عاجل: صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة.. وحركة بالأسواق
يُشير تحليل عقود الذهب الآجلة عبر أطر زمنية متعددة إلى أن التحركات السعرية الأخيرة تعكس التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت يوم الأربعاء، وذلك بعد أن شنّت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات العسكرية ضد إيران رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وفي آخر ضربة تُلحق الأذى باتفاق وقف إطلاق النار الهش، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني تنفيذه عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية رئيسية في بندر سلمان، والمنطقة البحرية الخامسة في البحرين، وقاعدة علي الصالم الجوية في الكويت، فضلاً عن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 كانت تحاول التدخل في العملية.
وقد دوّت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في البحرين والكويت، وفق ما أفاد به مسؤولون. وأعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة "معادية".
وكانت الولايات المتحدة قد شنّت في وقت سابق ضربات عسكرية جديدة وألغت الترخيص الممنوح لإيران ببيع النفط، وذلك رداً على الهجمات التي طالت ثلاث ناقلات في المضيق.
وأفاد المركز الأمريكي للقيادة المركزية بأن أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإسلامي كانت من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها، في مسعى لفرض ثمن باهظ على إيران جراء ضرباتها ضد الملاحة البحرية بما يُشكّل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
"إن العدوان غير المبرر من قبل القوات الإيرانية يمثل انتهاكاً صريحاً وخطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار ويُقوّض حرية الملاحة"، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأمريكية.
وأدانت القيادة المركزية المشتركة الإيرانية، المعروفة بـ"مقر خاتم الأنبياء"، الضربات الأمريكية ووصفتها بـ"عدوان سافر"، وهدّدت بـ"رد ساحق"، محذّرةً من أن طهران لن تسمح بأي تدخل أمريكي في إدارة المضيق.
ولا شك أن المحرك الرئيسي وراء الموقف الدفاعي للسوق هو النشر المرتقب يوم الأربعاء لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في الفترة من 16 إلى 17 يونيو. ويُمثّل هذا المستند أول نظرة تفصيلية على الآليات الداخلية للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في عهد رئيس الفيدرالي المُعيَّن حديثاً كيفن وارش.
وعلى الرغم من إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند مستوى 3.50%–3.75% الشهر الماضي، فإن ملخص التوقعات الاقتصادية المرافق أثار صدمة في الأسواق بسبب نبرته المتشددة اللافتة.
وكانت عوائد السندات قد واجهت ضغطاً هبوطياً في وقت سابق من الأسبوع، إثر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57,000 وظيفة فحسب في يونيو، وهو رقم أدنى بكثير من التوقعات التي كانت تُشير إلى 115,000 وظيفة.
في غضون ذلك، ارتفع عائد السند الألماني القياسي لأجل 10 سنوات إلى 2.948% في تعاملات منتصف النهار، كما ارتفع عائد السند قصير الأجل لأجل سنتين، الذي يتحرك بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، إلى 2.54%.
وواجهت أسواق الدخل الثابت ضغوط بيع عقب صدور أحدث مؤشر Sentix الذي كشف عن ارتداد أقوى من المتوقع بكثير في ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو خلال يوليو.
وزاد من حدة الضغط على السندات تصريحات صادرة عن عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا، إذ حذّر محافظ بنك إيطاليا خلال فعالية قطاعية من أن البنوك المركزية الأوروبية تواجه ضغوطاً سياسية متنامية على المدى البعيد لاستيعاب عجوزات حكومية أثقل، في ظل شيخوخة السكان وزيادة الدعم الصناعي.
وشجّع تحسّن التوقعات، ولا سيما فيما يخص القاعدة الصناعية الألمانية، على تحوّل في التوجهات بعيداً عن السندات الحكومية نحو فئات الأسهم الأكثر مخاطرة.

يوم الأربعاء، حاولت عقود الذهب الآجلة، بعد تعرضها لضغط ملحوظ منذ 03/07/2026، الدفاع عن مستوى الدعم الفوري عند 4,125.61 دولار على الرسم البياني اليومي، مما يُشير إلى أن الكسر دون هذا المستوى قد يُطلق موجة بيع تدفع العقود الآجلة لاختبار مستوى الدعم التالي عند 3,955.16 دولار قبل نهاية هذا الأسبوع.

على الرسم البياني لإطار 4 ساعات، وعلى الرغم من بعض الارتداد يوم الثلاثاء، لا تزال عقود الذهب الآجلة تتداول بشكل ملحوظ دون خط الاتجاه الصاعد، في محاولة للتمسك بمستوى الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 فترة (4,128 دولار)، حيث إن الكسر دون هذا المستوى قد يدفع العقود الآجلة لاختبار مستوى الدعم التالي عند 4,030 دولار في وقت قريب.

على الرسم البياني لإطار ساعة واحدة، وبعد مواجهة مقاومة ملحوظة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 فترة (4,143 دولار)، تحاول عقود الذهب الآجلة التمسك بمستوى الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي لـ100 فترة (4,136 دولار)، فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة (4,127 دولار) مباشرةً، حيث إن الكسر دون هذا المستوى قد يبقي العقود الآجلة في منطقة هبوطية هذا الأسبوع، مع احتمال اختبار مستوى الدعم التالي عند 4,030 دولار في جلسة اليوم.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في عقود الذهب الآجلة على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.

