سعر الذهب بعد أسبوع جنوني: هبط 3.4% وارتد 2.3%.. وماذا ينتظره الأسبوع المقبل؟
تتزايد احتمالات فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل، وربما بصورة مؤقتة خلال أكتوبر ونوفمبر، مع وصول أسعار الديزل الأمريكية إلى مستويات قياسية وضغوط سياسية متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. الرئيس دونالد ترامب أعلن في 22 سبتمبر دعمه لفكرة وقف تصدير الديزل، فيما لا يزال شكل القرار ومدته غير محسومين. وفي المقابل، قال وزير الطاقة كريس رايت إن الحظر قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويرفع أسعار وقود أخرى.
لماذا أصبح القرار مطروحًا الآن؟
السوق الأمريكي يواجه ضغوطًا غير مسبوقة؛ إذ بلغ متوسط سعر الديزل نحو 6.29 دولار للغالون في منتصف سبتمبر، وهو مستوى قياسي اسمي وفق بيانات EIA. وفي الوقت نفسه، تتوقع الوكالة هبوط مخزونات المقطرات الأمريكية إلى أقل من 100 مليون برميل خلال سبتمبر واستمرارها دون متوسط السنوات الخمس، بينما تجاوزت صادرات المقطرات الأمريكية 1.33 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر.
لكن المفارقة أن الولايات المتحدة ليست بالضرورة تعاني نقصًا هيكليًا في إنتاج الديزل. فالمصافي الأمريكية تنتج نحو 5.3 مليون برميل يوميًا من المقطرات مقابل طلب محلي يقارب 3.6 مليون برميل يوميًا، ما يجعل الصادرات جزءًا أساسيًا من توازن صناعة التكرير
ماذا يحدث إذا فُرض الحظر؟
قد يؤدي حظر كامل للصادرات إلى إبقاء نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من الديزل داخل السوق الأمريكي. وفي هذه الحالة قد تضطر المصافي إلى خفض تشغيلها بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا، أي قرابة 12% من إجمالي طاقة التكرير الأمريكية.
وهنا تظهر المفارقة الأكبر: الحظر قد يخفض أسعار الديزل مؤقتًا في بعض المناطق الأمريكية، لكنه قد يقلص إنتاج الوقود نفسه. كما أن إنتاج البنزين الأمريكي قد ينخفض بنحو 750 ألف برميل يوميًا، ما قد يحول الولايات المتحدة من مصدر صافٍ للبنزين إلى مستورد في الربع الرابع.أوروبا والعالم..
التأثير الأكبر
أوروبا ستكون من أكثر الأسواق تعرضًا للصدمة، خصوصًا أن السوق العالمي يعاني أصلًا من نقص في المقطرات نتيجة اضطرابات الإمدادات من روسيا والشرق الأوسط والصين. كما أن انخفاض الإنتاج العالمي يرفع أسعار المقطرات ويحفز المصافي الأمريكية على زيادة الصادرات.
وبالتالي، فإن سحب ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا من السوق العالمية قد يدفع أسعار الديزل الأوروبية والآسيوية إلى الارتفاع، ويزيد تكلفة النقل والزراعة والصناعة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط أصلًا فوق حاجز 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر.
الخلاصة :
حظر مؤقت في نوفمبر قد يمنح المستهلك الأمريكي بعض الراحة قصيرة الأجل، لكنه يحمل خطرًا معاكسًا يتمثل في خفض تشغيل المصافي الأمريكية ورفع أسعار الديزل عالميًا. ومع انخفاض المخزونات عالميًا، فإن أي حظر أمريكي قد يتحول من محاولة لخفض الأسعار المحلية إلى صدمة جديدة لسوق الطاقة العالمي، خصوصًا إذا استمرت اضطرابات الإمدادات من روسيا والشرق الأوسط حتى نهاية 2026.










