سهم "برودكوم" يهبط بأكثر من 12% وسط خيبة أمل بشأن مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي
- يواصل ارتفاع أسعار النفط وقوة بيانات سوق العمل الأمريكي دعم الدولار الأمريكي على الصعيد العالمي.
- يظل EUR/USD عرضةً للضغط مع تصاعد تكاليف الطاقة على الاقتصادات المستوردة للنفط.
- يترقب المتداولون مؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
شهد صباح اليوم امتداد موجة التراجع في كل من زوج اليورو/دولار، والذهب، فيما تعرضت أسواق الأسهم الأوروبية لضغوط محدودة، في حين حافظت العقود الآجلة الأمريكية على استقرارها. وقد وفّر اليوم الثالث على التوالي من مكاسب أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب بيانات سوق العمل الأمريكي التي جاءت أفضل من المتوقع، دعماً جديداً للدولار الأمريكي.
وإذا تواصل ظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأمريكي خلال هذا الأسبوع، فقد يواصل الدولار توسيع مكاسبه. وتبقى المخاطر المحيطة بـ EUR/USD مائلةً نحو الجانب السلبي طالما ظلت أسعار النفط مدعومة.
النفط يواصل الارتفاع مع استمرار الجمود بين واشنطن وطهران
شهد صباح اليوم ارتفاعاً طفيفاً في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع تهيؤ المستثمرين لجولة جديدة من إصدارات البيانات الاقتصادية الرئيسية. يحفل التقويم الاقتصادي الأمريكي هذا الأسبوع بعدد كبير من بيانات سوق العمل المرتقبة. وفي الوقت ذاته، واصلت التوترات المستمرة في الشرق الأوسط إلقاء بظلالها على المشهد العام للمخاطر.
يسود الغموض في أوساط المشاركين في السوق حول آفاق التهدئة الدائمة في منطقة الخليج، إذ أثارت التبادلات العسكرية الجديدة بين القوات الأمريكية والإيرانية خلال الليل تساؤلات جدية حول صمود ترتيبات وقف إطلاق النار.
وتفاعلت أسواق النفط مع هذه التطورات، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بنحو 3% بحلول منتصف جلسة التداول في لندن. وقد أسهم ذلك بدوره في رفع عوائد السندات، مدفوعاً بتوقعات نمو أقوى في ضوء متانة البيانات الأمريكية، فضلاً عن مخاوف التضخم المتجددة جراء صدمة النفط.
النفط يُبقي الدولار في موقع قوة
يظل التقدم الأخير للدولار الأمريكي مدفوعاً في معظمه بارتفاع أسعار النفط. يُضاف إلى ذلك سلسلة من الإصدارات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع، وتصاعد النقاش حول احتمال اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد سياسته النقدية مجدداً قبل نهاية العام. وقد أضاف تقرير JOLTS الصادر يوم الثلاثاء مزيداً من الزخم لهذا السيناريو، إذ كشف عن ارتفاع الوظائف الشاغرة إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2024.
حافظ سوق العمل الأمريكي حتى الآن على مرونة تفوق توقعات كثير من المحللين، وهو ما يتعارض مع المخاوف المتعلقة بضغوط الميزانيات الأسرية، ويوحي بأن الاقتصاد قد يكون في طور استعادة زخمه بدلاً من التباطؤ.
المستويات المحورية التي ينبغي مراقبتها لزوج EUR/USD
في الوقت ذاته، واصلت عملات عدد من الدول المستوردة للطاقة حول العالم تراجعها، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط في إضعاف الأرصدة الخارجية. ويأتي اليورو والين الياباني في مقدمة هذه العملات. وكان EUR/USD يبدو ثقيلاً وهو يختبر مستوى الدعم عند مستوى 1.1600.

باتت الأسواق تُسعّر بشكل شبه كامل رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المرتقب في يونيو، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالطاقة. ويُسهم ذلك في الحد من الضغط الهبوطي، غير أنه في حال تصعيد حاد للأزمة، قد نشهد كسر العملة الأوروبية لمستوى 1.1600 والتوجه نحو 1.1500.
تراجع EUR/USD أمس في أعقاب صدور بيانات سوق العمل الأمريكي القوية وانتعاش أسعار النفط. وقد يدفع إصدار جديد من البيانات الأمريكية المشجعة الزوج نحو إعادة اختبار أدنى مستوياته الأخيرة عند 1.1575 في البداية، قبل أن يتجه محتملاً نحو 1.1500.
خلاصة القول
في حين يُسهم تسعير البنك المركزي الأوروبي في الحد من الضغط الهبوطي، تظل المخاطر الخارجية مائلةً نحو الجانب السلبي. ويتوقف الكثير على مآلات التوترات بين واشنطن وطهران؛ فإن واصلت أسعار النفط صعودها، فستُشكّل عائقاً إضافياً أمام اليورو في مواجهة الدولار الأمريكي.
إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحةً أو توصيةً بالاستثمار، وليس الغرض منها تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. تجدر الإشارة إلى أن أي نوع من الأصول يُقيَّم من زوايا متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي يبقى قرار الاستثمار والمخاطر المرتبطة به على عاتق المستثمر وحده.

