186% مكاسب.. الذكاء الاصطناعي يكتشف الأسهم الرابحة قبل انفجارها وهذه فرص سبتمبر
«الأداء الجيد قد يجلب مزيدًا من المال… والكثير من المال قد يجلب أداءً سيئًا.»
— هوارد ماركس
في كل مرة يبلغ فيها السوق ذروة نشاطه، تبدأ قيمة الذهب بالتراجع في نظر كثير من المستثمرين، وكذلك السندات؛ فالأسواق الصاعدة، وارتفاع العوائد، وانتشار الفرص الاستثمارية، تجعل الاحتفاظ بأصل لا يدر دخلًا مباشرًا — كالذهب — يبدو أقل جاذبية مقارنة بالأسهم أو المشاريع أو غيرها من الأصول المنتجة.
ولهذا، كلما ارتفع التفاؤل بمستقبل الاقتصاد والأسواق، يبدأ المستثمرون بالتخلي عن الذهب، ليس لأن الذهب أصبح سيئًا، وإنما لأنهم يريدون أكبر قدر ممكن من السيولة للمشاركة في السوق والاستفادة من العوائد المرتفعة؛ لكن المشكلة تبدأ عندما ينجح السوق أكثر مما ينبغي.
الأداء الجيد يجذب مزيدًا من الأموال، ومزيدًا من الأموال يجذب مزيدًا من المستثمرين، حتى تصبح السيولة داخل السوق ضخمة، والتوقعات مرتفعة، والأسعار مبنية على قدر كبير من التفاؤل.
وهنا تحديدًا تبدأ المفارقة التي أشار إليها هوارد ماركس:
الأداء الجيد يجلب المال… لكن كثرة المال قد تكون هي التي تصنع الأداء السيئ لاحقًا.
فعندما تصبح الأسواق مزدحمة بالتفاؤل والسيولة، تبدأ العوائد المتوقعة بالتراجع، وترتفع المخاطر، ويكتشف المستثمرون تدريجيًا أن المستقبل الذي دفعهم لبيع الذهب والمشاركة في السوق لم يكن مثاليًا كما اعتقدوا،وعندها يحدث العكس تمامًا؛ يبدأ البحث من جديد عن الأمان، وتخرج السيولة من الأصول عالية المخاطر،
ويعود الذهب إلى الواجهة بسرعة.
لهذا، في كثير من الأحيان لا يلمع الذهب عندما يكون الجميع متفائلًا…
بل يبدأ بريقه الحقيقي عندما يبدأ ذلك التفاؤل بالانكسار، وما أراه حالياً ما هو إلا تكرار لهذه القصة أُشبع التاريخ بأمثلة منها.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
"الذهب دوماً ما يسعر تكلفة فقدان الثقة قبل أي أصل آخر، والتسعير لا يكون بالارتفاع مباشرة، وإنما العكس"
عمر الصياح

تشهد عوائد السندات الأمريكية ارتفاعات استثنائية؛ فالعائد على سندات الـ 10 سنوات يتحرك قرب 4.73%، بينما وصلت عوائد السندات الطويلة مؤخراً إلى مستويات لم نشهدها منذ نحو عقدين.
بعيداً عن السياسة النقدية، هناك تفسير آخر يستحق الانتباه، ولم تلتفت إليه فئة كبيرة إلى الآن، وهو أن السوق يحتاج إلى كمية هائلة من السيولة والتمويل، في وقت يمر فيه بركود خانق أساساً.
الحكومة الأمريكية تطرح كميات كبيرة من الديون وذلك عن طريق سندات تعطي عائداً، وفي الوقت نفسه يعيش قطاع الذكاء الاصطناعي واحدة من أكبر دورات الاستثمار في التاريخ الحديث، حيث يتوقع العاملون في القطاع سوقاً منتعشة وعوائد ضخمة من AI، وهذا يتطلب رأس مال لاستثماره، لأن مراكز البيانات، الرقائق، الطاقة والبنية التحتية تحتاج مئات المليارات من الدولارات، ولذلك اتجهت شركات التكنولوجيا إلى أسواق الدين بكثافة ـ أي إصدار السندات.
إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت 220مليار دولار خلال 2026، أي نحو ضعف العام الماضي، ضمن سوق سندات شركات أمريكية وصلت إصداراتها إلى نحو 1.68 تريليون دولار.
ببساطة، الحكومة وشركات الـ AI أصبحتا تتنافسان على نفس رأس المال.
وحتى يستطيع السوق استيعاب كل هذه السندات، يجب أن تصبح العوائد أكثر جاذبية للمستثمرين، وهذا يساعد على إبقاء العوائد مرتفعة، وهنا تماماً يظهر الضغط على الذهب؛ فعندما يستطيع المستثمر الحصول على عائد مرتفع من السندات الحكومية، أو عائد أعلى قليلاً من سندات شركات تكنولوجية قوية، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدفع أي عائد.
لذلك فإن جزءاً من الضغط الحالي على الذهب قد يكون ناتجاً ببساطة عن حرب على السيولة ورأس المال؛ وكلما بقيت هذه المنافسة مرتفعة بقيت العوائد خصماً مهماً للذهب على المدى القصير، لكن على المدى الأبعد، مصير الذهب يتعلق بمدى ثقتنا بأن الحكومة الأمريكية ستكون قادرة على سداد الديون وعدم الدخول في عجز أكبر، أو أن شركات AI ستكون قادرة فعلاً على تحقيق دخل بأقل تقدير يتلاءم مع كل هذه الآمال الكبيرة حول الاستثمارات التي طلبها.
لا أعتقد أن الثقة في المستقبل كبيرة، ولا أعتقد أن الحكومة ستكون قادرة على سداد الدين الأمريكي أو عدم الدخول في عجز أكبر، وهذا ما يجعلني أقول بلا ريب أن السوق الآن قد يسعر ثقة مفرطة في الدولار، ومستقبل AI، وستكون تكلفة هذه الثقة العمياء العودة نحو الذهب بقوة أكبر بكثير من أي وقت مضى.
التحليل الاقتصادي

تعكس المؤشرات الاقتصادية وفق التحديث الأخير، صورة لاقتصاد أمريكي ما زال متماسكاً رغم تراجع التضخم؛ فبينما يدور التضخم حول 2.2%، يرتفع تقدير النمو عبر GDP Now إلى نحو 4.6%، مع بقاء البطالة قرب 4.1%، مما يعني أن الاقتصاد لا يظهر إشارات ضعف واضحة تستدعي خفض الفائدة، وإنما البقاء على التثبيت أَولى.
هذه القراءة تتقاطع مع حديث كيفن وورش الأخير، الذي أكد أن تراجع التضخم وحده لا يكفي ما لم يكن مستداماً ومتجهاً بوضوح نحو الهدف (2)، خصوصاً في ظل قوة النشاط الاقتصادي وسوق العمل، لذلك يبقى سوق السندات تحت ضغط العوائد المرتفعة، لأن المستثمرين لا يرون مبرراً كافياً لانخفاضها سريعاً، بالتزامن مع الحاجة الكبيرة للتمويل ومنافسة إصدارات شركات الذكاء الاصطناعي على السيولة؛ والنتيجة أن العوائد المرتفعة تظل عاملاً ضاغطاً على الذهب، لأنها ترفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تقدم عائداً مباشراً.


الخلاصة
قد يبدو أننا نسعر الآن عدم الثقة بحاجتنا للذهب، وهذا طبيعي وليس تقليلاً من الذهب أبداً، بنهاية المطاف هو لا يُعتبر أصلاً استثمارياً وإنما مجرد شكل من أشكال المال، لكن ما يخيفني هو أن هذه الثقة المفرطة بمستقبل السوق هي ما يجعلني أقول في ظل البيع القادم للذهب لا تفرط به على حساب مستقبل يتداعى.
نظرة على السعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الإحصائيات"
الطبيب صالح
1. بلغ الانحراف المعياري التراكمي لسعر الذهب 254$، وهذا يعني أن قابلية حركة الذهب 254$ في جلسة سوق واحدة أمر طبيعي، وبلغ الانحراف السنوي 593.
2. إحصائياً يتميز شهر 9 بالإيجابية على سعر الذهب.
3. احتمالياً ووفقاً لنموذج NDM، فإن مستوى 4800 – 5000 ضمن النطاق الاحتمالي الممكن.
4. احتمال أن يكسر السعر مستوى 4200 – 4000 هو 10%، واحتمال أن يكسر السعر مستوى 4000 فقط هو 1%.
5. وفقاً لإليوت فإن الموجة الرابعة التصحيحية تنتهي عند 3800 – 4000، وتبدأ بعدها موجة إليوت الخامسة التي تستهدف 4800 – 5000، شرط الحصول على الزخم الكافي _ وجود طلب.
6. وفقاً لعلوم DOW طالما أن السعر أعلى من 4450 يبقى زخم السعر إيجابي.
7. بلغ الفوليوم أسفل 4500 نحو مستويات غير مسبوقة مما يجعل أسفله مستويات تراكم جيدة.
8. تحقق نمط راية صاعد لسعر الذهب على الشارت اليومي بعد أن اختبر السعر 4225 ثم أغلق أعلاه.
9. السعر فقد زخمه أعلى من 4600 – 4650 واعتبرت مستويات تصريف عالية بالنسبة للعوام.
الخلاصة:
كون السعرفقد زخمه أعلى من 4600، فهذا ما منعه من استمرار الصعود، ويجعلنا نقول إننا أمام هبوط لإعادة اختبار 4200 – 4300 على الأقل من خلال ذيل شمعة، بهدف الحصول على عزم أكبر يسهل اختراق 4700.
على المدى البعيد
ما زالت نظرتي لسعر الذهب ذاتها دون أي تغيير

رأي المستشار المالي
إن التعامل مع الذهب لا يكون أبداً من خلال الاكتفاء بالنظر لسعر الذهب، وإنما يكون بالنظر لوضع الخوف السائد في السوق، وضع الاقتصاد، وحركة المال فما هو إلا انعكاس لكل ما يجري في السوق ولهذا تماماً أقول إن الذهب أداة يجب أن يراقبها كل من يهتم بالسوق وبغض النظر عن أي جزء في السوق وذلك لأنه يفسر لك كل شيء تقريباً، ليبقى التداول فيه مجرد متمم لما أنت عليه في السوق.
المستشار عمر جاسم آل صياح
للمزيد تابعني على حسابي على منصة X
@Omarsyyah









