عاجل: صدور بيانات التوظيف الأولية في الولايات المتحدة.. وحركة بالأسواق
في الظروف الطبيعية، يبقى الذهب هو الملاذ الذي يلوذ به المستثمرون عند اشتداد العواصف. لكن ما نشهده اليوم يكسر هذه القاعدة بشكل لافت. فبدلاً من الارتفاع مع تصاعد التوترات، يتجه الذهب لتسجيل واحد من أسوأ أداءاته الشهرية منذ سنوات طويلة. السبب ليس غياب الخطر… بل تغيّر بوصلة الخوف.الدولار اليوم هو اللاعب الأقوى. عندما ترتفع قيمته، يصبح الذهب أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، فتتراجع جاذبيته تلقائياً. ومع عودة شهية الأسواق للسيولة، عاد الشعار القديم ليتصدر المشهد: “Cash is king”. لم يعد الخوف يدفع المستثمرين نحو الذهب مباشرة، بل نحو النقد… نحو الأمان السريع والمرن.لكن الأسواق لا تتحرك بالأرقام فقط… بل بالتوقعات. كما أن تصريحات Donald Trump الأخيرة أعادت رسم المزاج العام للمستثمرين. الحديث المستمر عن إمكانية إنهاء الحرب، والسيطرة على التضخم، خلق حالة من الترقب المشحون بالأمل. هذا الأمل، حتى لو لم يتحقق بعد، كان كافياً ليعيد الزخم إلى الذهب بعد فترة من الضعف.
وهنا ندخل في مرحلة مختلفة تماماً…
مرحلة "التداول على التوقعات".
ما نشهده حالياً ليس انعكاساً للواقع بقدر ما هو تسعير لاحتمالات المستقبل. الذهب بدأ يستعيد بعض قوته، ونجح في إعادة اختبار مناطق مقاومة مهمة قرب مستويات 4740، وهي إشارة واضحة على عودة الزخم الشرائي الذي كان مفقوداً.
لكن السؤال الأهم: هل هذا الارتفاع مستدام؟..
- السيناريو الأول:
إذا نجحت الجهود السياسية في إنهاء الحرب، فقد نشهد موجة صعود قوية للذهب مدفوعة بتراجع حالة عدم اليقين… paradoxically، لأن الأسواق تكون قد استبقت الحدث، وتبدأ بإعادة توزيع السيولة بشكل أوسع. هنا، الذهب قد لا يرتفع كملاذ، بل كأصل يعوّض خسائره السابقة ويستفيد من ضعف محتمل في الدولار.
- السيناريو الثاني:
أما إذا تصاعدت الحرب مجدداً، فسنكون أمام نقطة تحوّل حادة. في هذه الحالة، قد يعود الذهب لدوره التقليدي، لكن بطريقة مختلفة… حيث قد نشهد تقلبات عنيفة، وعمليات بيع مفاجئة قبل أي صعود، نتيجة إعادة تمركز المحافظ الاستثمارية بسرعة.
بمعنى آخر…
نحن لا نعيش دورة اقتصادية جديدة بالكامل بعد، لكننا بالتأكيد أمام مرحلة انتقالية تعيد تعريف مفهوم "الملاذ الآمن".
اليك عزيزي المتداول اهم المستويات الفنية على المدى القصير :
-
المقاومة: 4740 – 4800
-
الدعم: 4650 – 4580
الثبات فوق مستويات المقاومة قد يفتح الباب لموجة صعود جديدة، بينما كسر الدعوم يعيد الضغوط البيعية إلى الواجهة.
في النهاية…
السوق اليوم لا يكافئ من يبحث عن اليقين، بل من يفهم التغير.
والذهب لم يفقد بريقه… لكنه ببساطة، لم يعد الخيار الوحيد للأمام

