الذهب يحمل المزيد من التراجع!

تم النشر 29/06/2026, 17:02

"الذهب ليس استثمارًا بالمعنى التقليدي، بل تأمين مالي."

جيم ريكاردز

في كل مرة يصاب فيها السوق بأزمة سيولة يلجأ إلى الذهب فوراً ويقوم ببيعه بأسرع وقت وذلك بهدف إنقاذ ما تبقى منه، وهذا اللجوء لا يعني أن الذهب لا ينفع في ظل أزمة السيولة لكن كل ما في الأمر أن هذه تكلفة الملاذ الآمن ...يخزن مع انخفاض قيمة العملة ويباع في ظل عودة الثقة بالعملة... لكن في كل مرة نعتقد فيها أننا ما عدنا بحاجة للذهب نعود إليه بقوة أكثر من المرة الماضية ولهذا تماماً أقول أن رحلة الذهب لا تنتهي لأن الدورات الاقتصادية ببساطة لا تنتهي...

آخر الأخبار وأثرها على السعر

" في ظل الفترات التي تتخللها عاطفة متضاربة في السوق، تتشكل انهيارات مخيفة نتيجة عدم اليقين، هذه الفتات تماماً هي التي تصلح للاستثمار وعدم اللحاق بالقطيع"

إلى هذه اللحظة لم تصل الولايات المتحدة مع إيران لاتفاق نهائي بخصوص النزاع القائم بينها، فعلى الرغم من اتفاقية السلام والهدنة لمدة 60 يوم والتي وقعت في سويسرا إلا أن إيران خرقت هذا الاتفاق، طبعاً الولايات لم تقم بأي رد حتى هذه اللحظة وذلك لأنها لا تريد أن تفسد أمسية كأس العلم عليها، وبالتالي تخسر عوائد كأس العالم.

حالة عدم الرد تلك خلقت حالة من عدم اليقين، وهذا ما برر تراجع أسعار الذهب، الفضة، وأغلب المعادن، مع توقف استمرار تراجع أسعار النفط ودخولهم في مرحلة تداول عرضي مائلة للغموض.

ومن المتوقع أن تبقى حالة عدم اليقين تلك إلى حين نهاية موسم كأس العالم ليعود بعدها الصراع الأمريكي الإيراني على الساحة.

مع أزمة إيران التي تضغط على سلاسل التوريد والتي سببت ارتفاع في أسعار المنتجات ومنه التضخم، فإنه إلى هذه اللحظة السوق يعاني من أزمة سيولة من طرف وذلك على مستوى كل القطاعات، علماً أن 95% من أغلب القطاعات بحالة ركود لكن هذا الركود لا يظهر على السطح لوجود فقاعة Ai.

ومن طرف آخر يعاني من تضخم مرتفع قادم من مبالغات في تقييم عوائد أسهم AI، ولا أعلم إلى متى ستبقى هذه الفقاعة قائمة، لكن ما أعلمه يقيناً أنها لن تستمر طويلاً وهي العائق أمام خفض الفائدة، لأن هذه التقييمات المرتفعة لأسهم AI، والآمال المفرطة فيها يذكرني بفقاعة دوت كوم حينما كان لا شيء يعمل في الاقتصاد والأسواق سوى شركات الأنترنت ثم بالغنا في المستقبل إلى أن انفجرت هذه الفقاعة.

اليوم الحكاية ذاتها تتكرر لكن بأسماء مختلفة، شركات AI، كثيرة، لكن لا عوائد إلى هذه اللحظة.

هذه أحد أهم الأسباب التي تمنع الفيدرالي من خفض الفائدة بالوقت الراهن فهو يرى أنه في ظل الركود هناك تدفق سيولة خاطئ، فكيف له أن يخفض وهذه الفقاعة قائمة ( أتوقع ألا يكون هناك خفض قبل انفجار هذه الفقاعة أو على الأقل هدوء تلك الفقاعة )

التحليل الاقتصادي

JPJ

 

بالنظر للمؤشرات الاقتصادية ( ولا يهمني اليوم سوى التضخم ) نلاحظ استمرار ارتفاع التضخم مع استقراره عند 2.7%، وهو أعلى 26% من الهدف الأساسي للفيدرالي وطالما هي أقل من 30% فلن يفكر الفيدرالي في خفض الفائدة، وإنما سيميل للتثبيت مع التفكير بالرفع إذا ارتفعت الفجوة أعلى من 30% بين الواقع والهدف وهذا ما دفع 9 أشخاص من رؤساء الفيدرالي للتفكير بالرفع من الآن، وهذا ما سبب بجاذبية الدولار ومنه الضغط على المعادن.

الخلاصة:

من حيث الأرقام فإن الواقع الاقتصادي على المدى القريب يقول أن المؤسسات بحاجة كاش وهذا ما دفع اللجوء للدولار وبيع الذهب، ومنه انخفاض الذهب، وهذا ما يجعلني أقول أن انخفاض الذهب ليس انخفاض يعود سببه بشكل مباشر لأن الدولار أصبح أقوى وحل مشاكله لا أبداً ...فالمشاكل البنيوية في الدولار مازالت موجودة هذا إذا لم تتفاقم أكثر، لكن أزمة السيولة تلك والتخوف من رفع الفائدة دفع نحو الدولار لهذه الفترة وهذا ما يجعل الذهب يحمل المزيد من الضغوط وسيبقى سلبي على الأقل للأشهر الثلاث القادمة وفقاً لمنطق الفائدة.

التحليل الفني للسعر

"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"

الطبيب صالح

1. بلغ الانحراف المعياري لسعر الذهب 280$، وهذا يعني قابلية حركة الذهب 280$ في جلسة سوق واحدة أمر طبيعي

2. احصائياً يتميز شهر 7، 8 بالسلبية على سعر الذهب

3. احتمالياً ووفقاً لنموذج NDM، فإن احتمالية كسر الذهب مستوى 4000 ارتفعت نحو 15%

4. وفقاً لإليوت فإن الموجة الرابعة التصحيحية تنتهي عند 3800 – 4000

5. وفقاً لعلوم DOW طالما أن السعر أعلى 3800 فهو إيجابي، لكن كسره يعني استهداف 3500 واحتمال كسره يبلغ 1% إلى هذه اللحظة

JPJ

JPJ

الخلاصة:

من المتوقع أن يستمر التراجع إلى 3800، ثم يتداول عرضيا لفترة لا تقل عن ثلاث أشهر، وبحال كسر 3800 سنختبر 3500

على المدى البعيد

ما زلت على الأرقام التي تكلمت عنها سابقاً، ومازلت أتوقع أن نحقق قمم جديدة لكن الزمن تغير، ولا أعتقد أننا على مقربة من قمة في هذا العام.

رأي المستشار المالي

عزيزي المستثمر تراجع الذهب لا يعني أبداً نهاية الذهب، كل ما في الأمر هو تراجع لأسباب سيولة لا أسباب ذات صلة بجوهر الذهب، وهذه الأزمة رغم أنها ستطال كل المعادن وعلى رأسهم الفضة، إلا أنها برأي ستخلق فرص شراء كنت أظن أنها لن تحدث.

المستشار عمر جاسم آل صياح

للحصول على متابعة مالية مدروسة، ، توصيات مثالية، ، اشترك بباقة المتابعة المالية الآن.

حسابانا على X

@Omarsyyah

أحدث التعليقات

أحسنت يا استاذنا سؤال ما هى فقاعة ال Ai
تحياتى لك
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.