عاجل: الذهب يرتفع إلى هذا المستوى اليوم لكنه يتجه لتحقيق خسائر أسبوعية
تراجع المؤشر العام السعودي (TASI) بنسبة -1.16% فاقدًا 129.55 نقطة ليغلق عند مستوى 11,025.90 نقطة، في جلسة اتسمت بعمليات بيع واسعة النطاق شملت أغلب القطاعات، مع ميل واضح نحو جني الأرباح بعد محاولات فاشلة للتماسك أعلى مستوى 11,100 نقطة.
الحركة السلبية جاءت مدفوعة بضعف في قطاعات التأمين والبتروكيماويات والعقار، مقابل تماسك نسبي في بعض الأسهم الدفاعية.
قطاع التأمين كان الأكثر ضغطًا، حيث سجلت أغلب الشركات تراجعات حادة تراوحت بين 2% و4%، إذ هبطت التعاونية إلى 138.60 ريال (-1.70%)، وتراجعت ملاذ بنسبة -3.86%، وانخفضت ميدغلف -1.67%، بينما سجلت الصقر للتأمين خسارة قوية بلغت -4.01%، وتراجعت الإعادة السعودية -3.40% وبوبا العربية -2.23%، في إشارة إلى موجة تصحيح واضحة بعد مكاسب سابقة في القطاع.
في قطاع البنوك، الذي يشكل وزنًا ثقيلًا بالمؤشر، جاءت التراجعات متوسطة، حيث انخفض الراجحي إلى 103.50 ريال (-1.43%)، وتراجع الأهلي إلى 42.30 ريال (-1.17%)، وهبط الإنماء -1.66% والبلاد -1.49%، فيما سجل بنك الرياض انخفاضًا بنسبة -1.35%، ما يعكس ضغوطًا بيعية معتدلة دون كسر مستويات دعم رئيسية حتى الآن.
قطاع المواد الأساسية والبتروكيماويات شهد أداءً سلبيًا متباينًا، إذ تراجع سابك إلى 56.05 ريال (-1.23%)، وانخفضت سبكيم العالمية -2.83%، وينساب -2.57%، والمتقدمة -2.28%، وكيان السعودية -3.04%، بينما استقرت سابك للمغذيات الزراعية قرب 126.50 ريال (-0.08%)، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والطلب العالمي.
في قطاع الطاقة، استقرت أرامكو السعودية عند 25.60 ريال (0.00%) دون تغيير، مما حدّ من خسائر المؤشر، بينما تراجع الحفر العربية بنسبة -2.14%، وأديس -2.49%، ما يشير إلى تراجع شهية المخاطرة بأسهم الخدمات النفطية.
قطاع الاتصالات سجل تراجعًا محدودًا نسبيًا، حيث انخفضت STC بنسبة -0.37% إلى 43.44 ريال، وتراجعت موبايلي -1.75%، وزين السعودية -1.51%، وقو للاتصالات -2.27%، ما يعكس طابعًا دفاعيًا نسبيًا مقارنة بالقطاعات الدورية.
في قطاع الأسمنت، جاءت التراجعات محدودة، إذ انخفض أسمنت اليمامة -2.28%، وأسمنت السعودية -0.35%، وأسمنت القصيم -0.51%، وأسمنت ينبع -1.58%، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في القطاع رغم الضغط العام على السوق.
قطاع التجزئة والأغذية شهد ضغوطًا واضحة، حيث تراجعت المراعي بنسبة -0.47%، وسدافكو -1.54%، ونادك -0.96%، وهرفي -1.26%، فيما انخفضت جرير -0.70%، وسينومي ريتيل -2.12%، مما يعكس عمليات إعادة تقييم للأسهم الاستهلاكية بعد موجات صعود سابقة.
في القطاع العقاري، هبطت دار الأركان -1.53%، والعقارية بنسبة قوية بلغت -5.80%، وجبل عمر -2.27%، وإعمار -3.09%، ما يشير إلى ضغوط بيعية واضحة على أسهم التطوير العقاري.
قطاع الرعاية الصحية أظهر تباينًا ملحوظًا، حيث تراجع سليمان الحبيب -1.17% ودله الصحية -0.92%، بينما سجل سهم رعاية هبوطًا حادًا بنسبة -9.96%، ما ضغط على القطاع بقوة، في حين استقرت بعض الأسهم الأخرى بانخفاضات طفيفة.
في المقابل، برزت بعض التحركات الإيجابية المحدودة، إذ ارتفع شاكر بنسبة +4.71%، وصعدت أنابيب السعودية +2.05%، كما سجلت الأبحاث والإعلام مكاسب بلغت +3.03%، إلا أن هذه الارتفاعات لم تكن كافية لتعويض الهبوط الجماعي.
بشكل عام، تعكس الجلسة حالة تصحيح واسعة بعد اقتراب المؤشر من مستويات مقاومة فنية، مع بقاء مستوى 11,000 نقطة دعمًا نفسيًا مهمًا، حيث إن كسره قد يفتح المجال لمزيد من الضغوط نحو مستويات أدنى، بينما التماسك أعلاه قد يمهد لمحاولة ارتداد فني في الجلسات المقبلة.
فنيًا، يتحرك المؤشر داخل نطاق عرضي مائل للهبوط قصير الأجل بعد فشله في الثبات أعلى 11,200 نقطة.
كسر مستوى 11,050 – 11,000 نقطة يعزز احتمالية استهداف 10,850 نقطة كدعم تالي , بينما العودة أعلى 11,200 نقطة تعيد الزخم الصاعد نحو 11,400 نقطة.
مؤشرات الزخم (RSI وMACD) تميل للسلبية على المدى القصير، مع تراجع أحجام التداول في بعض الأسهم القيادية، ما يعكس حذرًا مؤسسيًا واضحًا.
مالياً قطاع البنوك، الذي يمثل وزنًا نسبيًا مرتفعًا بالمؤشر، شهد تراجعات جماعية؛ حيث انخفض بنك الراجحي بنسبة -1.43% إلى 103.50 ريال، وتراجع SNB إلى 42.30 ريال (-1.17%)، بينما هبط بنك الرياض بنسبة -1.35%. هذا الأداء يعكس عمليات إعادة تمركز بعد موجة صعود سابقة بدعم من ارتفاع الهوامش الربحية.
في قطاع الطاقة، استقر سهم سعودي أرامكو عند 25.60 ريال دون تغيير يُذكر، مما حدّ من حدة الهبوط، في حين تراجع سهم SABIC بنسبة -1.23% متأثرًا بتقلبات أسعار البتروكيماويات عالميًا.
قطاع الاتصالات أظهر تماسكًا نسبيًا؛ إذ انخفض سهم STC بنسبة -0.37% فقط، مقارنة بتراجعات أكبر في قطاعات أخرى، مما يشير إلى استمرار الطابع الدفاعي للقطاع.
أساسيًا، لا يزال الاقتصاد السعودي مدعومًا بإنفاق حكومي قوي ومشروعات رؤية 2030، إضافة إلى استقرار نسبي في أسعار النفط. إلا أن الأسواق تتأثر حاليًا بعوامل خارجية تشمل تقلبات الأسواق العالمية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، ما يدفع المستثمرين إلى تقليل المراكز في الأسهم ذات المخاطر المرتفعة.
القطاعات الدفاعية مثل الاتصالات والرعاية الصحية أظهرت أداءً أكثر توازنًا مقارنة بالقطاعات الدورية كالتأمين والبتروكيماويات، التي سجلت تراجعات تراوحت بين 2% و4% في معظم شركاتها خلال الجلسة.
على المدى القريب، يظل مستوى 11,000 نقطة هو المحور الرئيسي؛ الثبات أعلاه قد يدعم ارتدادًا فنيًا نحو 11,200 – 11,300 نقطة.
أما كسره بوضوح فقد يفتح المجال لاختبار 10,800 نقطة.
متوسط الأجل يبقى إيجابيًا طالما يحافظ المؤشر على التداول فوق 10,600 نقطة، مدعومًا بقوة الاقتصاد المحلي واستقرار أرباح الشركات الكبرى.
بصورة عامة، يتحول السوق حاليًا من موجة صعود قوية إلى مرحلة تصحيح صحية قد تمهد لحركة اتجاهية جديدة وفق تطورات السيولة ونتائج الشركات القادمة.
