ستاندرد آند بورز 500: اقتراب النفط من 100 دولار يزيد ضغوط البيع

تم النشر 12/03/2026, 23:08
  • الأسهم العالمية تظل هشة مع تقلبات أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط التي تؤثر على المعنويات.
  • تقلبات أسعار برنت نحو 100 دولار تجعل الأسهم متقلبة على الرغم من الإفراج عن احتياطيات استراتيجية كبيرة.
  • S&P 500 لا تزال البنية الفنية سلبية مع تلاشي الارتفاعات وتعرض مستويات الدعم للضغط.

لا تزال أسواق الأسهم العالمية تعاني تحت الضغط مع استمرار المستثمرين في متابعة تحركات أسعار النفط وتطورات الصراع في الشرق الأوسط، وهو العامل الذي يطغى حاليًا على معظم العوامل الأخرى. فقد تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية بشكل حاد خلال الليل مع ارتفاع أسعار النفط، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها لاحقًا عندما تراجعت الأسعار خلال الجلسة.

ومع ذلك، لا تزال التقلبات مرتفعة ومعنويات المستثمرين هشة. كما أن الإفراج عن كميات طارئة من مخزونات النفط الاستراتيجية لم ينجح في تهدئة الأسواق بشكل يُذكر. فقد أدت اضطرابات جديدة في سلطنة عُمان والعراق إلى دفع خام برنت لفترة وجيزة نحو مستوى 100 دولار للبرميل خلال الليل قبل أن يتراجع إلى نحو 95 دولارًا. وإذا عادت أسعار النفط للارتفاع، فقد تواجه أسواق الأسهم موجة جديدة من الضغوط البيعية.

تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يبقي النفط متقلبًا

تواصل التوترات في منطقة الخليج التصاعد، حيث وسعت إيران من نشاطها العسكري مع زيادة الضغط حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم. وتشير تقارير خلال الليل إلى اتساع نطاق الاضطرابات في المنطقة، بما في ذلك في دبي ومطار الكويت الدولي، إلى جانب تعرض ناقلتين للنفط الخام لهجوم داخل المياه الإقليمية العراقية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل أنها بدأت تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية، ما يزيد المخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع واستمرار تأثيره على أسواق الطاقة.

وتظل أسواق النفط شديدة الحساسية لأي أخبار جديدة. فقد ارتفع خام برنت لفترة وجيزة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما ضغط على الأسهم العالمية قبل أن يتراجع لاحقًا نحو 95 دولارًا خلال الجلسة. وجاء هذا الارتفاع رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية عن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهي خطوة لم تنجح في البداية في تحقيق الاستقرار للأسعار.

بالنسبة للمستثمرين، يبقى السؤال الأهم هو مدة استمرار اضطرابات الإمدادات. كما بدأت الأسواق تظهر علامات على تراجع استجابتها للتصريحات السياسية، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية.

في الوقت الحالي، تظل الأسواق مدفوعة بالعناوين الإخبارية، حيث تستمر تحركات أسعار النفط في تحديد الاتجاه العام للأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها الأسهم.

التحليل الفني: مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لا يزال يميل إلى الهبوط

الرسم البياني اليومي للعقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500

من الناحية الفنية، لا تزال العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 تميل إلى الاتجاه الهابط، إذ يواصل المؤشر تسجيل قمم وقيعان متراجعة منذ بلوغه الذروة قرب مستوى 7000 نقطة.

هذا النمط يعكس أن السوق يميل حاليًا إلى اختبار مستويات الدعم وكسرها أكثر من قدرته على تجاوز مستويات المقاومة.

وتقع منطقة المقاومة الرئيسية بين 6771 و6791 نقطة، وهي منطقة كانت تمثل دعمًا قويًا في السابق قبل أن يتم كسرها هبوطًا في نهاية الأسبوع الماضي.

وخلال تداولات يوم الاثنين، افتتح المؤشر على فجوة هبوطية قبل أن يشهد ارتدادًا قويًا أنهى به الجلسة على ارتفاع. ومع ذلك، لم يتمكن هذا الارتداد من توليد زخم صعودي مستمر في الجلسات اللاحقة، وهو نمط لوحظ أيضًا في العديد من الأسواق العالمية منذ بدء الصراع.

بمعنى آخر، تظهر الارتفاعات بشكل سريع لكنها لا تدوم طويلًا، ما يزيد من احتمالات تعرض المتداولين المتفائلين لضغوط مؤقتة تدفع الأسعار للصعود لفترة قصيرة قبل أن تعود للانخفاض.

وإذا عادت ضغوط البيع، فقد يتجه المؤشر مجددًا نحو أدنى مستوى سجله يوم الاثنين عند 6584 نقطة، حيث يُرجح أن تكون هناك أوامر وقف خسارة موضوعة من قبل المستثمرين الذين اشتروا عند الانخفاض.

وقبل الوصول إلى هذا المستوى، يقع أول مستوى دعم مهم بين 6698 و6718 نقطة. وكسر هذه المنطقة قد يفتح المجال لموجة هبوط جديدة.

أما المستوى التالي البارز فيقع قرب 6525 نقطة، وهو قريب من أدنى مستوى تم تسجيله في نوفمبر.

أما على الجانب الصعودي، فيحتاج المشترون أولًا إلى استعادة منطقة المقاومة بين 6771 و6791 نقطة والإغلاق فوقها يوميًا حتى يتحسن المشهد على المدى القريب. أما التعافي الفني الأقوى فسيتطلب اختراق قمم التماسك الأخيرة قرب مستوى 6900 نقطة، إضافة إلى العودة للتداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 21 يومًا.

وحتى يتحقق ذلك، تبقى الصورة الفنية للسوق ضعيفة نسبيًا.

وفي الواقع، أصبحت التحليلات الفنية أقل تأثيرًا في الوقت الحالي، إذ تهيمن التطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفطوخاصة ما يحدث في الشرق الأوسط—على اتجاه الأسواق.

***

فيما يلي الطرق الرئيسية التي يمكن أن تعزز بها اشتراك InvestingPro أداء استثماراتك في سوق الأسهم:

  • ProPicks AI: اختيارات أسهم مدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدة اختيارات قد حققت نجاحًا بالفعل هذا الشهر وعلى المدى الطويل.
  • Warren AI: توفر أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com رؤى فورية للسوق، وتحليلات متقدمة للرسوم البيانية، وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة تستند إلى البيانات.
  • القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذج تقييم مؤسسي لتصفية الضوضاء وتظهر لك الأسهم التي تم المبالغة في تقييمها أو التي تم تقييمها بأقل من قيمتها أو التي تم تقييمها بأسعار عادلة.
  • أكثر من 1200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستحصل على كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة واضحة.

  • أخبار ورؤى سوقية على مستوى المؤسسات: ابقَ في صدارة تحركات السوق مع عناوين حصرية وتحليلات تستند إلى البيانات.

  • تجربة بحث خالية من التشتيت: بدون نوافذ منبثقة. بدون فوضى. بدون إعلانات. فقط أدوات مبسطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.

لست عضوًا في Pro بعد؟

هل أنت مستخدم InvestingPro بالفعل؟ إذاً انتقل مباشرة إلى قائمة الاختيارات هنا.

إخلاء المسؤولية: تمت كتابة هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط؛ وهي لا تشكل طلبًا أو عرضًا أو نصيحة أو مشورة أو توصية بالاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. أود أن أذكركم بأن أي نوع من الأصول يتم تقييمه من وجهات نظر متعددة وهو ينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به تقع على عاتق المستثمر.

اقرأ مقالاتي على City Index

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.