صعود صاروخي لسهم لوسيد بأكثر من 15%.. فهل بدأت رحلة التعافي؟
تشير تقديرات غربية إلى أن "إيران" قد تتجه لاستغلال موقعها الاستراتيجي في "مضيق هرمز" لتحويله إلى مصدر دخل ضخم، عبر فرض رسوم على السفن التجارية العابرة، في خطوة قد تعزز مواردها المالية بشكل كبير إذا اقترنت بتخفيف العقوبات الأمريكية واستعادة الأصول المجمدة.
خطة لتعظيم إيرادات المضيق
بحسب التقرير الذي أعده الكاتب "بن فارمر" في صحيفة "التلغراف البريطانية" واطلعت عليه BBC عربي، اتضح أن "طهران" تدرس فرض رسوم مقابل خدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة على السفن المارة عبر "مضيق هرمز"، وهو ما قد يدر عليها نحو "40 مليار دولار سنوياً"، وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين يدرسون نموذجاً مشابهاً للرسوم التي تفرضها "تركيا" على السفن العابرة لمضيق "الدردنيل" شمال غرب تركيا .
وأشار التقرير إلى أن "إيران" تسعى أيضاً إلى إشراك "دول الخليج" في إدارة العائدات، عبر مقترح لتقاسم إيرادات المضيق، بعد الحصول على "موافقة صينية"، في خطوة تعكس مساعي "طهران" لإضفاء طابع إقليمي على المشروع.
كما لفت إلى أن عدداً من السفن بدأ استخدام مسار ملاحي بمحاذاة "شبه جزيرة مسندم العُمانية"، وفق ترتيبات وضعتها "سلطنة عُمان" و"المنظمة البحرية الدولية"(IMO) التابعة للأمم المتحدة، إلا أن الجناح البحري لـ "الحرس الثوري الإيراني" اعترض على هذا المسار، واعتبره "غير مقبول وخطيراً للغاية".
مخاوف من تداعيات رفع العقوبات
ويربط التقرير بين هذه الخطط والمفاوضات الجارية بين "واشنطن" و"طهران"، محذراً من أن أي اتفاق يتضمن رفع العقوبات عن "صادرات النفط الإيرانية" و"الإفراج عن الأصول المجمدة"، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة "300 مليار دولار"، قد يمنح "إيران" موارد مالية هائلة.
ووفقاً للتقرير، يخشى منتقدو هذا التوجه أن يؤدي تدفق الأموال إلى تنشيط الاقتصاد الإيراني، وتعزيز القدرات العسكرية، وزيادة الدعم الموجه إلى حلفاء "طهران" في المنطقة، بما قد يسهم، من وجهة نظرهم، في ترسيخ سياسات أكثر تشدداً، ويعيد تشكيل موازين القوى في "الشرق الأوسط".
