عاجل: بيانات التضخم الأهم تصدر وارتفاع حاد بمؤشرات وول ستريت
تتوقع منظمة أوبك تحولًا لافتًا في مسار الطلب العالمي على النفط خلال العامين المقبلين، مع تقديرات تشير إلى قفزة كبيرة في وتيرة نمو الاستهلاك بحلول عام 2027، مدفوعة بصورة رئيسية بالطلب المتزايد من الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الصين والهند وبقية دول آسيا.
ووفقًا لتقرير أوبك الشهري لسوق النفط الصادر في سبتمبر، تتوقع المنظمة أن يرتفع نمو الطلب العالمي على النفط من 380 ألف برميل يوميًا فقط في عام 2026 إلى نحو 2.36 مليون برميل يوميًا في عام 2027، بما يمثل زيادة تتجاوز ستة أضعاف معدل النمو المتوقع للعام الحالي.
أوبك تخفض توقعات 2026 وترفع تقديرات 2027
في الوقت الذي واصلت فيه أوبك خفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال عام 2026، جاءت تقديراتها لعام 2027 أكثر تفاؤلًا بشكل واضح.
وتتوقع المنظمة أن يبلغ إجمالي الاستهلاك العالمي من النفط نحو 105.84 مليون برميل يوميًا في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 108.19 مليون برميل يوميًا في عام 2027.
ويعكس هذا التحول توقعات بعودة قوية لنمو استهلاك النفط العالمي، بعدما شهدت تقديرات عام 2026 سلسلة من التخفيضات خلال العام.
الصين.. نمو شبه متوقف في 2026 ثم انتعاش قوي
تبرز الصين باعتبارها أحد أهم محركات التحول المتوقع في سوق النفط العالمي.
فبحسب تقديرات أوبك، لن يتجاوز نمو الطلب الصيني على النفط 10 آلاف برميل يوميًا خلال عام 2026، ليظل إجمالي الاستهلاك عند نحو 16.90 مليون برميل يوميًا.
لكن الصورة تتغير بصورة واضحة في عام 2027، إذ تتوقع المنظمة ارتفاع الطلب الصيني بمقدار 380 ألف برميل يوميًا، ليصل إجمالي الاستهلاك إلى نحو 17.28 مليون برميل يوميًا.
وتشير هذه التقديرات إلى أن الصين قد تستعيد دورًا أكثر قوة في دعم نمو الطلب العالمي على النفط خلال العام المقبل.
الهند تقود موجة النمو الجديدة
وتبدو الصورة أكثر وضوحًا في الهند، حيث تتوقع أوبك تحولًا كبيرًا في وتيرة نمو الطلب أيضًا.
وتُقدّر المنظمة نمو الاستهلاك الهندي بنحو 60 ألف برميل يوميًا فقط في عام 2026، بينما تتوقع أن يتسارع النمو إلى 400 ألف برميل يوميًا في عام 2027.
وبذلك، من المتوقع أن يصل إجمالي الطلب الهندي على النفط إلى نحو 6.11 مليون برميل يوميًا، لتصبح الهند واحدة من أبرز مصادر الزيادة الجديدة في الاستهلاك العالمي.
الاقتصادات الناشئة تتصدر نمو الطلب على النفط
في المقابل، من المتوقع أن يظل الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تحت ضغوط خلال العام الحالي، إذ تتوقع أوبك انكماشه بنحو 110 آلاف برميل يوميًا في عام 2026.
إلا أن المنظمة تتوقع تحولًا إيجابيًا في عام 2027، مع نمو الطلب في دول OECD بنحو 430 ألف برميل يوميًا، مدفوعًا بزيادات في الاستهلاك داخل الأمريكتين وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
لكن الجزء الأكبر من النمو العالمي المنتظر سيأتي من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
فبحسب أوبك، سيتسارع نمو الطلب في الاقتصادات غير الأعضاء في OECD من نحو 490 ألف برميل يوميًا في عام 2026 إلى 1.92 مليون برميل يوميًا في عام 2027.
وتستحوذ الصين والهند وبقية دول آسيا وحدها على ما يقرب من 1.2 مليون برميل يوميًا من هذه الزيادة المتوقعة.
ماذا يعني ذلك لإنتاج أوبك وأسعار النفط؟
ارتفاع الطلب العالمي بهذه الوتيرة يعني أن إنتاج تحالف "إعلان التعاون" سيواجه حاجة متزايدة لتلبية استهلاك السوق.
وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب على خام الدول المشاركة في إعلان التعاون من نحو 42.2 مليون برميل يوميًا في عام 2026 إلى 43.9 مليون برميل يوميًا في عام 2027، أي بزيادة تُقدّر بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لأسواق النفط، إذ إن تسارع الطلب العالمي بالتزامن مع أي قيود على نمو المعروض قد يخلق بيئة أكثر دعمًا للأسعار، خصوصًا إذا جاءت الزيادة الفعلية في الاستهلاك أعلى من المتوقع.
النفط أمام عام مختلف في 2027
تكشف توقعات أوبك عن اختلاف كبير بين الصورة المتوقعة لسوق النفط في عامي 2026 و2027.
فبعد سلسلة من التخفيضات في تقديرات نمو الطلب لعام 2026، تتجه المنظمة إلى عام 2027 بتوقعات أكثر قوة، مع نمو عالمي يقترب من مليوني برميل إضافي يوميًا، تقوده بصورة أساسية الاقتصادات الواقعة خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبالتالي، ستكون الصين والهند وبقية آسيا في صدارة المشهد خلال المرحلة المقبلة، بينما ستعتمد قدرة سوق النفط على استيعاب هذا الطلب المتزايد على مدى نمو الإمدادات وقدرة المنتجين على مواكبة الزيادة في الاستهلاك.
كتبه/ المحلل محمود عبد الله.. مؤسس فوركس اون لاين1 ومدير موقع تريدرز اب ..
للتواصل الايميل /
forexonline1@gmail.com
واتس اب / 01003038921









