بنك باركليز يتوقع تثبيتاً "مطولاً" لأسعار الفائدة من الفيدرالي
أمس، ومع بلوغ الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الـ125، ارتفع سعر عقود الذهب واختبر أعلى مستوى له خلال اليوم عند 4,092.40 دولارًا على الرسم البياني اليومي ونجح في تجاوز الـ 4100 دولار اليوم، ولا يزال يضغط باتجاه منطقة مقاومة كثيفة تتراوح بين 4,035 و4,124 دولارًا، بعد ارتداد معاكس للاتجاه عقب اختباره أدنى مستوى عند 3,953.65 دولارًا في 30 يونيو، حيث لا يزال الزخم الهبوطي مهيمنًا، مع وجود مخاطر مرتفعة لحدوث «فخ صعودي».
وارتفع الين الياباني بشكل حاد مقابل الدولار أمس الخميس، في أعقاب تكهنات الأسواق بأن المسؤولين في طوكيو أجروا «عمليات فحص للأسعار»، مما أبقى المتداولين في حالة تأهب قصوى لاحتمال تدخل رسمي في سوق العملات.
وأدى الارتفاع الحاد في الين إلى إضعاف الدولار مؤقتًا، رغم أن الدولار الأمريكي استقر لاحقًا مقابل سلة من العملات، بعدما دعمت التعليقات المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، العملة الأمريكية.
وأثارت هذه الحركة الحادة تكهنات بأن بنك اليابان المركزي (BOJ) قد أجرى «عمليات فحص للأسعار»، وهي إجراء يقوم فيه مسؤولو البنك المركزي بالاتصال بالبنوك التجارية للاستفسار عن أسعار شراء العملة. ويُفسر المشاركون في السوق هذه الخطوة على نطاق واسع على أنها تمهيد لتدخل مباشر في سوق الصرف.
ويفتقر تراجع الدولار اليوم إلى الحركة السعرية المفاجئة والفوضوية التي ميزت التدخلات السابقة عادةً. ويبدو أن المتداولين يعمدون إلى تقليص مراكزهم الشرائية على الدولار بعد أن أصبح الزوج متوترًا بصورة متزايدة، وقبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي هذا الأسبوع.
كما دعمت التعليقات المتشددة التي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، يوم الأربعاء، الدولار، وسط اقتناع متزايد بأن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وانخفضت أسعار النفط أمسالخميس، مع استمرار المتداولين في تقييم المفاوضات التي جرت بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أبقت الآمال بتحسن توقعات الإمدادات الضغوط على السوق، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وكانت الأسواق تستوعب نتائج المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، حيث اختتم المفاوضون يومين من المناقشات الفنية دون تحقيق اختراق نحو اتفاق سلام دائم، رغم أن قطر أكدت إحراز المحادثات تقدمًا إيجابيًا، واتفاق الجانبين على مواصلة المفاوضات. وتركزت المناقشات على الملاحة عبر مضيق هرمز وتدابير أخرى لبناء الثقة، مما أبقى الأمل قائمًا في التوصل إلى حل دبلوماسي.
وعلى الرغم من تراجع حدة التوترات منذ اشتداد القتال في الأيام الأخيرة، واصل المتداولون مراقبة التطورات عن كثب، إذ لا يزال أي انقطاع في تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز يشكل خطرًا محتملاً على إمدادات الطاقة العالمية.
وأرى أن الارتداد الصعودي قصير الأجل يفقد زخمه، مع تراجع أحجام التداول وتقارب العديد من الحواجز الفنية فوق المستوى الحالي مباشرة، بما يشير إلى تقاطع هبوطي على الرسم البياني اليومي، بعد أن اخترق المتوسط المتحرك لـ20 يومًا (4,200 دولار) والمتوسط المتحرك لـ9 أيام (4,112 دولارًا) المتوسط المتحرك لـ200 يوم (4,300 دولار).

وفي حين يجري تداول العقود الآجلة للذهب حاليًا فوق المتوسط المتحرك لـ9 أيام بقليل، فقد أظهرت بيانات أضاف القطاع الاقتصادي 57,000 وظيفة الأمريكية في يونيو، مقارنة بـ129,000 وظيفة في مايو، مقابل توقعات الاقتصاديين البالغة 114,000 وظيفة.
وبلغ معدل البطالة خلال الشهر 4.2%، مقابل توقعات كانت تشير إلى بقائه عند مستوى مايو البالغ 4.3%، وفقًا لبيانات وزارة العمل الصادرة حديثًا.
ولا شك أن هذه التحركات تمثل في الغالب رد فعل مفاجئًا ناتجًا عن إعادة تموضع المستثمرين، إذ تُبنى المراكز الاستثمارية الكبيرة عادةً قبل صدور البيانات الاقتصادية المهمة.
والآن، تحاول عقود الذهب الآجلة الصمود فوق مستوى المقاومة القريب عند 4,124.19 دولارًا، لكنها تواجه ضغوطًا بيعية قوية، ولا تزال تجد صعوبة في الحفاظ على مستويات أعلى من أدنى مستوى جرى اختباره في 23 مارس 2026، في ظل تعثر اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران ووصوله إلى طريق مسدود.
ولتحديد مدى قوة أداء عقود الذهب الآجلة بعد صدور بيانات الوظائف، دعونا نلقِ نظرة على الرسم البياني لكل ساعة.

وعلى الرسم البياني لكل ساعة، تشير عقود الذهب الآجلة إلى ضغوط هبوطية مكثفة فوق مستوى المقاومة الرئيسي عند 4,124 دولارًا، إذ تبدو الشمعتان الساعيتان متشابهتين، بما يشير إلى احتمال تكرار الانعكاس وإعادة اختبار أدنى المستويات التي سُجلت مؤخرًا عند 3,955.62 دولارًا في 30 يونيو 2026.
***
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بتداول عقود الذهب الآجلة على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى قراءة فنية وملاحظات تحليلية فقط.


