الذهب يغادر أمريكا.. دولة أوروبية تنقل أكثر من ربع احتياطياتها إلى لندن
- يتراجع الإقبال على المخاطرة عالمياً مع ارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي، وصعود عوائد السندات، وتصاعد التوترات مع إيران مما يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية للفيدرالي.
- يضغط ارتفاع العوائد على أسواق الأسهم، إذ بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى في 19 شهراً، فيما سجّل عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً، مما يرفع مخاطر تفكيك صفقات الحمل.
- يبدو مؤشر S&P 500 في وضع هبوطي متزايد دون مستوى 7,600 - 7,648، مع مستويات دعم عند 7,500 و7,324؛ فيما تقع مستويات المقاومة عند 7,674 و7,724.
ظلت عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية الآجلة في منطقة سلبية إلى جانب الأسواق العالمية. وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط عن أعلى مستوياتها خلال الليل في أعقاب تبادل الضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية، فإن خام WTI ظل قريباً من 90.00 دولار للبرميل. كما حافظت عوائد السندات على مكاسبها. في هذه البيئة، لم يكن كثيرون مستعدين للمجازفة خلال جلسات التداول الآسيوية والأوروبية الأولى.
لماذا تعاني الأسواق؟
تضررت شهية المخاطرة هذا الأسبوع، مع تراجع الأسهم العالمية والذهب والسندات وبيتكوين في آنٍ واحد. وفي المقابل، ارتفع النفط والدولار الأمريكي في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. كما يرسّخ مستثمرو الأسهم توقعاتهم بشأن تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما بات يؤثر سلباً على رغبتهم في تحمّل المخاطر.
ويُقلق المستثمرين أيضاً الارتفاع المتواصل في عوائد السندات العالمية، الذي يسير جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار النفط. يُضاف إلى ذلك القلق من تفكيك صفقات الحمل الممولة بالين الياباني، التي تُلحق أضراراً بمختلف الأصول الخطرة بما فيها الأسهم الأمريكية، وهو ما يعكسه تراجع مؤشر S&P 500 خلال الجلستين الأخيرتين.
ارتفاع عوائد السندات يبدأ في الإيلام
أعاد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش المتشدد في مؤتمر جاكسون هول رفع الفائدة في سبتمبر بشكل حازم إلى طاولة النقاش. وقد انعكس ذلك في موجة بيع واسعة اجتاحت أسواق السندات العالمية، دافعةً العوائد إلى الارتفاع على امتداد منحنى العوائد.
في الولايات المتحدة، تسلّق عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 19 شهراً. كما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً مستوياته المرتفعة الأخيرة، فيما اخترق عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً مستوى 4.18%، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً. وقد أثار هذا الأخير مخاوف من تفكيك صفقات الحمل، في ظل تكهنات بأن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
لم يمضِ على إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن تدابير لدعم سوق السندات سوى أسبوعين، غير أن العوائد واصلت ارتفاعها. ويبدو السوق مستعداً بشكل متزايد لاختبار مدى تحمّل السلطات لارتفاع تكاليف الاقتراض. ومع تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، فإن أي تحرك مستدام لعائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 5% سيكون له تداعيات مالية جسيمة.
ومع ارتفاع العوائد، تتصاعد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأسهم، مما يُلقي بظلاله بشكل خاص على القطاعات ذات التقييمات المرتفعة والمدة الزمنية الطويلة كقطاع التكنولوجيا.
هل ستُرسّخ البيانات القادمة توقعات رفع الفائدة؟
يتمحور التساؤل الآن حول ما إذا كانت البيانات الأمريكية القادمة قادرة على ترسيخ توقعات رفع الفائدة في سبتمبر. والحقيقة أنه بالنظر إلى مدى تشدد رئيس الفيدرالي في مؤتمر جاكسون هول، فقد يرفع الفيدرالي الفائدة في كل الأحوال بصرف النظر عن البيانات. ولا يزال أمام الأسواق تقرير الرواتب غير الزراعية المقرر الجمعة، وتقرير مؤشر أسعار المستهلك المقرر الأسبوع المقبل، قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في 16 سبتمبر، إلى جانب عدد من المؤشرات الثانوية هذا الأسبوع.
في انتظار تلك البيانات، سيتركز الاهتمام على أسواق النفط والسندات بحثاً عن إشارات جديدة. فأي مكاسب إضافية في أيٍّ من هذين السوقين قد تُثقل كاهل أسواق الأسهم. إذ تُعيد أسعار النفط المرتفعة إشعال مخاوف التضخم، مما يرفع مخاطر تشديد السياسة النقدية، ليس في الولايات المتحدة وحسب بل في مختلف أنحاء العالم المتقدم.
التحليل الفني لمؤشر S&P 500
من منظور التحليل الفني، بات مؤشر S&P 500 يبدو هبوطياً بشكل متزايد، إذ شكّل سلسلة من القيعان والقمم المتراجعة، وإن كانت مستويات الدعم طويلة الأمد لا تزال صامدة. لكن هل هو على وشك الانهيار أمام المخاطر الكلية المتصاعدة؟

سجّلت عقود S&P 500 الآجلة بالفعل قمة متراجعة عند 7,782، مقارنةً بالقمة التاريخية عند 7,838 التي بلغتها في منتصف أغسطس. وقد أثار ذلك تساؤلات المتداولين حول ما إذا كنا سنشهد تصحيحاً حقيقياً.
يتوقف الأمر إلى حد بعيد على منطقة الدعم الرئيسية التي يختبرها المؤشر حالياً بين 7,600 و7,648. فقد سجّل المؤشر عند هذا المستوى قمته التاريخية السابقة في يونيو، مما أفضى إلى مرحلة تماسك قبل أن يكسر المؤشر المقاومة صعوداً. فهل ستتحول هذه المنطقة التي كانت مقاومة إلى دعم الآن؟ لم يكن الأمر كذلك في وقت كتابة هذه السطور.
إذا انزلق المؤشر دون المنطقة المذكورة، فسيكون ذلك تطوراً فنياً هبوطياً. وفي هذا السيناريو، قد نشهد موجة بيع فنية تالية نحو 7,500. وما دون ذلك، سيبرز قاع يوليو عند 7,324 كمستوى محوري.
على صعيد الارتفاع، تتمركز المقاومة حول 7,674، وهو أدنى مستوى ليوم الاثنين. وفوق ذلك، تأتي المقاومة التالية عند 7,724، وهو المستوى الذي صمد يوم الاثنين مما أفضى إلى آخر موجة هبوط.
***
فيما يلي أبرز المزايا التي يوفرها اشتراك InvestingPro لتعزيز أدائك في الاستثمار بسوق الأسهم:
- ProPicks AI: اختيارات أسهم مدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدد من الاختيارات التي انطلقت بالفعل هذا الشهر وعلى المدى البعيد.
- Warren AI: أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com توفر رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلاً متقدماً للرسوم البيانية، وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات.
- القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة بين 17 نموذج تقييم على مستوى المؤسسات للكشف عن الأسهم المبالغ في تقييمها أو المقيّمة بأقل من قيمتها أو المسعّرة بشكل عادل.
-
أكثر من 1,200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستجد كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة أنيقة.
-
أخبار وتحليلات سوقية على مستوى المؤسسات: ابقَ متقدماً على تحركات السوق بفضل عناوين حصرية وتحليلات مدعومة بالبيانات.
-
تجربة بحثية خالية من المشتتات: لا نوافذ منبثقة، ولا فوضى، ولا إعلانات. فقط أدوات مبسّطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.
Vision AI: أحدث إضافة من InvestingPro. يحلل الرسم البياني لأي أصل بذكاء سوقي احترافي، محدداً الأطر الزمنية الرئيسية والأنماط الفنية والمؤشرات، ثم يقدم خطة تداول واضحة تتضمن المستويات والسيناريوهات والمخاطر الأكثر أهمية في أقل من دقيقة.
لست مشتركاً في Pro بعد؟
إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحةً أو توصيةً بالاستثمار، وليس المقصود منها تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. تجدر الإشارة إلى أن أي نوع من الأصول يُقيَّم من منظورات متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي يظل قرار الاستثمار والمخاطر المرتبطة به مسؤولية المستثمر وحده.










