تحت هدير الصواريخ وقصف الطائرات.. من أكل ’كعكة النفط’؟
شهدت العقود الآجلة للذهب حركة كبيرة منذ مارس 2026. ومن المتوقع أن تكون التوترات الجيوسياسية المستمرة هي المحفز الأساسي لهذا الاتجاه. وقد جددت هذه التطورات اهتمام المستثمرين بالسلع مثل النفط والمعادن الثمينة. وفي الوقت نفسه، يبدو أن التقلبات في مؤشر الدولار تساهم في اضطرابات اقتصادية ملحوظة.
يوم الأربعاء، ظل الدولار الأمريكي متزعزعاً بعد خسائر واسعة النطاق، حيث قيّم المستثمرون بقلق ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران سيصمد.
بدا أن صفقة وقف إطلاق النار على أرض هشة. واصلت إسرائيل حربها الموازية ضد ميليشيا حزب الله الموالية لإيران في لبنان. واتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق. وقال مسؤولون إيرانيون إن المضي قدماً في محادثات السلام سيكون "غير معقول".
كما ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي تبحر دون تصريح، وقال الشاحنون إنهم بحاجة إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف العبور، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
يُلاحظ أن بعض الشكوك لا تزال قائمة حول ما إذا كان يمكن الحفاظ على توقعات وقف إطلاق النار حقاً أو ما إذا كان يمكن إتمام وقف إطلاق النار في المقام الأول.
ومما لا شك فيه أن الحرب التي استمرت خمسة أسابيع قد هزت ثقة المستثمرين، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية، والذي يمكن أن يضرب اقتصادات الدول المستوردة للنفط والغاز مثل اليابان وبعض الدول الأوروبية، بينما ستكون الولايات المتحدة، كونها مصدراً صافياً للطاقة، أقل تعرضاً للضربة الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
يُلاحظ أنه في مثل هذا الوضع الذي تظهر فيه تهديدات اقتصادية جديدة لليابان وأوروبا، من المرجح أن ترفع بنوكها المركزية أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
ولكن، إذا انهار وقف إطلاق النار، فقد تبدأ توقعات رفع الفائدة في أبريل في التراجع، مما قد يبقي أسعار الذهب مرتفعة. وإذا ظلت صفقة التهدئة لمدة أسبوعين ناجحة، فستكون توقعات رفع الفائدة في المقدمة وتؤدي إلى تحفيز البيع في عقود الذهب حيث يمكن أن تظل أسعار النفط قوية.
يوم الخميس، من المقرر أن تصدر الولايات المتحدة بيانات الإنفاق الشخصي لشهر فبراير ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي، مما يؤدي إلى تحركات متذبذبة في المعادن الثمينة حيث قد تحاول العقود الآجلة لمؤشر الدولار التعديل فوق المقاومة الفورية عند 100.00 دولار.

يوم الخميس، تُظهر عقود الذهب ضعفاً، حيث بعد افتتاح الأسبوع عند 4,675.00 دولار، اختبرت أعلى مستوى في اليوم عند 4,846.20 دولار، وأدنى مستوى في اليوم عند 4,626.20 دولار، وتتداول عند 4,746.00 دولار، أسفل المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك الأسي 9 (4,779.00 دولار) مباشرة بينما تحاول الحفاظ على الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي 20 (4,644.00 دولار)، حيث قد يدفع الانهيار العقود الآجلة لاختبار الدعم التالي عند المتوسط المتحرك الأسي 50 (4,137.00 دولار).
ومما لا شك فيه أن العقود الآجلة للذهب يمكن أن تعيد اختبار أدنى المستويات التي تم اختبارها في 23 مارس 2023، إذا ظل إغلاق مضيق هرمز قائماً، حيث لم يرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد على محاولة إسرائيل تعطيل صفقة السلام لمدة أسبوعين، مما يثير الشكوك حول نجاح صفقة السلام المؤقتة هذه.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، حيث أن هذا التحليل يعتمد فقط على الملاحظات.
