بعد كل تلك التوترات..من اللاعب الخفي الذي حال دون انفجار أسعار النفط؟

تم النشر 06/08/2026, 10:26
في هذا المقال:

لم تكن الصواريخ وحدها هي التي رسمت ملامح الحرب مع “إيران”، بل لعبت الأسواق أيضًا دورًا حاسمًا في تحديد مسار الأزمة، ففي الوقت الذي كانت فيه التوقعات تشير إلى انفجار تاريخي في “أسعار النفط” مع اضطراب الملاحة عبر “مضيق هرمز”، برزت “الصين” كلاعب غير متوقع نجح في امتصاص جانب كبير من الصدمة، بعدما خفضت مشترياتها النفطية بصورة لافتة دون أن تدفع اقتصادها ثمنًا باهظًا، ووفقًا لتقرير معمق نشره موقع “أكسيوس”، فإن هذا التحول منح “بكين” نفوذًا استثنائيًا على سوق الطاقة العالمية.

ورقة الطلب الصيني..

بحسب التقرير، تراجعت (واردات الصين من النفط الخام) بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في (28 فبراير)، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، إلا أن المفاجأة لم تكن في انخفاض المشتريات، بل في قدرة “بكين” على الحفاظ على هذا النهج لأشهر دون إحداث اضطراب كبير في اقتصادها.

وحتى يونيو، ظلت (واردات الصين النفطية) أقل بأكثر من (40%) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويرى خبراء، أن “بكين” نجحت في ذلك عبر السحب من احتياطياتها الاستراتيجية من (النفط والفحم والغاز)، إلى جانب التوسع في الاعتماد على “الطاقة المتجددة”، والاستفادة من الانتشار الواسع لـ”المركبات الكهربائية”، وهو ما قلّص استهلاك الوقود التقليدي.

نفوذ يتجاوز حدود الصين..

وأشار التقرير، إلى أن “تراجع الطلب الصيني” ساهم في تهدئة أسواق الطاقة العالمية، ومنع موجات ارتفاع أكثر حدة في الأسعار، رغم اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، كما وصف خبراء، الصين، بأنها أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في تغير الطلب العالمي على النفط، بينما اعتبر محللو “غولدمان ساكس”، أن “بكين” أدت عمليًا دور “ممتص الصدمات” في سوق الطاقة عبر خفض وارداتها من الوقود الأحفوري.

ورغم أن هذه السياسة استهدفت حماية الاقتصاد الصيني بالدرجة الأولى، فإن آثارها امتدت إلى الاقتصاد العالمي، بالتوازي مع إجراءات أخرى مثل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الكبرى وزيادة صادرات النفط الأميركية.

ويخلص تقرير “أكسيوس”، إلى أن قدرة “الصين” على التأثير في أسعار الطاقة، تمنحها ورقة جيوسياسية متنامية، تعزز طموحها لتقديم نفسها باعتبارها قوة قادرة على تحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية، وفي المقابل، تترقب الأسواق أي عودة قوية للمشترين الصينيين، إذ قد تمثل تلك العودة نقطة تحول جديدة في اتجاه أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.