الذهب: ضغوط أقوى على الطريق؟

تم النشر 01/09/2026, 15:27

استمر الصراع الأمريكي-الإيراني حتى الآن لمدة 186 يوماً. وقد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد على الضربات الإيرانية التي استهدفت الأفراد الأمريكيين في الأردن، مؤكداً: "سنضربهم بقوة".

وأكد ترامب أيضاً أن مضيق هرمز لا يزال آمناً، مدعياً أن الأنظمة المالية والعسكرية والقيادة الإيرانية قد تراجعت إلى حد بعيد، مضيفاً أن "هذا لا يعني أننا لن نوجه لهم ضربة لنرى ما سيحدث".

في الوقت ذاته، أفاد الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) بأن منظومته للدفاع الجوي اعترضت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 فوق الجزء الشرقي من مضيق هرمز في أعقاب تصريحات ترامب.

في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في بيشكيك، وفقاً لما نشره عراقجي على قناته في تيليغرام.

وأعلنت الصين أنها ستصون مصالحها في أعقاب إعلان واشنطن خططاً جديدة لـ"الخنق الاقتصادي" لشريكها الاقتصادي إيران.

وسّعت الولايات المتحدة تهديداتها بفرض عقوبات ثانوية، داعيةً حكومات العالم إلى الانضمام إلى حملتها الاقتصادية. وفي المقابل، دعت بكين إلى وقف إطلاق النار، مؤكدةً أن العقوبات الأمريكية لن تحل الصراع الذي امتد لستة أشهر.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستبادر فوراً إلى المعاملة بالمثل إذا وفّت الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقّع في يونيو، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة أنباء ISNA على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، قيرغيزستان.

وكان مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو قد انتهت في 17 أغسطس، وكان من المفترض أن تُيسّر مفاوضات السلام، وتضمنت أحكاماً تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز الذي غدا بؤرة توتر رئيسية في الحرب.

ولا شك أن التصعيد الأخير جاء في أعقاب ضربات القوات الأمريكية للأهداف العسكرية الإيرانية في جزيرة لارك، منهيةً بذلك فترة هدوء نسبي امتدت لأسابيع من الهجمات المباشرة.

وردّت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ على المنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن، مما دفع ترامب إلى التعهد بردٍّ حازم، وأثار مخاوف من أن تتصاعد حدة القتال لتهدد الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويبقى مضيق هرمز الشغل الشاغل للأسواق، إذ يُشكّل هذا الممر مساراً تصديرياً حيوياً للنفط الخام والمنتجات البترولية من كبار المنتجين في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لضربة من ثلاثة مقذوفات مجهولة المصدر يوم الاثنين أثناء مغادرتها المضيق، مما يؤكد استمرار المخاطر التي تواجه الشحن التجاري في المنطقة.

وفي سياق متصل، طغت مخاوف الإمدادات جزئياً على جهود منتجي أوبك+ لزيادة الإنتاج. وكانت المجموعة قد أقرّت رفع حصة الإنتاج الإضافية بمقدار نحو 188,000 برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، مكتملةً بذلك التراجع المخطط له عن التخفيضات الطوعية السابقة.

واصلت أسعار النفط مكاسبها في التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن مزيد من الضربات ضد إيران، عقب تصاعد الأعمال العدائية التي أثارت مخاوف من اضطرابات مطوّلة في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
 استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد تراجعها بأكثر من 3.50% خلال الجلستين السابقتين، إذ أسهمت الضربات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في رفع مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة، مما أضاف ضغطاً على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.

وعلى الرغم من التراجع الأخير، حقق ذهب مكاسب تقترب من 10% في أغسطس، لتكون أقوى مكاسبه الشهرية منذ يناير.

وتسارعت وتيرة صعود المعدن في أغسطس عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشكل غير متوقع عن خطط لزيادة مشتريات الديون الحكومية طويلة الأجل.

وأسهم هذا التدخل في خفض تكاليف الاقتراض وتراجع الدولار، فضلاً عن إحياء المخاوف المتعلقة بحجم الدين السيادي الأمريكي واحتمالية انخفاض قيمة العملة.

وأعادت هذه المخاوف تسليط الضوء على ما يُعرف بـ"صفقة تدهور العملة"، وهو المحرك الذي أسهم في دفع الذهب نحو ارتفاع بنسبة 65% تقريباً في عام 2025، حين سعى المستثمرون إلى التحوط من تنامي العجز الحكومي وضعف العملة.

واتسع نطاق الطلب من المستثمرين منذ ذلك الحين، إذ سجّلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أكبر تدفق يومي لها منذ سبتمبر 2025، مواصلةً سلسلة صافي التدفقات الداخلة لخمسة أسابيع متتالية.

تُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 60% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 15-16 سبتمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch.

ويُشكّل ذلك عاملاً معاكساً للمعدن النفيس، كون الذهب لا يُدرّ عائداً. فحين ترتفع أسعار الفائدة، يتمكن المستثمرون من تحقيق عوائد أعلى من الأصول المدرّة للفائدة كالسندات الحكومية، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

غير أن التحول المتشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي أوقف هذا الزخم. وتتجه عقود الذهب نحو اختبار المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، الذي يقف عند مستوى 4,432.95 دولار، حيث قد يُفضي الكسر دون هذا المستوى إلى أضرار تقنية على المدى القصير.

المستويات التقنية الجديرة بالمتابعة

الرسم البياني لعقود الذهب

على الرسم البياني اليومي، وبعد أن افتتحت عقود الذهب الآجلة جلستها عند 4,501.25 دولار، اختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,510.39 دولار وأدنى مستوى عند 4,473.11 دولار؛ وتتداول العقود الآجلة حالياً عند 4,481.54 دولار، أي أدنى بقليل من مستوى الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوم (4,484.32 دولار)، حيث قد يدفع الكسر دون هذا المستوى العقودَ الآجلة لاختبار الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (4,432.95 دولار).

أرى أن عقود الذهب الآجلة تُظهر تصاعداً في الضعف، ولا تزال تحافظ على انحدار بزاوية 60 درجة على الرسم البياني اليومي منذ 24/08/2026، في حين تحاول اختبار القمة المزدوجة دون أن تتمكن من الصمود فوق مستوى المقاومة الرئيسي عند 4,726 دولار، وهو المستوى الذي جرى اختباره في 14/05/2026.

إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بالتعامل مع أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.

أحدث التعليقات

نزل الذهب طلعت الغربان
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.