بنك أوف أمريكا يفجر مفاجأة: الذهب إلى 6,000 دولار خلال 12 شهرًا
تشهد أسعار الذهب حالة من التذبذب خلال تعاملات الإثنين 18 مايو 2026، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية وتصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم، الأمر الذي دفع المعدن النفيس إلى تسجيل أدنى مستوياته في أكثر من ستة أسابيع قبل أن يعوض جزءاً من خسائره لاحقاً.
وخلال التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب لتصل إلى 4549.5 دولار للأونصة، بعدما هبطت في وقت سابق إلى أدنى مستوى لها منذ نهاية مارس الماضي. وفي المقابل، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً محدوداً بنحو 0.1% ليستقر قرب 4543.89 دولار للأونصة، ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق. ويأتي هذا الأداء في ظل موجة بيع قوية تضرب أسواق السندات العالمية، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته منذ فبراير 2025، بالتزامن مع صعود عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو ثلاثة عقود.

ويُنظر إلى ارتفاع العوائد باعتباره عاملاً ضاغطاً على الذهب، نظراً لأن المعدن الأصفر لا يوفر عائداً لحائزيه، ما يجعل الأصول ذات العوائد المرتفعة أكثر جاذبية للمستثمرين. كما عززت التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية من الضغوط الواقعة على الذهب خلال الفترة الحالية.
وتُظهر تقديرات الأسواق، وفقاً لبيانات “فيد ووتش”، أن احتمالات قيام الاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام تجاوزت 50%، وهو ما دعم الدولار الأميركي وزاد من الضغوط على المعدن النفيس.
في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية توفر دعماً نسبياً لأسعار الذهب، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين إثر حادثة الحريق قرب محطة طاقة نووية في الإمارات نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، الأمر الذي أعاد المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة في المنطقة إلى الواجهة.
كما تتابع الأسواق التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، في ظل تأكيدات إيرانية باستمرار التنسيق مع سلطنة عمان والأطراف المعنية لضمان سلامة الملاحة. وتبقى أي تطورات مفاجئة في المنطقة عاملاً قد يعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن، لا سيما إذا ارتفعت المخاطر الجيوسياسية أو تصاعدت الضغوط التضخمية عالمياً.
ومن الناحية الفنية، يبدو أن الذهب يتحرك ضمن موجة تصحيح هابطة على المدى القصير بعد المكاسب القوية التي سجلها خلال الأشهر الماضية. وقد تتواصل الضغوط على الأسعار إذا استمرت عوائد السندات الأميركية في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، فإن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتخوف من التضخم قد يسهمان في الحد من خسائر الذهب، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية الأميركية أو الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
