عاجل: الدولار يلتهم الذهب.. انهيارات حادة للسلع في ختام الجلسة الأمريكية
في يوم الأربعاء، أقر مجلس النواب الأمريكي قراراً يهدف إلى منع الرئيس ترامب من شن مزيد من العمليات العسكرية، في مؤشر على تنامي المعارضة للصراع الدائر.
وكتب الرئيس في منشور على منصة تروث سوشيال:
"أمس، وفي تصويت لا معنى له، صوّت المجلس بموافقة 4 جمهوريين سيئين وجميع الديمقراطيين، على تقييد صلاحياتي الحربية، وذلك في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. من يُقدم على فعل شيء بهذا القدر من انعدام الوطنية؟"
ولا يزال غير واضح مدى القوة القانونية التي يحملها قرار مجلس النواب، إذ رفض البيت الأبيض الاعتراف بجدواه.
كما وصف البيت الأبيض هذه الخطوة بأنها محاولة غير دستورية لتقييد صلاحيات الرئيس.
وجاء التصويت بنتيجة 215 مقابل 208 لصالح اعتماد قرار صلاحيات الحرب، الذي يُلزم ترامب بسحب القوات الأمريكية أو الحصول على موافقة الكونغرس للاستمرار في النزاع.
وسيتعين على هذا التشريع تجاوز عقبات سياسية وإجرائية وقانونية شائكة قبل أن يُصبح نافذاً.
بيد أن التصويت وجّه رسالة بالغة الصراحة بشكل غير معتاد من الكونغرس إلى البيت الأبيض.
وتابع ترامب في منشوره صباح الخميس قائلاً: "يتحرك الديمقراطيون بدافع متلازمة اضطراب ترامب. إنهم يفضلون إخفاق بلادنا على أن يمنحوني انتصاراً آخر من انتصاراتي العديدة."
وبلا شك، كانت هذه المحاولة الرابعة من جانب مجلس النواب لتقليص صلاحيات ترامب الحربية. وكان مجلس الشيوخ قد أقرّ قراراً مماثلاً في مايو، غير أنه لم يُجرِ بعد تصويتاً كاملاً على أرضية المجلس.
ويرى بعض منتقدي ترامب في الكونغرس أنه ينتهك بالفعل قانون صلاحيات الحرب، الذي يحظر على الرئيس نشر قوات في عمليات عسكرية لأكثر من 60 يوماً دون موافقة الكونغرس. وقد تجاوز ترامب هذا الأجل، إلا أن إدارته تؤكد أن هذا القيد غير دستوري.
وعلى الرغم من كونه رمزياً في معظمه، فإن إقرار قرار الأربعاء يزيد الضغط على البيت الأبيض لإنهاء الحرب، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد المعارضة الشعبية للحرب.
وأرى أن مثل هذا السيناريو قد يفضي إلى تسوية سلمية للنزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وقد يُبقي أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول، مما يُثير مخاوف تضخمية واسعة النطاق حول العالم.
وفي يوم الجمعة، تراجعت عقود الذهب الآجلة في التداولات الآسيوية، إذ أدى تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى رفع توقعات ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، مما دفع التدفقات نحو الدولار.
وينصبّ تركيز الأسواق بشكل كامل على بيانات الرواتب الأمريكية القادمة للحصول على مزيد من المؤشرات حول أكبر اقتصاد في العالم ومسار أسعار الفائدة خلال هذا العام.
المستويات الفنية التي ينبغي مراقبتها

على الرسم البياني اليومي، تحافظ عقود الذهب الآجلة على المستوى الحرج 4,470.00 دولار، على الرغم من أنها افتتحت اليوم عند 4,488.05 دولار، واختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,496.65 دولار، وأدنى مستوى يومي عند 4,455.25 دولار، حيث قد يدفع أي كسر هبوطي العقود إلى اختبار النقطة المحورية التالية عند 4,444.00 دولار، وسط تصاعد التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 16-17 يونيو.
وأخلص إلى أن بيانات الرواتب غير الزراعية الأمريكية لشهر مايو ستصدر في وقت لاحق من يوم الجمعة، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تُقدم مزيداً من المؤشرات حول سوق العمل وأسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن تُظهر البيانات تراجعاً إضافياً في نمو الوظائف الأمريكية، في ظل الرياح المعاكسة المستمرة الناجمة عن حرب إيران وتباطؤ النمو الاقتصادي.
ويُعدّ سوق العمل والتضخم الاعتبارين الرئيسيين اللذين يستند إليهما الاحتياطي الفيدرالي في تعديل أسعار الفائدة. وتأتي بيانات الجمعة في خضم اقتناع متنامٍ بأن البنك المركزي سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول في مواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.
ولا شك أن قراءة قوية لبيانات الرواتب قد تمنح البنك المركزي هامشاً أوسع لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، أو حتى رفعها في وقت لاحق من العام. وقد جاءت بيانات الرواتب غير الزراعية أعلى من التوقعات في أربعة من الأشهر الستة الماضية.
أتوقع أن تكون مستويات إغلاق عقود الذهب الآجلة يوم الجمعة، وتغيير موقف الرئيس ترامب من النزاع الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ذات أهمية بالغة في تحديد الاتجاه المستقبلي لعقود الذهب الآجلة.
غير أن المخاوف الجيوسياسية السائدة حالياً تُشير إلى استمرار حالة الإرهاق في المعادن الثمينة، إذ تقود عقود الفضة الآجلة موجة الهبوط بشكل أحدّ من الذهب اليوم، في حين تتداول عقود النفط الآجلة بشكل مستقر وما زالت قريبة من مستويات 100.00 دولار.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بالتعامل على أي مركز في الذهب والفضة على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فقط إلى الملاحظات.
