عاجل: صدور بيانات إعانات البطالة الأمريكية مخالفة للتوقعات.. وحركة بالأسواق
بعد تقييم تحركات عقود الذهب الآجلة على أنماط الرسوم البيانية ذات الأطر الزمنية المختلفة، لاحظت أنه على الرغم من تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فإن عقود الذهب الآجلة تقع تحت سيطرة المضاربين على الانخفاض، الذين يتسمون باليقظة الكافية لبيع كل ارتفاع يشهده السعر هذا الشهر، حيث توفر المخاوف المتزايدة من التضخم دعماً كافياً لهم.
مما لا شك فيه أن عقود الذهب الآجلة تواجه دعمًا ومقاومة كبيرين هذا الشهر، كما ناقشت في تحليلي السابق "الذهب: تراجع تداول الملاذ الآمن مع سيطرة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة" في 29 مارس 2026.
وقد لاحظت أن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفعت قبل يوم التداول الأخير من الربع الأول، مدعومة بتقرير يفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إنهاء الحرب في إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.
لا تزال أسعار النفط مرتفعة بعد اشتعال النيران في ناقلة نفط كويتية بالقرب من دبي عقب هجوم إيراني مزعوم. كما أن الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة وبيانات التضخم الجديدة في منطقة اليورو هي أيضًا محط الاهتمام.
ولاحظت أيضًا أن المستثمرين يولون اهتمامًا أكبر للتطورات الفعلية في الحرب، خاصة مع محاولة الرئيس الأمريكي والبيت الأبيض تقديم رؤية أكثر تفاؤلًا بشأن المفاوضات مع إيران.
وقد اتسع نطاق الصراع مؤخرًا، مع استمرار الغارات الجوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ويشمل الصراع الآن الحوثيين الموالين لإيران في اليمن، مما يثير مخاوف بشأن تعطل شحن النفط. وقد رفضت طهران مزاعم الولايات المتحدة بشأن المناقشات ورفضت مقترح السلام الأمريكي المكون من 15 نقطة.
أبلغ ترامب مساعديه أنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران مع إبقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، حسبما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال مساء الاثنين.
ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة، فقد قدر ترامب ومساعدوه أن مهمة إعادة فتح مضيق هرمز ستدفع الصراع إلى ما بعد الجدول الزمني الذي حدده ترامب والذي يتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وقالت الصحيفة إن ترامب قرر أن الولايات المتحدة ستخفف من حدة الأعمال العدائية الحالية مع إيران بعد تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية ومخزوناتها من الصواريخ.
وستضغط واشنطن بعد ذلك على طهران دبلوماسياً لإعادة فتح المضيق. وإذا فشلت في ذلك، فستضغط على حلفائها في أوروبا والخليج لقيادة عملية إعادة فتحه، حسبما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال.
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز العالمية خلال الشهر الماضي.
يوم الثلاثاء، قفزت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، إلى ما يزيد عن 110 دولارات للبرميل، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تبلغ حوالي 70 دولارًا للبرميل. وارتفع عقد برنت الآجل الذي ينتهي في مايو بنسبة 0.5% إلى 113.39 دولارًا للبرميل.
وألاحظ أن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام سيضر بالاقتصاد العالمي بما يفوق التوقعات، حيث بدأت العقود الآجلة لخام برنت هذا الشهر بفجوة صعودية عند 75.76 دولارًا واختبرت قمة قياسية عند 119.58 دولارًا في 9 مارس 2026، وتحاول حاليًا اختراق مستوى المقاومة المباشر عند 112.15 دولارًا، في حين تشير جميع المتوسطات المتحركة الأسية إلى استمرار الزخم الصعودي في المستقبل.
ومما لا شك فيه أن ارتفاع أسعار النفط قد أثار مخاوف من الركود التضخمي في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى اتباع نهج حذر تجاه أسعار الفائدة، في حين يخطط البعض لرفع أسعار الفائدة لتعويض التأثير السلبي لهذه الحرب على اقتصاداتهم.
وفي الوقت نفسه، بدأت بعض البنوك المركزية في بيع جزء كبير من احتياطياتها من الذهب هذا الشهر.
في 30 مارس، بدأ آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي فرقة النخبة في الجيش الأمريكي، في الوصول إلى الشرق الأوسط، حسبما صرح مسؤولان أمريكيان لرويترز يوم الاثنين، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خطواته التالية في الحرب ضد إيران.
وكانت رويترز قد أفادت لأول مرة في 18 مارس أن إدارة ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين الإضافيين في الشرق الأوسط، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هؤلاء الجنود يمكن استخدامهم لعدة أغراض في الحرب على إيران، بما في ذلك محاولة الاستيلاء على جزيرة خارج، التي تمثل مركزاً لـ 90% من صادرات النفط الإيرانية.
قال ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع "نظام أكثر عقلانية" لإنهاء الحرب في إيران، لكنه كرر تحذيره لطهران بفتح مضيق هرمز أو المخاطرة بتعرض آبار النفط ومحطات الطاقة الإيرانية لهجمات أمريكية.
قد يشكل أي استخدام للقوات البرية الأمريكية — حتى لو كان لمهمة محدودة — مخاطر سياسية كبيرة لترامب، نظراً لانخفاض الدعم الشعبي الأمريكي للحملة ضد إيران ووعوده قبل الانتخابات بتجنب توريط الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.
المستويات الفنية التي يجب مراقبتها

على الرسم البياني اليومي، افتتحت عقود الذهب الآجلة عند 4,541.20 دولار، ووصلت إلى أعلى مستوى عند 4,659.26 دولار، وأدنى مستوى عند 4,510.55 دولار، ويتم تداولها حاليًا عند 4,623 دولار. تواجه الأسعار مقاومة ثابتة عند المستوى المباشر 4,641 دولار، مع صعوبة في الحفاظ على التحركات فوق المقاومة الهامة عند المتوسط المتحرك لـ 100 يوم (4,613.58 دولار).
في الختام، سيكون من المهم مراقبة مستويات إغلاق عقود الذهب الآجلة قبل 6 أبريل و22 أبريل، حيث حافظت على انخفاض ثابت بزاوية 60 درجة منذ بداية مارس 2026.
إذا استمر هذا الانخفاض حتى 22 أبريل 2026، فمن المرجح أن تعيد عقود الذهب الآجلة اختبار المستويات التي شوهدت في أبريل 2025، حيث أن العوامل الدافعة وراء ارتفاع عام 2025 غير موجودة هذا العام.
***
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بتداول عقود الذهب الآجلة على مسؤوليتهم الخاصة، حيث إن هذا التحليل يستند إلى الملاحظات فقط.
