لماذا ترتفع أسهم SanDisk بشكل حاد اليوم؟
مع دخول الحرب الأمريكية الإيرانية يومها التاسع والثمانين، باتت جهود الرئيس ترامب لحل النزاع أكثر تعقيداً على الرغم من تصريحاته بالرغبة في إنهاء التدخل الأمريكي.
إن كان بحث دونالد ترامب عن مخرج من الحرب مع إيران صعباً بما يكفي، فقد أضاف هدفاً جديداً يهدد بتعقيد السياسة الشرق أوسطية المتشظية أصلاً تعقيداً بالغاً.
كما ناقشت هذا الأمر في تحليلي السابق بتاريخ 05/05/2026، حين كان الرئيس الأمريكي على وشك التوصل إلى هذه الصفقة الجمعة الماضية، غير أن المشهد انقلب رأساً على عقب يوم الاثنين حين أصرّ الرئيس ترامب على أن تقوم عدة دول في الشرق الأوسط "بالتوقيع فوراً على اتفاقيات أبراهام" في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، في إشارة إلى سلسلة الاتفاقيات التي أُبرمت بين إسرائيل وعدد من الدول العربية خلال الولاية الأولى لترامب عام 2020.
أجرى ترامب مكالمة هاتفية نهاية الأسبوع الماضي مع قادة من هذه الدول، من بينهم الإمارات العربية المتحدة وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن. وكانت المملكة العربية السعودية والبحرين، اللتان شاركتا أيضاً في المكالمة مع ترامب، قد وقّعتا مسبقاً على اتفاقيات أبراهام.
أثار هذا الاقتراح موجة جديدة من الارتباك في الوقت الذي كان فيه المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون يتجادلون حول صياغة مذكرة تفاهم مقترحة قد تُشكّل في نهاية المطاف إطاراً لمحادثات السلام.
غير أنه من الصعب تصديق أن الأوضاع السياسية في هذه الدول، التي زادها دور إسرائيل في الحرب الإيرانية اشتعالاً، ستسمح حتى لأقوى القادة العرب والمسلمين بتقديم تنازلات لإسرائيل على النحو الذي يريده ترامب.
أرى أنه من غير المتصور أن تعترف الجمهورية الإسلامية بعدوها اللدود إسرائيل في أي وقت قريب، لا سيما أن غاراتها أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي. كما لا توجد أي فرصة لأن تفكر إسرائيل في مثل هذه الخطوة مع عدو تعتبره تهديداً وجودياً للشعب اليهودي.
فضلاً عن ذلك، تبرز تساؤلات جدية حول قدرة ترامب على إقناع حلفائه بالانضواء تحت لوائه بعد أن أشعل حرباً زعزعت الاستقرار الإقليمي وألحقت أضراراً اقتصادية جسيمة.
فما الذي يمكن استخلاصه من هذه المناورة الجديدة لترامب، التي جاءت في أعقاب محادثات افتراضية في نهاية الأسبوع مع قادة عرب ومسلمين حول مساعي السلام مع إيران؟
أحد التفسيرات هو أنه رغم خيبة الأمل من حرب غير حاسمة أضرّت بشعبيته في الداخل، إلا أنه لم يتخلَّ عن رؤاه الكبرى لتحويل الشرق الأوسط. إذ تُعدّ مرحلة المصالحة وتوسيع الروابط الاقتصادية والسياسية والثقافية ركيزةً أساسية لأي أمل في تجفيف السُّم التاريخي الذي يجعل كل حرب مقدمةً للتي تليها.
لكن من الواضح أيضاً أن هذه ليست اللحظة المناسبة. فأي اعتقاد حقيقي بخلاف ذلك من جانب ترامب سيثير شكوكاً جدية حول إدراكه للواقع الراهن في المنطقة. وهذا ليس بجديد، إذ كانت مشكلة متكررة دفعته إلى الاستهانة بإيران كخصم عسكري، وإلى الاعتقاد على ما يبدو بأن نظامها سيسقط سريعاً.
بيد أن طهران لا تزال صامدة. فقائد الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) في طهران الكبرى يؤكد على سبيل المثال أن بلاده أصبحت أقوى مما كانت عليه في اليوم الأول من الحرب، وفقاً لوكالة فارس للأنباء شبه الرسمية.
قد يكون ثمة فن سياسي ما في العمل هنا. إذ يرى بعضهم أن ترامب ربما أراد تقديم حوافز للإسرائيليين، في شكل مكاسب أمنية ملموسة، لقبول صفقة مع إيران يُرجَّح أن تكون غير شعبية في الدولة اليهودية.
غير أن منتقدي ترامب قد يخلصون إلى أنه يسعى لملء الفضاء بمنشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي، إما للتشويش على الوتيرة المؤلمة لمحادثات إيران، أو لتصوير نفسه ساعياً نحو انتصار مجيد آخر بعد حرب أحبطت توقعاته بحسم سريع وساحق.
لا شك أن هذه الظروف، التي تعكس تصاعد حالة التردد إزاء اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، قد فاقمت مخاوف الركود التضخمي لدى البنوك المركزية العالمية في سعيها للسيطرة على الضغوط التضخمية، مما يجعل رفع أسعار الفائدة أمراً لا مناص منه.
وقالت عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل إن البنك ينبغي له رفع أسعار الفائدة في يونيو حتى لو أسفرت المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق، محذرةً من أن صدمات أسعار الطاقة المطولة باتت تتسرب إلى الاقتصاد الأشمل وأن الانتظار لم يعد خياراً مجدياً.
في المقابل، ينبغي للاحتياطي الفيدرالي الاقتراب من رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المنعقد في 16-17 يونيو، مع تحول ارتفاع أسعار المستهلكين إلى التهديد الأبرز للاقتصاد.
أتوقع أنه حتى لو انتهى النزاع فوراً، فإن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل التوريد العالمية قد وقعت بالفعل، مما يجعل الاستجابة في السياسة النقدية ضرورة لا مفر منها في كل الأحوال.
عند تقييم تحركات العقود الآجلة للذهب على مختلف أطر الرسوم البيانية الزمنية، أجد أن العقود الآجلة للذهب تحاول الدفاع عن مستوى الدعم الهام عند 4,513.73 دولار منذ 15/05/2026، في ظل تضارب الإشارات المتعلقة بالحرب الإيرانية.
المستويات الفنية التي ينبغي مراقبتها

في الرسم البياني اليومي، بدأت العقود الآجلة للذهب جلستها عند 4,552.72 دولار، واختبرت أعلى مستوى لها عند 4,558.59 دولار وأدنى مستوى عند 4,523.40 دولار، وتتداول حالياً قرب أدنى مستوياتها اليومية، مما يشير إلى أن كسر مستوى الدعم المباشر عند 4,513.73 دولار قد يدفع العقود لاختبار الدعم التالي عند 4,483.60 دولار، وفي حال كسره قد تتجه العقود لاختبار الدعم التالي عند 4,455.00 دولار في جلسة اليوم، إذ تتداول العقود الآجلة للذهب حالياً دون المتوسط المتحرك الأسي لـ9 فترات (4,574.71 دولار)، الذي انخفض بدوره دون المتوسط المتحرك الأسي لـ100 فترة (4,439.80 دولار)، إلى جانب المتوسط المتحرك الأسي لـ20 فترة (4,617.00 دولار).
لا شك أن هذه المتوسطات المتحركة شكّلت "تقاطعاً هبوطياً" من المرجح أن يُبقي على الضغط الهبوطي قائماً خلال هذا الأسبوع.
أرى أنه إذا كسرت العقود الآجلة للذهب مستوى الدعم الهام عند 4,455.00 دولار هذا الأسبوع، فقد تتسارع موجة البيع في أي وقت خلال الأسبوع الجاري، وقد تدفع العقود الآجلة للذهب لاختبار الدعم التالي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة (4,289.00 دولار).
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات فحسب.
