رغم الانهيار الأخير.. الذهب قد يكون على أعتاب واحدة من أعنف موجات الصعود
تعرّضت الأسواق الأميركية لضغوط قوية بعد موجة بيع استهدفت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرابة 90 دولاراً للبرميل نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. هذا المشهد دفع مؤشر S&P 500 للتراجع بنحو 1.6% إلى 7266 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته في خمسة أسابيع، بينما هبط مؤشر شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 3.6% في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة تجاه القطاع الذي قاد صعود الأسواق خلال العامين الماضيين.
الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بالوضع الجيوسياسي، بل أيضاً بتزايد المخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بعد المكاسب القياسية التي حققتها أسهم التكنولوجيا العملاقة. ويترقب المستثمرون موجة ضخمة من الطروحات IPO وجمع التمويل لشركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل space x ، ما قد يسحب جزءاً من السيولة المتدفقة حالياً إلى الأسهم المدرجة ويزيد الضغوط على التقييمات المرتفعة.
في الوقت نفسه، يمثل النفط العامل الأكثر حساسية للأسواق حالياً. فاستمرار الأسعار فوق 90 دولاراً قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، خصوصاً مع تسارع التضخم الأميركي في مايو. وإذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة خلال الربعين القادمين، فقد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل أي تخفيضات للفائدة أو حتى دراسة رفعها مجدداً قبل نهاية العام، وهو سيناريو سلبي للأسهم والذهب معاً. مستويات فنية مهمة لمؤشر S&P 500
الدعوم الرئيسية:
- 7250 نقطة (دعم حالي ومحوري).
- 7150 نقطة.
- 7000 نقطة (دعم نفسي مهم).
- 6850 نقطة في حال تسارع عمليات البيع.
المقاومات الرئيسية:
- 7350 نقطة.
- 7450 نقطة.
- 7600 نقطة.
- 7800 نقطة، والتي تمثل العودة إلى المسار الصاعد طويل الأجل.
التوقعات :
خلال المدى القصير، تبقى الأسواق رهينة ثلاثة عوامل رئيسية: تطورات الملف الإيراني، اتجاه أسعار النفط، ومسار التضخم الأميركي. أي تهدئة جيوسياسية قد تدفع النفط للعودة نحو 80-85 دولاراً وتمنح الأسهم فرصة للارتداد. أما استمرار التوترات أو ارتفاع النفط فوق 95 دولاراً فقد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق في أسهم التكنولوجيا، خاصة مع بدء المستثمرين بإعادة تقييم رهانات الذكاء الاصطناعي.
بشكل عام، لا تزال الاتجاهات طويلة الأجل إيجابية، لكن المرحلة الحالية تبدو أقرب إلى إعادة تسعير للمخاطر وجني أرباح واسع بعد صعود تاريخي، ما يجعل الأسابيع المقبلة من أكثر الفترات حساسية للأسواق الأميركية منذ بداية عام 2026.
