الذهب: الزخم الصاعد يصطدم بالمقاومة.. فهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟
سجل النمو الاقتصادي الأمريكي إخفاقاً ملموساً دون التوقعات في تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع الصادر يوم الجمعة، إلا أن مؤشرات التنبؤ الآني لأوائل الربع الأول تشير إلى حدوث ارتداد.
تتمحور إحدى النظريات حول سبب تراجع المخرجات دون التوقعات في الربع الرابع حول الإغلاق الحكومي الذي حدث في أكتوبر. ووفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي، فقد تسبب الإنفاق الحكومي في خفض ما يقرب من نقطة مئوية كاملة من الزيادة السنوية للناتج المحلي الإجمالي البالغة 1.4%، مما يمثل تباطؤاً حاداً مقارنة بالزيادة القوية التي بلغت 4.4% في الربع الثالث..

تشير تقديرات أولية سريعة إلى أن إزالة الانخفاض البالغ 0.9 نقطة مئوية في الإنفاق الحكومي (أعمق تراجع فصلي خلال ست سنوات) كان من شأنه رفع النمو إلى نطاق يزيد قليلًا عن 2%، أي أقل بقليل من متوسط التوقعات البالغ 2.5%.
وقال كريس روبكي، كبير الاقتصاديين في Fwdbonds:
"لقد دفع إغلاق الحكومة الفيدرالية الاقتصاد بعيدًا عن مسار نموه القوي في الربع الرابع، وهو حدث استثنائي لن يتكرر في بداية عام 2026."
وتتفق عدة نماذج التوقع الفورية للربع الأول مع هذا التقدير، بما في ذلك نموذج نمو الناتج المحلي الإجمالي الفوري للبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانت ا (GDPNow)، الذي يقدّر نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 (حتى 20 فبراير).
كما يعكس التوقع الفوري للبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تعافيًا اقتصاديًا، وإن كان بوتيرة أبطأ، مع تقدير ارتفاع يقارب 2.4% في الربع الأول (حتى 20 فبراير).
يشير المؤشر الاقتصادي الأسبوعي للبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن مسار النمو الاقتصادي ظل قويًا حتى منتصف الربع الأول من 2026.
وسجل المؤشر قراءة بلغت 2.58 حتى 14 فبراير، وهي أعلى قراءة منذ أغسطس، وتعكس وتيرة نمو تتجاوز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي لعام 2025.

الخلاص: لا يبدو أن تباطؤ نمو الربع الرابع يشكل إشارة تحذيرية للاقتصاد. فبالرغم من أن النشاط الاقتصادي ربما تباطأ مقارنة بالزيادات القوية للناتج المحلي الإجمالي في النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن الأرقام الأخيرة تشير إلى استمرار نمو معتدل على المدى القريب.
وكما هو الحال عادةً هذه الأيام، قد تظهر عوامل غير متوقعة تُفاجئ التوقعات المتفائلة نسبيًا. من بين المخاطر المحتملة حاليًا: عدم اليقين الاقتصادي الكلي بعد حكم المحكمة العليا يوم الجمعة بأن الرسوم الجمركية للرئيس ترامب غير قانونية، وتهديد ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
ومع ذلك، إذا لم تحدث تداعيات كبيرة ومستدامة نتيجة هذه الأحداث، فإن التوقعات لا تزال تشير إلى نمو معتدل في المدى القريب.
