عاجل: في ختام الجلسة الأمريكية اليوم...الذهب والنفط يصعدان بقوة مع تراجع الدولار
ميشال صليبي
كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro
نجح زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) في إغلاق الفجوة السعرية الهابطة التي تشكلت مع افتتاح الأسبوع، إلا أن الزخم الصعودي لا يزال محدودًا، حيث يفضّل المستثمرون التريث بانتظار تطورات المشهد الجيوسياسي، خصوصًا ما يتعلق بمشاركة إيران في المحادثات مع الولايات المتحدة ونتائجها. مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل، وتصريحات دونالد ترامب بأن تمديده غير مرجّح، إلى جانب استمرار الضغوط الأميركية في مضيق هرمز والتهديد بتصعيد عسكري، تبقى شهية المخاطرة هشة، ما يحدّ من اندفاع اليورو.
في المقابل، يترقّب المستثمرون جلسات الاستماع في الكونغرس للمرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، الذي شدّد على استقلالية البنك المركزي، معتبرًا أن هذه الاستقلالية تنبع من داخله لا من الضغوط السياسية. إلا أن ترشيحه يواجه تحديات سياسية، خاصة في ظل الانقسام داخل الحزب الجمهوري واستمرار التحقيقات المرتبطة برئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول. كما أن تهديد دونالد ترامب بعدم تجديد ولاية باول في 15 مايو إذا لم يتم إقرار مرشح جديد، يضيف مزيدًا من الضبابية، ما يلقي بظلال سلبية على الدولار.
هذا الصراع السياسي، إلى جانب عودة الحديث عن احتمال خفض أسعار الفائدة، قد يزيد الضغوط على العملة الأميركية. ويُذكر أن وورش استشهد مرارًا بتجربة آلان غرينسبان، الذي أبقى الفائدة مستقرة خلال فترة شهدت ثورة الإنترنت وارتفاع الإنتاجية. واليوم، قد تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دورًا مشابهًا في كبح التضخم، ما يمنح الفيدرالي مساحة لاعتماد سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، وهو ما قد يضغط على الدولار.
في المقابل، تلقى اليورو دعمًا من تصريحات كريستين لاغارد، التي أشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر لرفع الفائدة بوتيرة أكبر من المتوقع في حال توسعت الحكومات في دعم الأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. هذا التوجه انعكس بشكل مباشر على عوائد السندات الأوروبية، حيث شهدت عوائد السندات الألمانية (Bund) ارتفاعًا ملحوظًا، إلى جانب صعود عوائد السندات الفرنسية، في إشارة إلى تسعير الأسواق لسياسة نقدية أكثر تشددًا في منطقة اليورو. ارتفاع هذه العوائد يساهم في تضييق الفجوة مع عوائد السندات الأميركية، ما يعزز جاذبية اليورو ويدعم استمرار صعود زوج اليورو/الدولار.
من الناحية الفنية، تعكس المؤشرات صورة إيجابية على المدى القريب والمتوسط. يحافظ الزوج على اتجاه صاعد واضح مع استقراره فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية، حيث يشكّل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 1.1725 أول مستويات الدعم الديناميكي، بينما تتمركز المتوسطات لـ100 و200 فترة قرب 1.1594/1.1593، ما يعزز من هيكل الاتجاه الصاعد. كما يستمر مؤشر الزخم في التحرك ضمن المنطقة الإيجابية، في حين يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مستوى 73، في إشارة إلى استمرار الضغط الشرائي رغم بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة.
على الإطار الزمني اليومي، فيواصل الزوج مكاسبه لليوم السابع على التوالي، متداولًا فوق المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم عند 1.1698 و1.1673، في حين يتحرك المتوسط لـ20 يومًا عند 1.1594 أسفلها، ما يدعم استمرارية الاتجاه الصاعد. وتؤكد مؤشرات الزخم هذا السيناريو، مع بقاء مؤشر RSI قرب 65 نقطة، ما يعكس سيطرة المشترين دون دخول واضح في مرحلة تشبع مفرط.

