أسعار النفط تتراجع مع تقارير إمدادات فنزويلا وصفقة هرمز
شهد مؤشر EGX30 تراجعًا بنسبة 1.40% إلى مستوى 51,490 نقطة بعد التداول بين 51,470 و52,399 نقطة، مقتربًا من قمته السنوية عند 52,821 نقطة، ما يعكس حركة تصحيح قصيرة الأجل بعد موجة صعود قوية تجاوزت 73% مقارنة بأدنى مستوى خلال 52 أسبوعًا عند 29,740 نقطة.
الضغوط البيعية تركزت في الأسهم القيادية مع ميل عام لجني الأرباح، بينما لا يزال الاتجاه المتوسط الأجل يحتفظ بزخمه الصاعد.
في قطاع البنوك والخدمات المالية، تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 0.88% إلى 139.50 جنيه بعد اقترابه من 141.94 جنيه، ما يشير إلى تصحيح محدود داخل اتجاه قوي مدعوم بمتانة الأرباح ونمو العائد على الأصول.
وانخفض سهم هيرمس بنسبة 1.17% إلى 30.50 جنيه متأثرًا بتراجع شهية المخاطرة، فيما تراجع أبو ظبي الإسلامي بنسبة 0.25% إلى 43.89 جنيه في أداء دفاعي نسبي.
بلتون المالية هبطت 1.21% إلى 3.27 جنيه رغم تداولات مرتفعة بلغت 34.68 مليون سهم، ما يعكس نشاطًا مضاربيًا واضحًا.
قطاع العقارات تعرض لضغوط ملحوظة، حيث انخفض سهم طلعت مصطفى بنسبة 1.74% إلى 94.69 جنيه بعد تسجيله 97.39 جنيه كأعلى سعر يومي، كما تراجع بالم هيلز بنسبة 2.57% إلى 9.49 جنيه، وهبطت مصر الجديدة للإسكان 1.16% إلى 4.28 جنيه، وانخفضت إعمار مصر 1.53% إلى 9.65 جنيه، بينما تراجع أوراسكوم للتنمية 2.32% إلى 27.32 جنيه، في دلالة على عمليات جني أرباح بعد ارتفاعات قوية سابقة مدفوعة بنمو المبيعات التعاقدية وارتفاع قيم الأصول.
في قطاع الصناعة والكيماويات، تراجع سهم أبو قير للأسمدة بنسبة 0.87% إلى 68.10 جنيه رغم استمرار قوة الطلب التصديري، وانخفض كيما 1.83% إلى 12.91 جنيه، فيما هبطت أموك 1.21% إلى 7.36 جنيه.
سهم مصر للألومنيوم سجل تراجعًا محدودًا بنسبة 0.42% إلى 226.05 جنيه في ظل استقرار نسبي بأسعار المعادن عالميًا. كما تراجعت العربية للأسمنت بنسبة 2.97% إلى 50.36 جنيه، وانخفض أوراسكوم للإنشاءات 2.20% إلى 477.95 جنيه بعد اقترابه من 489 جنيه، ما يشير إلى إعادة تموضع استثماري قرب مستويات مقاومة قوية.
قطاع الاتصالات والتكنولوجيا شهد ضغوطًا واضحة مع تراجع سهم المصرية للاتصالات بنسبة 2.28% إلى 95.47 جنيه بعد وصوله إلى 98.89 جنيه، كما انخفض سهم فوري 1.46% إلى 20.29 جنيه، وتراجع إي فاينانس بنسبة 3.01% إلى 22.58 جنيه، ما يعكس عمليات تصحيح بعد أداء قوي مدفوع بنمو الخدمات الرقمية.
في قطاع الأغذية والرعاية الصحية، هبط سهم جهينة بنسبة 2.56% إلى 28.50 جنيه، وتراجع إيديتا 1.24% إلى 28.64 جنيه، بينما انخفض ابن سينا 1.69% إلى 12.24 جنيه.
في المقابل، خالف سهم راميدا الاتجاه العام مرتفعًا بنسبة 0.97% إلى 4.18 جنيه مع تداولات قوية تجاوزت 57 مليون سهم، ما يشير إلى اهتمام مضاربي ملحوظ.
بصورة عامة، التراجعات الحالية تعكس تصحيحًا فنيًا طبيعيًا داخل اتجاه صاعد متوسط الأجل، مع استمرار التداول قرب أعلى مستويات سنوية.
بقاء المؤشر أعلى 50,000 نقطة يدعم احتمالية استعادة الزخم وإعادة اختبار القمة 52,800 نقطة، بينما استمرار الضغوط البيعية قد يدفع لاختبار مستويات دعم أعمق دون تغيير الصورة الإيجابية طويلة الأجل حتى الآن.
فنيًا، لا يزال الاتجاه العام صاعدًا على المدى المتوسط طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى منطقة الدعم الرئيسية بين 50,800 و50,000 نقطة، والتي تمثل منطقة ارتكاز للحركة السعرية الأخيرة.
التراجع الحالي بنسبة 1.40% يأتي في إطار جني أرباح طبيعي بعد ملامسة مستويات قياسية، بينما يمثل مستوى 52,800 نقطة مقاومة محورية، واختراقه بثبات قد يدفع المؤشر نحو 54,000 نقطة.
في المقابل، كسر 50,000 نقطة قد يعمّق التصحيح باتجاه 48,500 نقطة، وهو ما يعادل تصحيحًا يقارب 6% من القمة الأخيرة، دون الإخلال بالاتجاه الصاعد طويل الأجل.
ماليًا، تعكس تحركات السوق عمليات إعادة تقييم للأسهم بعد موجة صعود قوية مدفوعة بنمو أرباح قطاعات البنوك والكيماويات والعقارات.
سهم البنك التجاري الدولي يتداول عند 139.50 جنيه منخفضًا 0.88% بعد أن لامس 141.94 جنيه، محافظًا على مكاسب قوية منذ بداية العام، ويظل من أكبر الداعمين النسبيين للمؤشر بفضل قوة العائد على حقوق الملكية وتحسن هوامش الفائدة.
في قطاع الاتصالات، تراجع سهم المصرية للاتصالات بنسبة 2.28% إلى 95.47 جنيه بعد صعودات قوية سابقة، ما يعكس ضغوطًا تصحيحية رغم قوة التدفقات النقدية.
أساسيًا، يظل السوق مدعومًا بتحسن نسبي في مؤشرات الربحية والتوسع التشغيلي للشركات الكبرى، إلى جانب جاذبية التقييمات مقارنة بمعدلات التضخم المحلية، حيث تمثل الأسهم أداة تحوط نسبي ضد تآكل القوة الشرائية.
الأداء الإيجابي طويل الأجل للمؤشر بنسبة تتجاوز 70% من أدنى مستوى سنوي يعكس استمرار تدفقات استثمارية مؤسسية، رغم التقلبات قصيرة الأجل.
نظرة مستقبلية تشير إلى أن الحركة الحالية تمثل تصحيحًا فنيًا صحيًا داخل اتجاه صاعد رئيسي، مع ترقب عودة الزخم حال استقرار التداول أعلى 50,800 نقطة.
استمرار تحسن نتائج الأعمال وهدوء الضغوط البيعية قد يدفع المؤشر لإعادة اختبار القمة 52,800 نقطة خلال الأسابيع المقبلة، بينما يبقى السيناريو السلبي مرهونًا بكسر واضح لمستوى 50,000 نقطة، وهو ما قد يفتح المجال لتراجعات أعمق لكن ضمن إطار تصحيحي لا يغير الاتجاه العام الصاعد حتى الآن.










