بلو أول تتسبب في إفلاس مقرض الرهن العقاري البريطاني سينشري
تراجعت أسعار الذهب خلال التداولات الآسيوية صباح اليوم الاثنين، لتكسر مستوىً نفسياً مهماً عند 5000 دولار للأوقية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب حالة الحذر في الأسواق قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
وسجل الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,995.21 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 05:25 صباحاً بتوقيت السعودية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.3% إلى 4,996.96 دولاراً للأوقية، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية في الأسواق.
وجاء هذا التراجع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث لم تظهر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أي مؤشرات واضحة على التهدئة، بعد أن استهدفت واشنطن وتل أبيب محطة تصدير رئيسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي دفع طهران إلى إطلاق تهديدات برد قوي.
وفي الوقت ذاته، بقيت أسعار النفط مرتفعة فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية، قبل أن تقلص بعض مكاسبها بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى وجود محادثات لتشكيل تحالف دولي بهدف إعادة فتح ممر شحن رئيسي أغلقته إيران، وهي تصريحات رفضتها طهران مراراً.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، فإن المخاوف من استمرار التضخم المرتفع بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عززت التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما ضغط على المعدن النفيس.
كما ساهمت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات في تقليص جاذبية الذهب، إضافة إلى عمليات تصفية مراكز من قبل بعض المتداولين لتلبية نداءات الهامش في الأسواق.
وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1.8% إلى 79.1805 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% ليسجل 2,031.43 دولاراً للأوقية.
من الناحية الفنية، يمثل مستوى 5000 دولار حالياً مقاومة مهمة، بينما يقع الدعم الأقرب للذهب قرب 4,950 دولاراً، وقد يؤدي كسره إلى تراجع إضافي نحو 4,900 دولار.
وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي واتجاهات الدولار وأسعار الطاقة، وهي عوامل قد تبقي التقلبات مرتفعة في سوق المعادن الثمينة على المدى القصير.
