الذهب: الزخم الصاعد يصطدم بالمقاومة.. فهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟
استجابةً للعديد من الرسائل التي تلقيناها، نقدم تحليلنا لحكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية.
أولًا، يمتلك الرئيس دونالد ترامب عدة وسائل لفرض قيود تجارية تتجاوز ما رفضته المحكمة العليا الأمريكية. ففي الواقع، وبعد صدور الحكم، قام بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 15% لمدة 150 يومًا. وكما نوضح أدناه، فإن معدل الرسوم الفعلي أصبح أقل بحوالي 1% فقط عن مستواه السابق.
تمنح هذه الرسوم الرئيس الوقت الكافي لإقرار سياسات تجارية جديدة، ومن أكثر الخيارات ترجيحًا التدابير الضريبية المرتبطة بأسباب الأمن القومي. بالإضافة إلى ذلك، يمكنه زيادة الضرائب التي يدفعها الأجانب عبر قوانين مكافحة الإغراق، أو فرض قيود على صناعات محددة، أو تعديل سياسات المشتريات الحكومية، أو التوصل إلى ترتيبات تفاوضية مع دول أخرى.
تؤدي هذه الخيارات وغيرها وظيفة الرسوم الجمركية، ومن المرجح أن تصمد أمام المراجعة القضائية. لذلك، سياسة الرسوم ليست مسألة ثنائية بين السماح أو الحظر، بل يمتلك الرئيس والكونغرس مجموعة واسعة من الأدوات لتحقيق نتائج اقتصادية مماثلة، ومن المرجح أن يستخدموها.
ثانيًا، كانت الأسواق قد تسعرت هذا الحكم مسبقًا. فقد أظهرت أسواق المراهنات احتمالات تتجاوز 75% بأن المحكمة العليا ستلغي الرسوم. ورغم انخفاض إيرادات الحكومة، تراجعت عوائد السندات بشكل طفيف صباح يوم الاثنين. كما افتتحت الأسهم على انخفاض محدود وغير مؤثر.
ومن الجدير بالذكر أن أسهم القطاع الصناعي وقطاع المواد الأساسية كانت من بين الأفضل أداءً، رغم أنها من أكثر القطاعات تأثرًا بالرسوم. فهل كان تفوقها بمثابة استباق من السوق لقرار المحكمة؟
عندما تكون الأسواق مهيأة لنتيجة معينة، غالبًا ما يؤدي الحدث الفعلي إلى إعادة تموضع قصيرة الأجل أكثر من أن يحدث تغييرًا جوهريًا دائمًا. وخلاصة ما نراه أن حكم المحكمة بشأن الرسوم غيّر المسار القانوني، لكنه لم يغير الاتجاه العام للسياسة التجارية أو الافتراضات الاقتصادية التي اعتمد عليها المستثمرون في تسعير الأصول.

الشركات المتوسطة تقود السوق
قادت أسهم النمو ذات القيمة السوقية المتوسطة الأسواق الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت بنسبة تزيد عن 2%. وكان نطاق المشاركة في السوق أفضل، مع ارتفاع أسهم النمو ذات القيمة السوقية الكبيرة بنسبة 1.75%. في المقابل، كان أداء أسهم القيمة ضعيفاً نسبياً الأسبوع الماضي. وبينما تحسن نطاق السوق بناءً على العوائد، إلا أن التحليل النسبي والمطلق يظهر تباعداً حاداً بين نمو الشركات المتوسطة والنمو الهائل للشركات الضخمة.
بدرجة تقييم نسبي تبلغ 0.87، تُعتبر أسهم النمو ذات القيمة السوقية المتوسطة في حالة "إفراط في الشراء" بشكل كبير على أساس نسبي، ومن المرجح جداً أن يبدأ أداؤها في التراجع مقابل السوق. ومع ذلك، كانت الشركات المتوسطة والصغيرة أكثر تأثراً بقرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية مقارنة بالشركات الكبرى؛ لذا، فإن الأثر الإيجابي لإلغاء الرسوم قد يعزز عوامل تلك الأسهم لفترة أطول قليلاً.
أما على صعيد القطاعات، فلا يزال قطاع الصناعات في حالة "إفراط في الشراء" بشكل مفرط. ومع ذلك، قد يستفيد القطاع هنا أيضاً من إلغاء الرسوم الجمركية لبعض الشركات الصناعية التي تستورد الكثير من قطع غيارها أو بضائعها. ومثلها مثل الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة، فإن قطاع الصناعات بانتظار تصحيح نسبي.


تغريدة اليوم

