النفط يطرق أبواب الـ 100 دولار.. حرب إيران تشعل أكبر موجة صعود منذ سنوات
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران، شهدت العقود الآجلة للذهب تقلبات كبيرة. ومع دخول الحرب يومها السادس، لاتزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة، مما يحد من تدفقات النفط والغاز الحيوية إلى الشرق الأوسط.
وقد تعهد ترامب بتوفير التأمين والمرافقة البحرية للسفن للمساعدة في احتواء التكاليف المتزايدة، مع ارتفاع أسعار النفط يوم الخميس. وتشير تقديرات رويترز إلى أن ما لا يقل عن 200 سفينة لا تزال راسية قبالة الساحل.

شهدت العقود الآجلة للذهب ضعفًا غير متوقع نتيجة تراجع علاوة الحرب. ويعكس البيع الأخير لجوء المستثمرين إلى جمع السيولة خلال فترات اضطراب السوق. ولا يُعد هذا بالضرورة تحولًا جوهريًا في توجهات السوق. فقد أصبح الدولار الأمريكي القوي عاملًا رئيسيًا معاكسًا للمعادن النفيسة. وعادةً ما يدعم عدم الاستقرار الجيوسياسي الطلب على الذهب.
لكن ديناميكيات الطلب تغيرت منذ بداية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديد إيران بعواقب وخيمة إذا لم توقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، بينما أعلن الرئيس ترامب نفسه في يونيو من العام الماضي أن غاراته الجوية دمرت منشآت اليورانيوم الإيرانية تدميرًا كاملًا.
والآن، يثور التساؤل: إذا كان قد شلّ المنشآت النووية الإيرانية تمامًا، فما المبرر الذي سيقدمه لهجماته الأخيرة على إيران هذا العام؟ هل هدفه فقط دعم رغبة إسرائيل القديمة في تدمير إيران تدميرًا كاملًا، بينما يدّعي هو نفسه إرساء السلام العالمي من خلال "مجلس السلام"؟
لا شك أن هناك عدة عوامل تؤثر حاليًا على أسعار الذهب في آن واحد. تشمل هذه العوامل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتقلبات العملات، والمخاطر الجيوسياسية، وظروف السيولة في السوق.
وأعتقد أنه إذا طال أمد هذا الصراع، فمن المحتمل أن يؤثر على أسعار الطاقة العالمية، ومعنويات السوق، والنمو، والتضخم، مما سيشكل تحديًا جديدًا لصناع السياسات في جميع أنحاء العالم.

وأتوقع أن الضغط الهبوطي المتزايد على العقود الآجلة للذهب قد يشهد عمليات بيع حادة بسبب أزمة السيولة الناتجة عن الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في العقود الآجلة للذهب والفضة، حيث يحاول كلاهما فقط الدفاع عن مستويات الدعم الرئيسية.

مع ذلك، يبدو أن نسبة الذهب إلى الفضة الفورية (XAU/XAG) مهيأة للارتفاع الحاد، إذ أنها تستقر فوق مستوى الدعم المهم عند 61.27، وقد تدخل المنطقة الحاسمة فوق 66.33 قريبًا.
ولا شك أن هذا قد يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار العقود الآجلة للذهب والفضة قبل نهاية هذا الأسبوع، نظرًا للعلاقة العكسية بين نسبة الذهب إلى الفضة الفورية وأسعار العقود الآجلة للذهب والفضة.
إخلاء مسؤولية: أي قرارات استثمارية يتخذها القراء بشأن الذهب والفضة هي على مسؤوليتهم الشخصية، إذ إن هذا التحليل يعتمد فقط على الملاحظات.
