الذهب: خطر الهبوط يسيطر.. فما هي سيناريوهات تداول الآن؟
أولاً: صدمة الطاقة
الأسواق بدأت تسعير خطر اضطراب الإمدادات بشكل واضح. خلال الأسبوع الأول من الحرب سجلت أسعار الطاقة ارتفاعات حادة:
- الغاز البريطاني + 71.99%
- الغاز الأوروبي + 65.21%
- الغاز الألماني + 61.66%
- زيت التدفئة / الديزل + 39.39%
- النفط الخام +35.63%
-خام برنت + 27.20%
هذه الأرقام تعكس أن الأسواق بدأت تسعير صدمة طاقة عالمية قد تنتقل بسرعة إلى بقية القطاعات الاقتصادية.
ثانياً: أسواق المعادن
في قطاع المعادن كانت الصورة مختلفة.
الخسائر الأسبوعية كانت:
-الفضة -10.11%
-البلاتينيوم -9.77%
-الليثيوم -9.74%
-النحاس -4.12%
-الذهب - 2.26%
هذا السلوك يشير إلى أن الأسواق بدأت تسعير تباطؤ اقتصادي محتمل قد يضعف الطلب الصناعي على المعادن.
ثالثاً: السلع الزراعية
قطاع الغذاء بدأ أيضاً يعكس ضغوط التضخم.
أبرز الارتفاعات الأسبوعية:
- الكاكاو +11.84%
- الحليب +9.57%
- زيت النخيل+8.13%
- القهوة +4.77%
-زيت دوار الشمس +3.48%
أما في المنتجات الحيوانية فقد سجل:
- البيض في الولايات المتحدة +98.50%
- السلمون +5.42%
رابعاً: المواد الصناعية المرتبطة بالطاقة
القطاعات الصناعية المرتبطة بالطاقة سجلت أيضاً ارتفاعات قوية:
- اليوريا (الأسمدة) +24.55%
- البيتومين +15.46%
- البولي بروبيلين +14.81%
- البولي إيثيلين +13.63%
- الكبريت +11.26%
وهذا يعكس انتقال صدمة الطاقة إلى تكاليف الإنتاج الصناعي.
خامساً: أسعار الكهرباء
أوروبا كانت الأكثر تأثراً بسبب اعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة.
الارتفاعات الأسبوعية:
- إسبانيا +214.63%
- المملكة المتحدة +38.78%
-إيطاليا +30.83%
-ألمانيا +16.38%
هذه الأرقام تعكس بداية صدمة طاقة أوروبية جديدة.
سادساً: البورصات العالمية
ردّة فعل الأسواق كانت سلبية لكن لم تصل إلى مرحلة الانهيار.
أكبر الخسائر الأسبوعية كانت في:
- جنوب أفريقيا
- أوروبا
بينما كان التأثر أقل في السوق الأمريكي بسبب طبيعة الاقتصاد الأمريكي الأكثر اعتماداً على الاستهلاك الداخلي والطاقة المحلية.
الخسائر في الولايات المتحدة:
سابعاً: العملات
في سوق العملات ظهرت حركة تقليدية للأزمات:
الرابحون:
الخاسرون:
اليورو
ثامناً: سوق السندات
أكبر الضغوط ظهرت في:
السندات التركية التي تعرضت لبيع مكثف خلال الأسبوع الماضي.
الأسواق لا تسعر الحرب نفسها فقط،
بل تسعر احتمال توسعها وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
السؤال الأهم للمستثمر
هل هذا الهبوط فرصة؟
الحقيقة أن الأسواق ما زالت في مرحلة تسعير الصدمة الأولى.
القرار الاستثماري الحقيقي يعتمد على عامل واحد فقط:
كم ستستمر صدمة الطاقة؟
إذا استمرت لفترة طويلة فقد نكون أمام ركود تضخمي عالمي.
أما إذا تراجعت سريعاً فقد تتحول هذه الصدمة إلى تصحيح مؤقت في الأسواق.
لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها:
لا أحد يعرف متى ستنتهي الحرب… ولا كيف ستنتهي.
فراس حاج حسن
مستشار قرارات استثمارية
عضو CISI (المعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار)
