ميزوهو ترصد 3 علامات تدعم استمرار ارتفاع العملات الرقمية
في يوم الثلاثاء، الذي يُمثّل اليوم 179 من الصراع الأمريكي-الإيراني، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حملة ضغط اقتصادي على إيران، متعهداً باستهداف مصالح طهران المالية على المستوى العالمي.
وقال بيسنت يوم الاثنين إن الولايات المتحدة ستستهدف جميع مصادر إيران للإيرادات، بما فيها النفط، لمنع الدول والشركات الأخرى من التعامل مع طهران.
وأضاف: "هدفنا في جميع أنحاء العالم هو قطع كل شريان اقتصادي يُغذّي هذا النظام الاستبدادي حتى تجد طهران نفسها معزولة تماماً".
وأكد أن دول العالم مُطالَبة بالاختيار بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن الحملة الجديدة تُعرّض شركاء طهران التجاريين لعقوبات ثانوية.
وشدد بيسنت على أن "لا أحد بمنأى عن طائلة العقوبات الأمريكية"، مضيفاً أن الدول والكيانات التي "تُيسّر المعاملات وتُشكّل جزءاً من المنظومة التي تحوّل النفط الإيراني إلى أموال وقمع، ستكون هدفاً لهذه العقوبات".
وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة موجة جديدة من العقوبات على إيران، فإن حملة يوم الاثنين لم تستهدف أي مؤسسة اقتصادية دولية كبرى بسبب تعاملها مع البلاد.
وقدّم بيسنت هذه الخطوة باعتبارها تحذيراً صارماً للدول والشركات في جميع أنحاء العالم.
وأُطلق على الحملة اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، كما وصفها بيسنت بـ"يوم النصر الاقتصادي"، مُشبّهاً إياها بإنزال قوات الحلفاء على الشواطئ الفرنسية لصدّ ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
ومن الجدير بالذكر أنه حين سُئل بيسنت عن سبب تهديد شركاء إيران التجاريين بدلاً من معاقبتهم فوراً، أجاب: "حسناً، نمنح الجميع فرصة لتصحيح سلوكهم. لماذا أريد تفجير النظام المالي العالمي؟"
ويُجسّد هذا الرد الخطر الذي تُشكّله العقوبات الأمريكية الثانوية على الاقتصاد الدولي الأشمل.
وتأتي حملة الضغط الاقتصادي هذه بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب مع إيران، إثر شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على البلاد دون استفزاز مباشر.
وأُطلق على الحملة اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، كما وصفها بيسنت بـ"يوم النصر الاقتصادي"، مُشبّهاً إياها بإنزال قوات الحلفاء على الشواطئ الفرنسية لصدّ ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
علاوة على ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على 60 كياناً وسفينة وفرداً حول العالم، من بينهم أطراف في الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا، بتهمة تمكين "تهور النظام الإيراني".
وكان بيسنت، المدير السابق لصندوق تحوّط والمتمتع بخبرة واسعة في أسواق الديون السيادية والعملات، قد فاجأ مستثمري السندات العالميين الأسبوع الماضي بإعلانه أن وزارة الخزانة ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل ربع السنوية، بعد أن بلغت عوائدها أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين.
ولم يُشر بيسنت إلى مصدر تمويل عمليات إعادة الشراء هذه، غير أن الحساب العام للخزانة لدى الاحتياطي الفيدرالي يُمثّل أحد المصادر المتاحة. واللجوء إلى هذا الحساب سيُغني عن الحاجة إلى تمويل عمليات إعادة الشراء عبر إصدار سندات خزانة جديدة قصيرة الأجل، لكنه سيستنزف احتياطيات الدولة النقدية.
وخلافاً للاحتياطي الفيدرالي، لا تملك وزارة الخزانة صلاحية خلق الأموال بحرية، مما يعني ضرورة تمويل عمليات إعادة الشراء من الموارد النقدية القائمة أو الاقتراض. وأي اقتراض إضافي يجب أن يكون بآجال استحقاق قصيرة حتى لا يُعيق الهدف من عمليات إعادة الشراء، وهو تعزيز السيولة في سوق السندات طويلة الأجل.
ويُعدّ حساب الخزانة العام بمثابة الحساب الجاري للحكومة الفيدرالية، ويُستخدم لتغطية النفقات الحكومية اليومية كرواتب موظفي الحكومة الفيدرالية وعقود الدفاع وفوائد سندات الخزانة وأصولها. وقد بلغ رصيده نحو 940,000,000,000 دولار بنهاية الأسبوع الماضي الأربعاء.
وقد عمدت وزارة الخزانة إلى تعزيز هذا الحساب خلال العام الجاري، جزئياً لتغطية نحو 166,000,000,000 دولار من المبالغ المستردة المستحقة للمستوردين، وذلك في أعقاب حكم المحكمة العليا الأمريكية في وقت سابق من هذا العام بعدم قانونية جزء كبير من التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات. وعلى مدار العام الماضي، بلغ متوسط رصيد الحساب نحو 840,000,000,000 دولار، وهو الأعلى على الإطلاق خارج فترة الارتفاع السريع الذي شهده إبان جائحة كوفيد-19.
ولا شك أن رصيداً أكبر في حساب الخزانة العام قد يُشكّل وسادة أمان في حال سيطر الديمقراطيون على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي وحاولوا توظيف الموعد النهائي لسقف الدين ورقةً ضغط لانتزاع تنازلات من البيت الأبيض.
ولا يزال مضيق هرمز يشهد اضطرابات حادة، وتتصاعد التكاليف على الاقتصادين الأمريكي والعالمي. ومن هذا المنطلق، يبدو "يوم النصر الاقتصادي" محاولةً لتكثيف الضغط في ظل فشل الحملة العسكرية في تحقيق نتيجة حاسمة.
وفي السياق ذاته، أفاد بيسنت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالات بزعماء العالم "بطلبات محددة لوقف تعاملهم مع النظام".
وقال: "من يقف إلى جانب الولايات المتحدة سيجني ثمار شراكتنا. أما من يربط مصيره بالنظام الإيراني فعليه أن يتوقع أن يُشاركه عزلته".
وفي الوقت ذاته، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على 60 كياناً وسفينة وفرداً حول العالم، من بينهم أطراف في الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا، بتهمة تمكين "تهور النظام الإيراني".
وفي ظل هذا السيناريو، تتصرف العقود الآجلة للذهب تماماً كما ناقشت في تحليلي الأخير.
المستويات التقنية الجديرة بالمراقبة

على الرسم البياني اليومي، بعد أن افتتحت العقود الآجلة للذهب عند 4,738.24 دولار، واختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,754.01 دولار وأدنى مستوى يومي عند 4,674.26 دولار، تتداول العقود الآجلة للذهب حالياً عند 4,695.00 دولار، مما يُشير إلى ضغط هبوطي واسع النطاق. وبعد محاولة فاشلة للتماسك فوق مستوى المقاومة الرئيسي عند 4,726.08 دولار، يبدو أنها مهيأة لمواصلة الضغط الهبوطي، إذ بعد اختبار القمة المزدوجة أمس، سيكون من المثير للاهتمام مراقبة ما إذا كانت العقود ستتمكن من الحفاظ على مستوى الدعم الرئيسي عند 4,649.89 دولار في جلسة اليوم.
أخلص إلى أنه إذا كسرت العقود الآجلة للذهب هذا المستوى الداعم الرئيسي، فقد يُسرّع ذلك موجة البيع خلال هذا الأسبوع، وسيحافظ الانزلاق على منحدر بزاوية 60 درجة حتى 17/09/2026، في ظل تهديد التضخم المطوّل بمزيد من الخسائر.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي موقف في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل فقط إلى الملاحظات.









