عاجل: بعد ارتفاع 700% ودخول عالم التريليون دولار..ماذا قالت البنوك عن ميكرون؟
أصبح من الصعب تجاهل التصحيح الذي يشهده الذهب
بعد بلوغه مستويات قياسية في وقت سابق من هذا العام، تراجعت الأسعار بشكل حاد، ليدخل الذهب في منطقة سلبية خلال العام. وقد أثقلت عوائد سندات الخزانة المرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، وتراجع الطلب من المستثمرين على السوق، مما أجبر المستثمرين على إعادة تقييم العوامل التي قادت موجة الارتفاع.
قد يبدو هذا التراجع مفاجئاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتواصل مشتريات البنوك المركزية. غير أن ضعف الذهب يكشف عن مدى تحوّل تركيز الأسواق من الطلب على الملاذات الآمنة نحو تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.
وبينما لا نزال نتبنى نظرة بنّاءة على الذهب على المدى المتوسط، فإن البيئة قصيرة المدى باتت أكثر تحدياً. ونتيجةً لذلك، نقوم بخفض توقعاتنا لأسعار الذهب.
الذهب يكافح رغم التوترات الجيوسياسية

المصدر: Refinitiv، أبحاث ING
نخفض توقعاتنا
من المرجح أن ترتفاع العوائد، وقوة الدولار، وضعف الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) ستُثقل كاهل الذهب لفترة أطول مما كنا نتوقع في السابق.
نتوقع الآن أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,300.00 دولار للأوقية في الربع الثالث من عام 2026، و4,600.00 دولار للأوقية في الربع الرابع، مقارنةً بتوقعاتنا السابقة البالغة 4,850.00 دولار و5,000.00 دولار للأوقية على التوالي.
وفي حين باتت الأسواق تُبدي قلقاً متزايداً من احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، يواصل خبير الاقتصاد الأمريكي لدينا توقعه ببقاء الاحتياطي الفيدرالي في وضع الانتظار. ومع ذلك، يُرجَّح أن تظل العوائد المرتفعة والدولار القوي عاملَي ضغط قصيرَي المدى على الذهب.
الأسواق أعادت تسعير توقعات أسعار الفائدة
كان المحرك الرئيسي وراء التراجع الأخير للذهب إعادةً جوهرية لتسعير توقعات أسعار الفائدة.
في أعقاب التصريحات الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي، أجّل المستثمرون توقعاتهم لتخفيف السياسة النقدية، مما دفع عوائد سندات الخزانة نحو الارتفاع وعزّز الدولار الأمريكي. وقد أفرز ذلك بيئة أقل ملاءمةً للذهب، الذي يعاني عادةً حين ترتفع العوائد الحقيقية ويتعزز الدولار.
في الوقت ذاته، أخفقت التوترات الجيوسياسية في توليد تدفقات الملاذ الآمن التي شُهدت خلال فترات عدم اليقين السابقة. وبدلاً من ذلك، ركّزت الأسواق على التداعيات التضخمية للتطورات الجيوسياسية وما قد تعنيه للسياسة النقدية.
تراجع الطلب على صناديق ETF
كان مستثمرو صناديق ETF قوةً محركةً رئيسيةً وراء ارتفاع الذهب في مطلع العام، إذ ساعدوا في دفع الحيازات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
غير أن المعنويات تحولت بشكل حاد في مارس، حين أعاد المستثمرون تقييم آفاق السياسة النقدية الأمريكية. وأشعل ارتفاع العوائد وقوة الدولار موجةً من جني الأرباح، لا سيما في أوساط المستثمرين في أمريكا الشمالية، مما أدى إلى انعكاس تدفقات صناديق ETF.
وتقل حيازات صناديق ETF للذهب على مستوى العالم الآن بنحو 1.50% عن مستوياتها في بداية العام. وبينما تشير التدفقات الأخيرة إلى احتمال تراجع ضغوط البيع، يُرجَّح أن يظل الطلب على صناديق ETF أقل دعماً مما كان عليه في عام 2025.
تباطؤ مشتريات صناديق ETF للذهب

المصدر: WGC، أبحاث ING
البنوك المركزية تواصل دعم السوق
في حين تراجع الطلب من المستثمرين، لا تزال مشتريات البنوك المركزية تمثل ركيزةً داعمةً رئيسيةً.
أضافت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية نحو 244.00 طناً من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026. وظلت بولندا من بين أكبر المشترين، فيما مدّدت الصين سلسلة مشترياتها من الذهب إلى 19 شهراً متتالياً. كما واصلت عدة بنوك مركزية في الأسواق الناشئة إضافة الذهب إلى احتياطياتها.
كما تبقى الآفاق طويلة المدى لطلب القطاع الرسمي إيجابيةً. فوفقاً لأحدث استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي، يتوقع 84% من البنوك المركزية أن يحتل الذهب حصةً أكبر من الاحتياطيات العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يتوقع ما يقارب 90% منها زيادة حيازاتها الرسمية من الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
يعكس هذا الاهتمام المتواصل بالذهب جهود التنويع المستمرة للاحتياطيات، وينبغي أن يُسهم في توفير دعم للسوق حتى في ظل استمرار الضغوط على الطلب من المستثمرين.
البنوك المركزية تتوقع ارتفاع حيازاتها من الذهب

المصدر: WGC، أبحاث ING
القصة طويلة المدى لا تزال قائمة
جاء التصحيح الأخير مدفوعاً في المقام الأول بعوامل اقتصادية كلية دورية معاكسة، لا بتدهور في الأسس الهيكلية للذهب.
يظل الطلب من البنوك المركزية متيناً، وتتواصل جهود تنويع الاحتياطيات، وتبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة. غير أن ارتفاع العوائد وضعف الطلب من المستثمرين يثبتان أنهما عاملا ضغط أشد مما كنا نتوقع في السابق.
دفع تصحيح الذهب إلى إعادة ضبط توقعاتنا، لكن ليس نظرتنا الشاملة للسوق. ونواصل الاعتقاد بأن المحركات الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال سليمة، وإن كان المسار نحو الأعلى يُرجَّح أن يكون أبطأ وأكثر تقلباً مما كنا نتوقع في السابق.
آفاق الفضة تضعف أيضاً
نقوم أيضاً بخفض توقعاتنا لأسعار الفضة. وفي حين يُتوقع أن يظل سوق الفضة في حالة عجز، فإن بعض أقوى محركات الطلب تفقد زخمها. إذ يتباطأ نمو الطلب من قطاع الطاقة الشمسية، فيما تُقلص عمليات الترشيد المستمرة والاستبدال في تصنيع الألواح الكهروضوئية كثافة الفضة في كل لوح.
في الوقت ذاته، تُثقل العوائد المرتفعة والدولار القوي وضعف الطلب من المستثمرين كاهل المعادن الثمينة على نطاق أوسع. نتوقع الآن أن يبلغ متوسط سعر الفضة 68.00 دولاراً للأوقية في الربع الثالث من عام 2026، و74.00 دولاراً للأوقية في الربع الرابع، مقارنةً بتوقعاتنا السابقة البالغة 79.00 دولاراً و84.00 دولاراً للأوقية على التوالي. وعلى الرغم من هذا التخفيض، نواصل توقعنا بأن تتفوق الفضة بشكل طفيف على الذهب، مدعومةً بعجز السوق المستمر واتجاهات التكهرب الأوسع نطاقاً.
إخلاء المسؤولية: أُعدّت هذه النشرة من قِبل ING لأغراض إعلامية فحسب، بصرف النظر عن إمكانيات المستخدم أو وضعه المالي أو أهدافه الاستثمارية. لا تُشكّل المعلومات الواردة فيها توصيةً استثماريةً، كما أنها ليست نصيحةً استثماريةً أو قانونيةً أو ضريبيةً، ولا عرضاً أو دعوةً لشراء أو بيع أي أداة مالية. اقرأ المزيد
