ترامب يكشف تفاصيل اتفاق مقترح مع إيران لتجنب هجوم عسكري
ارتفع الذهب اليوم رغم تراجع حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهي حركة تبدو للوهلة الأولى عكس ما يفترض أن يفعله أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
فمع توقف الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، هبط النفط بقوة، وتحسنت شهية المخاطرة، وكان من الطبيعي أن يتراجع جزء من الطلب الدفاعي على الذهب.
لكن ما حدث كان مختلفًا.
صعد الذهب بنحو 0.9% إلى محيط 4,088 دولارًا للأونصة، بينما هبط النفط بنحو 6% وتراجع الدولار قليلًا.
السبب أن السوق لم يتعامل مع التهدئة الجيوسياسية من زاوية الخوف وحدها.
خلال الأسابيع الماضية، لم تكن الحرب تدعم الذهب فقط عبر طلب الملاذ الآمن، بل كانت تضغط عليه أيضًا بطريقة غير مباشرة عبر النفط.
ارتفاع أسعار الطاقة أعاد مخاوف التضخم، ورفع احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا، وهو ما دعم العوائد والدولار وشكل ضغطًا على الذهب.
اليوم انقلب جزء من هذه المعادلة.
هبوط النفط خفف علاوة التضخم المرتبطة بالطاقة، ودفع السوق إلى تخفيف جزء من توقعاته المتشددة.
وهكذا خسر الذهب جزءًا من دعم الخوف، لكنه استفاد في المقابل من بيئة فائدة أقل ضغطًا.
لكن البيانات الأميركية التي صدرت اليوم تمنعنا من بناء قصة بسيطة تقول إن الطريق أصبح مفتوحًا أمام الذهب.
الطلبات الإجمالية للسلع المعمرة ارتفعت 0.3% في يونيو.
لكن الأهم جاء تحت السطح.
طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهي مقياس مهم لاستثمار الشركات، ارتفعت 0.9%.
كما قفزت شحناتها 1.9%.
وهذا يعني أن الاستثمار في المعدات والتكنولوجيا ما زال قويًا.
وتشير التقارير إلى أن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومعدات معالجة المعلومات يلعب دورًا مهمًا في دعم هذه القوة.
وهنا تظهر المفارقة الحقيقية أمام الذهب.
النفط يقول للفيدرالي إن جزءًا من ضغط التضخم انخفض.
لكن الاستثمار يقول له إن الاقتصاد لم يضعف بما يكفي ليفرض تخفيف السياسة النقدية.
ولهذا ما زال السوق منقسمًا قبل قرار الأربعاء.
نحو ثلث المتداولين لا يستبعدون رفع الفائدة في الاجتماع الحالي، بينما يظل احتمال الرفع بحلول سبتمبر مرتفعًا.
إذًا، صعود الذهب اليوم لا يعني أن معركة الفائدة انتهت.
بل يعني أن أحد أهم مصادر الضغط، وهو النفط المرتفع، تراجع مؤقتًا.
الاختبار التالي سيكون اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء، ثم بيانات التضخم المفضلة لدى البنك المركزي يوم الخميس.
إذا استمرت الطاقة منخفضة وبدأت العوائد بالتراجع، فقد يحافظ الذهب على بيئة أكثر دعمًا حتى مع تحسن شهية المخاطرة.
أما إذا ركز الفيدرالي على قوة الاستثمار والنشاط وأبقى باب التشديد مفتوحًا، فقد تعود العوائد لتصبح العقبة الأساسية أمام المعدن.
فنيًا، لا أضع مستويات نهائية اليوم من دون شارت محدث لحظة النشر.
الأهم هو مراقبة العلاقة بين الذهب والعوائد:
إذا واصل الذهب الصعود بالتزامن مع تراجع العوائد، فهذا يؤكد أن قناة الفائدة أصبحت أقوى من قناة الملاذ الآمن.
أما عودة العوائد للصعود مع ضعف الذهب، فتعني أن السوق ما زال يسعّر الاقتصاد أكثر مما يسعّر السياسة والجغرافيا.
الخلاصة:
المثير اليوم ليس أن الذهب ارتفع بعد توقف الضربات.
المثير أن تراجع الخوف لم يكن كافيًا لهبوطه، لأن انخفاض النفط أزال في الوقت نفسه جزءًا من الضغط التضخمي والنقدي.
لكن الاستثمار الأميركي القوي يقول إن الفيدرالي لم يحصل بعد على سبب واضح للتراجع.
والذهب يدخل اجتماع الأربعاء بين نفط انخفض سريعًا… واقتصاد لم يضعف بالسرعة نفسها.
DR.YAMEN | WAVE LAB
هذا المحتوى تعليمي وتحليلي، ولا يمثل توصية مباشرة بالشراء أو البيع.








