المراعي -0.99%، جرير -1.18%، بن داود -1.43%، بينما سدافكو خالفت الاتجاه +0.94%. التراجعات المحدودة تشير لتصحيح سعري أكثر من تغيير اتجاه طويل.
قطاع النقل والخدمات اللوجستية متباين؛ البحري يرتفع +1.53% بدعم توقعات الطلب، بينما سال -1.35% والخدمات الأرضية -1.90%، ما يعكس تداولات انتقائية مرتبطة بالأخبار والتوقعات التشغيلية.
بصورة عامة، السوق في مرحلة تصحيح صحي بنسبة 1–3% لمعظم الأسهم مع بقاء السيولة نشطة في أسهم مختارة.
استمرار المؤشر فوق 11,000 نقطة يحافظ على هيكل عرضي، بينما كسرها قد يفتح المجال لاختبار 10,800–10,700 نقطة. العودة فوق 11,200 نقطة شرط لعودة الزخم الصاعد قصير الأجل.
فنيًا يتحرك المؤشر في قناة عرضية مائلة للصعود منذ عدة أشهر، ويُعد مستوى 11,000 نقطة دعمًا نفسيًا وفنيًا رئيسيًا يمثل حاليًا منطقة ارتداد قصيرة الأجل. الثبات أعلى هذا المستوى يحافظ على فرص إعادة اختبار 11,300 ثم 11,550 نقطة، بينما كسر 11,000 بإغلاق يومي قد يدفع إلى تصحيح أعمق نحو 10,700–10,650 نقطة أي تراجع إضافي يقارب 3–4%. مؤشرات الزخم على الإطار اليومي تراجعت من مناطق تشبع شرائي إلى مناطق حيادية، ما يعني أن الهبوط الحالي أقرب لإعادة تموضع منه إلى انعكاس اتجاه كامل.
من زاوية مالية لا تزال التقييمات في السوق السعودي مدعومة بربحية الشركات القيادية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والبنوك والاتصالات. انخفاض أسعار بعض القياديات مثل أرامكو السعودية بنسبة تقارب 0.55% وقطاع البتروكيماويات الذي شهد تراجعات بين 1–3% ضغط على المؤشر، لكن في المقابل فإن متوسط مضاعفات الربحية في عدد من الأسهم الكبرى أصبح أكثر جاذبية بعد التصحيحات الأخيرة، ما يعزز احتمالات عودة السيولة الاستثمارية متوسطة الأجل.
أساسيًا يستند السوق إلى عوامل قوة تتمثل في استمرار الإنفاق الحكومي ومشاريع رؤية 2030 ونمو القطاعات غير النفطية.
أرباح البنوك لا تزال مدعومة بهوامش فائدة جيدة رغم توقعات استقرار أو تراجع الفائدة لاحقًا، بينما تستفيد شركات الطاقة والبتروكيماويات من استقرار أسعار النفط فوق مستويات تحقق ربحية تشغيلية قوية.
في المقابل يظل السوق حساسًا لأي تقلبات في أسعار النفط أو تدفقات الاستثمار الأجنبي، وهو ما يفسر فترات التذبذب الحالية.
النظرة المستقبلية تميل للإيجابية المشروطة؛ فبقاء المؤشر أعلى 11,000 نقطة يحافظ على سيناريو استهداف 11,500–11,800 نقطة خلال الأسابيع القادمة وهو ما يمثل صعودًا محتملًا بين 4% و7%. أما في حال استمرار الضغوط وكسر الدعم الرئيسي فقد نرى مرحلة تجميع أطول قرب 10,700 نقطة قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
الصورة العامة تشير إلى سوق في مرحلة تصحيح صحي داخل اتجاه متوسط الأجل لا يزال صاعدًا، مع فرص انتقائية في الأسهم ذات النمو الربحي القوي.
