صعود صاروخي لسهم لوسيد بأكثر من 15%.. فهل بدأت رحلة التعافي؟
"الذهب ليس استثمارًا بالمعنى التقليدي، بل تأمين مالي."
جيم ريكاردز
في كل مرة يصاب فيها السوق بأزمة سيولة يلجأ إلى الذهب فوراً ويقوم ببيعه بأسرع وقت وذلك بهدف إنقاذ ما تبقى منه، وهذا اللجوء لا يعني أن الذهب لا ينفع في ظل أزمة السيولة لكن كل ما في الأمر أن هذه تكلفة الملاذ الآمن ...يخزن مع انخفاض قيمة العملة ويباع في ظل عودة الثقة بالعملة... لكن في كل مرة نعتقد فيها أننا ما عدنا بحاجة للذهب نعود إليه بقوة أكثر من المرة الماضية ولهذا تماماً أقول أن رحلة الذهب لا تنتهي لأن الدورات الاقتصادية ببساطة لا تنتهي...
آخر الأخبار وأثرها على السعر
" في ظل الفترات التي تتخللها عاطفة متضاربة في السوق، تتشكل انهيارات مخيفة نتيجة عدم اليقين، هذه الفتات تماماً هي التي تصلح للاستثمار وعدم اللحاق بالقطيع"
إلى هذه اللحظة لم تصل الولايات المتحدة مع إيران لاتفاق نهائي بخصوص النزاع القائم بينها، فعلى الرغم من اتفاقية السلام والهدنة لمدة 60 يوم والتي وقعت في سويسرا إلا أن إيران خرقت هذا الاتفاق، طبعاً الولايات لم تقم بأي رد حتى هذه اللحظة وذلك لأنها لا تريد أن تفسد أمسية كأس العلم عليها، وبالتالي تخسر عوائد كأس العالم.
حالة عدم الرد تلك خلقت حالة من عدم اليقين، وهذا ما برر تراجع أسعار الذهب، الفضة، وأغلب المعادن، مع توقف استمرار تراجع أسعار النفط ودخولهم في مرحلة تداول عرضي مائلة للغموض.
ومن المتوقع أن تبقى حالة عدم اليقين تلك إلى حين نهاية موسم كأس العالم ليعود بعدها الصراع الأمريكي الإيراني على الساحة.
مع أزمة إيران التي تضغط على سلاسل التوريد والتي سببت ارتفاع في أسعار المنتجات ومنه التضخم، فإنه إلى هذه اللحظة السوق يعاني من أزمة سيولة من طرف وذلك على مستوى كل القطاعات، علماً أن 95% من أغلب القطاعات بحالة ركود لكن هذا الركود لا يظهر على السطح لوجود فقاعة Ai.
ومن طرف آخر يعاني من تضخم مرتفع قادم من مبالغات في تقييم عوائد أسهم AI، ولا أعلم إلى متى ستبقى هذه الفقاعة قائمة، لكن ما أعلمه يقيناً أنها لن تستمر طويلاً وهي العائق أمام خفض الفائدة، لأن هذه التقييمات المرتفعة لأسهم AI، والآمال المفرطة فيها يذكرني بفقاعة دوت كوم حينما كان لا شيء يعمل في الاقتصاد والأسواق سوى شركات الأنترنت ثم بالغنا في المستقبل إلى أن انفجرت هذه الفقاعة.
اليوم الحكاية ذاتها تتكرر لكن بأسماء مختلفة، شركات AI، كثيرة، لكن لا عوائد إلى هذه اللحظة.
هذه أحد أهم الأسباب التي تمنع الفيدرالي من خفض الفائدة بالوقت الراهن فهو يرى أنه في ظل الركود هناك تدفق سيولة خاطئ، فكيف له أن يخفض وهذه الفقاعة قائمة ( أتوقع ألا يكون هناك خفض قبل انفجار هذه الفقاعة أو على الأقل هدوء تلك الفقاعة )
التحليل الاقتصادي

بالنظر للمؤشرات الاقتصادية ( ولا يهمني اليوم سوى التضخم ) نلاحظ استمرار ارتفاع التضخم مع استقراره عند 2.7%، وهو أعلى 26% من الهدف الأساسي للفيدرالي وطالما هي أقل من 30% فلن يفكر الفيدرالي في خفض الفائدة، وإنما سيميل للتثبيت مع التفكير بالرفع إذا ارتفعت الفجوة أعلى من 30% بين الواقع والهدف وهذا ما دفع 9 أشخاص من رؤساء الفيدرالي للتفكير بالرفع من الآن، وهذا ما سبب بجاذبية الدولار ومنه الضغط على المعادن.
الخلاصة:
من حيث الأرقام فإن الواقع الاقتصادي على المدى القريب يقول أن المؤسسات بحاجة كاش وهذا ما دفع اللجوء للدولار وبيع الذهب، ومنه انخفاض الذهب، وهذا ما يجعلني أقول أن انخفاض الذهب ليس انخفاض يعود سببه بشكل مباشر لأن الدولار أصبح أقوى وحل مشاكله لا أبداً ...فالمشاكل البنيوية في الدولار مازالت موجودة هذا إذا لم تتفاقم أكثر، لكن أزمة السيولة تلك والتخوف من رفع الفائدة دفع نحو الدولار لهذه الفترة وهذا ما يجعل الذهب يحمل المزيد من الضغوط وسيبقى سلبي على الأقل للأشهر الثلاث القادمة وفقاً لمنطق الفائدة.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
1. بلغ الانحراف المعياري لسعر الذهب 280$، وهذا يعني قابلية حركة الذهب 280$ في جلسة سوق واحدة أمر طبيعي
2. احصائياً يتميز شهر 7، 8 بالسلبية على سعر الذهب
3. احتمالياً ووفقاً لنموذج NDM، فإن احتمالية كسر الذهب مستوى 4000 ارتفعت نحو 15%
4. وفقاً لإليوت فإن الموجة الرابعة التصحيحية تنتهي عند 3800 – 4000
5. وفقاً لعلوم DOW طالما أن السعر أعلى 3800 فهو إيجابي، لكن كسره يعني استهداف 3500 واحتمال كسره يبلغ 1% إلى هذه اللحظة


الخلاصة:
من المتوقع أن يستمر التراجع إلى 3800، ثم يتداول عرضيا لفترة لا تقل عن ثلاث أشهر، وبحال كسر 3800 سنختبر 3500
على المدى البعيد
ما زلت على الأرقام التي تكلمت عنها سابقاً، ومازلت أتوقع أن نحقق قمم جديدة لكن الزمن تغير، ولا أعتقد أننا على مقربة من قمة في هذا العام.
رأي المستشار المالي
عزيزي المستثمر تراجع الذهب لا يعني أبداً نهاية الذهب، كل ما في الأمر هو تراجع لأسباب سيولة لا أسباب ذات صلة بجوهر الذهب، وهذه الأزمة رغم أنها ستطال كل المعادن وعلى رأسهم الفضة، إلا أنها برأي ستخلق فرص شراء كنت أظن أنها لن تحدث.
المستشار عمر جاسم آل صياح
للحصول على متابعة مالية مدروسة، ، توصيات مثالية، ، اشترك بباقة المتابعة المالية الآن.
حسابانا على X
@Omarsyyah
