الخطر الحقيقي لم يبدأ بعد.. ما الذي تغفله أسواق النفط؟

تم النشر 07/08/2026, 13:15
في هذا المقال:

في كل مرة يلوّح فيها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بعودة المفاوضات مع “إيران” أو يعلن تعليق عمل عسكري، تتراجع “أسعار النفط” سريعًا وكأن الحرب انتهت بالفعل، لكن خلف هذا الهدوء الظاهري، تتشكل أزمة أكثر خطورة، إذ تتقلص المخزونات العالمية بوتيرة متسارعة، بينما تزداد هشاشة الإمدادات، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الأسواق تكرر الخطأ ذاته بالمراهنة على وعود السلام، في وقت تقترب فيه سوق النفط من نقطة تحول قد تعيد رسم خريطة الأسعار.

رهان متكرر على السلام..

حسب تقرير معمق في “cnn”.. منذ اندلاع الحرب، أصبحت تصريحات “ترامب” بشأن “إيران” أحد أبرز المحركات الفورية لـ”أسعار النفط”، ففي كل مرة أعلن فيها إحراز تقدم في المفاوضات أو ألغى هجومًا عسكريًا كان مخططًا له، تعرضت الأسعار لضغوط حادة، كان أبرزها هبوط النفط بنسبة (13%) عقب “إعلان وقف إطلاق النار في أبريل”، ثم انخفاضه (20%) خلال ثلاثة أيام الأسبوع الماضي بعد تعليق هجوم جديد، قبل أن يتراجع مجددًا مع إلغاء ما وصفه ترامب بـ”الهجوم الضخم” على “إيران” واستئناف المحادثات.

وتكررت هذه التحركات عدة مرات منذ “مارس”، مدفوعة برسائل وتصريحات من “ترامب” وإدارته حول قرب التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح «مضيق هرمز»، وهو ما عزز قناعة المستثمرين بأن الحل الدبلوماسي لا يزال السيناريو الأكثر ترجيحًا، رغم تعثر المفاوضات مرارًا وعودة التصعيد العسكري بين الحين والآخر.

أزمة كامنة خلف هبوط الأسعار..

رغم هذا التفاؤل، يرى محللون أن أساسيات السوق تسير في اتجاه مختلف تمامًا، فالمخزونات التجارية والنفطية تواصل الانخفاض إلى مستويات تقترب من الحدود التشغيلية، بينما هبطت مخزونات “مركز كوشينغ الأمريكي” (وهو أكبر مركز لتخزين وتوزيع النفط الخام في الولايات المتحدة، ويقع في مدينة كوشينغ) إلى أقل من المستويات الآمنة، في مؤشر على تزايد الضغوط داخل أكبر سوق للنفط في العالم.

كما أدى تعطل مسارات التصدير عبر “الخليج” و”البحر الأحمر” إلى استنزاف المخزونات الاستراتيجية والتجارية، في وقت لم تعد فيه البدائل اللوجستية قادرة على تعويض أي نقص طويل الأمد في الإمدادات، وتشير تقديرات “كابيتال إيكونوميكس” (وهي شركة بريطانية مستقلة متخصصة في البحوث والتحليلات الاقتصادية والمالية)، إلى أن مستويات المخزون الحالية كانت تاريخيًا تقترن بأسعار أعلى بنحو (20%) من المستويات الراهنة، وبعبارة أخرى، لو التزمت السوق بالأنماط التاريخية، لكانت “أسعار النفط” أعلى بنحو (20%) من مستوياتها الحالية، نظرًا لانخفاض المخزونات إلى مستويات مماثلة.

ويحذر خبراء، من أن استمرار تعطل تدفقات النفط عبر “الخليج” قد يدفع السوق إلى “نقطة التحول”، حيث تصبح المخزونات عاجزة عن سد فجوة الإمدادات، ما يفرض ارتفاعًا حادًا للأسعار لإجبار الطلب على التراجع وإعادة التوازن للسوق، وحتى ذلك الحين، تبدو الأسواق متمسكة برهانها على أن الدبلوماسية ستسبق المواجهة، رغم أن المؤشرات الأساسية توحي بأن المخاطر لا تزال أكبر بكثير مما تعكسه الأسعار الحالية.

أحدث التعليقات

ترامب مجرد تاجر يضارب
نعم
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.