عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...الذهب يستأنف الصعود
”امتياز الدولار يمنح الولايات المتحدة نفوذًا استثنائيًا في النظام العالمي”
باري آيكنغرين
في كل مرة يقترب فيها الدولار من لحظة اختبار حقيقي… تجعله على حافة الانهيار تتدخل السياسة، ويعلو صوت الصراع، وتبدأ خرائط العالم بالاهتزاز، وذلك لكي يبقى الدولار على الساحة، الدولار لم يكن يومًا مجرد عملة… بل كان دائمًا مشروع قوة وحين تهتز هذه القوة، لا يكون الرد اقتصاديًا فقط… بل جيوسياسيًا وإن لم ينفع فإن الحرب هي الرد.
التاريخ لا يقدّم لنا أزمات نقدية منفصلة… بل يعرض نمطًا متكررًا:
كل أزمة وجود للدولار، يتبعها توتر، صراع، أو إعادة تشكيل لموازين القوة.
وكأن النظام لا يسمح بانهيار العملة…
لأنه يعلم أن سقوطها ليس سقوط ورقة… بل سقوط نظام كامل بُني حولها.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
مع توتر الظروف بشكل كبير في الشرق الأوسط، ما بين إيران وإسرائيل كان من المفروض أن ترتفع أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً خصوصاً مع تدخل الولايات المتحدة الحرب وبشكل مباشر وعلني ضد إيران.
إن عدم ارتفاع أسعار الذهب في ظل الحرب يعود لعدة أسباب لكن سأذكر أهمها وأكثرها تأثيراً:
1.الصين في ظل هذه الحرب اشترت سندات حزانة أمريكية بعد انقطاع دام سنة ونصف من شراء السندات وتركيزها على شراء الذهب وهذا ما عزز فكرة جوهرية جداً وهي أن الولايات رغم كل الدين الكبير التي عليها عاد من يشتري ديونها... لكن السؤال الأهم هو لماذا الصين في ظل كل هذه الفوضى اشترت سندات الخزينة؟
كل ما تراه اليوم يا صديقي ليس حربًا هنا أو ضربة هناك… بل مشهد أكبر بكثير يُدار بهدوء. الناس تنظر إلى إيران، إلى فنزويلا، إلى الأحداث بحد ذاتها… لكنها لا ترى الرابط... الحقيقة أبسط وأخطر: الصراع ليس على هذه الدول، بل على الصين... الولايات المتحدة لا تواجهها بشكل مباشر، بل تضربها في نقطة ضعفها… الطاقة والتجارة. قطعت نفط فنزويلا أولاً، ثم إيران ثانياً، ( حيث إن الصين من أكبر مشتري النفط الفنزويلي و الإيراني )، قيّدت روسيا، وعطّلت طريق الحرير وكأنها لا تحارب المحرك نفسه، بل تقطع عنه الوقود.... لماذا؟
لأن القاعدة التاريخية واضحة: عندما تقترب قوة صاعدة من تجاوز القوة المسيطرة، يبدأ الصدام… لكن ليس بالضرورة عسكريًا منذ البداية، بل استنزافًا ذكيًا يسبق المواجهة وما يحدث الآن ليس إلا تجهيزًا للحظة أكبر، لحظة لن يكون فيها مجال للخطأ… وتحديدًا عند تايوان، حيث لا يُحسم الصراع بالنفط فقط بل بالتكنولوجيا التي ستحدد من يقود هذا العالم.
وهذا تماماً ما دفع الصين لشراء سندات خزانة أمريكية بهدف تهدئة الوضع لا أكثر....، وذلك لكي تعمل بهدوء.
التحليل الاقتصادي
نضيف على ما سبق أن جيروم باول أكد على ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ونوه أنه قد يرفع من أسعار الفائدة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج مع ارتفاع أسعار النفط التي تؤول إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
الخلاصة:
اعتقد أن ما يدور اليوم يتعدى مجرد ارتفاع طبيعي لأسعار الذهب، اليوم نواجه أزمة وجود ...اقتصاد دولاري أم ذهب وفضة، الصين أم الولايات
التحليل الفني للسعر
"الاستقرار الطويل يزرع بذور الانهيار.
هايمان مينسكي
1. مع التصحيح العنيف الأخير اكتملت علائم تشكل موجة رابعة هابطة من إليوت والتي وفقاً لفيبوناتشي تنتهي عند 4100 - 4000
2. تركزت نسب فوليوم مرتفعة عند 4000$ - 4100$
3. الزخم، العزم، منخفض وهذا يتطلب إعادة اختبار لمنطقة 4000 – 4100 وقد نمتد نحو 3800$

الخلاصة:
أتوقع إعادة اختبار 4000$ - 4100$ وقد تتشكل ذيل شمعة تصل إلى 3800$
على المدى البعيد
ما زلت أنظر للذهب على المدى البعيد بذات النظرة دون أي تغير ...، وما زلت استهدف 6500 – 6000
رأي المستشار المالي
مع كل هذه الفوضى، ومع اقبال العوامل بشكل مفرط إلى السوق ستجد أن السوق أصبح أكثر تذبذباً وهذا ما يجعل نطاق الحركة اليومية أوسع، ومنه أخطر لذا تبقى النصيحة الأفضل أن يكون قرارك مدروساً لا من منبع عاطفي ...وكل عام وأنتم بخير
المستشار عمر جاسم آل صياح
يمكنك الحصول على متابعة خاصة بالتواصل معنا
حسابانا على X
@Omarsyyah

