إيران ودول الخليج تجتمع في مسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن هرمز
5 أسباب تشعل أكبر موجة صعود منذ أشهر
تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا، في واحدة من أهم إشارات سوق الطاقة منذ بداية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بينما ارتفع خام WTI إلى نحو 94.7 دولارًا.
هذا الصعود لا يبدو حركة سعرية عابرة، بل نتيجة مباشرة لتزايد المخاطر على إمدادات النفط العالمية.
أولًا: التصعيد العسكري
تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع توسع الهجمات في المنطقة، رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط. ومع اتساع نطاق الصراع، ترتفع احتمالات تعطل المزيد من الإمدادات.
ثانيًا: تهديد منشآت الطاقة السعودية
الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة في السعودية زادت مخاوف الأسواق من انتقال الصراع من استهداف السفن إلى البنية التحتية النفطية نفسها، وهو تطور أكثر خطورة بالنسبة للسوق. 0
ثالثًا: مخاطر الملاحة ومضيق هرمز
أي اضطراب مستمر في حركة الناقلات عبر الخليج ومضيق هرمز يمكن أن يرفع علاوة المخاطر بسرعة، لأن السوق لا يسعّر فقط كمية النفط الموجودة حاليًا، بل يسعّر أيضًا قدرة المنتجين على إيصالها إلى الأسواق.
رابعًا: تراجع احتمالات الحل السريع
ارتفاع النفط بنحو 25% منذ بداية أغسطس يعكس تراجع التفاؤل بشأن التوصل إلى حل دائم للصراع، ما يجعل المستثمرين أكثر استعدادًا لدفع علاوة أعلى مقابل عقود النفط. 1
خامسًا: سيناريو الـ120 دولارًا يعود إلى الطاولة
مع استمرار اضطرابات الإمدادات، بدأت بعض المؤسسات المالية في رفع تقديراتها. وتشير تحليلات حديثة إلى أن استمرار انخفاض إنتاج الخليج لفترة طويلة قد يدفع برنت إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا. 2
النتيجة:
اختراق برنت لمستوى 100 دولار ليس مجرد رقم نفسي؛ بل إشارة إلى أن السوق بدأ يضع علاوة جيوسياسية أكبر على النفط.
فنيًا، بقاء برنت فوق 100 دولار قد يحافظ على الزخم الصاعد ويفتح الطريق أمام اختبار مناطق أعلى، بينما العودة السريعة أسفل 100 دولار قد تعني أن السوق يحتاج إلى محفز جديد لمواصلة الصعود.
أما السيناريو الأخطر، فهو استمرار الهجمات على منشآت الطاقة أو تعطّل الملاحة لفترة أطول. عندها قد يتحول مستوى 120 دولارًا من مجرد توقع إلى هدف سعري واقعي.
لكن يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: الوصول إلى 120 دولارًا ليس سيناريو حتميًا، بل يعتمد على مدة الاضطرابات وحجم الإمدادات المتأثرة وقدرة المنتجين والمخزونات العالمية على تعويض النقص.
الخلاصة: النفط دخل مرحلة جديدة من التسعير الجيوسياسي. وكلما طال الصراع واتسعت دائرة استهداف الطاقة والملاحة، ارتفع احتمال انتقال برنت من معركة 100 دولار إلى معركة 120 دولارًا.








