عاجل: انهيار عوائد سندات الخزانة أجل 10 سنوات وتراجع الدولار الأمريكي بقوة
في أعقاب تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، تنامت الرهانات على احتمال أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجدداً هذا الشهر. وبحسب أداة CME FedWatch، بلغت احتمالية رفع تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس إضافية 43.7%، مقارنةً بنحو 22% قبل يوم واحد. في المقابل، تراجعت احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير إلى نحو 56% من 78%.
ارتفع مكوّن الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين الصادر عن وزارة العمل بنسبة 5.2% في سبتمبر، عقب ارتفاع بلغ 2.1% في أغسطس. وقفزت أسعار الوقود بدورها بنسبة 9.1%، لتمثّل أكثر من نصف الارتفاع الشهري في جميع البنود، وفقاً لوزارة العمل.
ومن المرجح أن يرصد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذه الأرقام عن كثب، لا سيما أن اجتماع البنك المركزي المقرر في الفترة من 27 إلى 28 أكتوبر سيسبق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد المقاييس المفضلة لدى صانعي السياسة النقدية لقياس التضخم.
لا شك أن نمو أسعار المستهلكين الأمريكيين الأساسية تسارع أكثر مما كان متوقعاً على أساس سنوي في سبتمبر، مما يُبرز تأثير الصدمة الطاقوية المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي قد تؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.
في غضون ذلك، أدت قيود العرض في منطقة الخليج جراء التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة الشهر الماضي، على الرغم من التقارير التي تشير إلى تحسّن الإمدادات من المنطقة.
يتضح أن مخاوف الركود التضخمي تتسع لتتجاوز قطاع الطاقة، في ظل الاضطرابات الكبرى التي تشهدها الممرات المائية الحيوية منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يبدو أنه لن ينتهي قريباً، إذ يسعى كلا الطرفين إلى الخروج منتصراً من هذه المواجهة.
وفي يوم الأربعاء، الذي صادف اليوم الـ229 من الصراع الأمريكي-الإيراني، صرّح علي أوزمائي، قائد الحرس الثوري الإيراني، بأن طهران "تعدّ اللحظات" حتى تتمكن من إغراق السفن الحربية الأمريكية، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
في الوقت ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية لن تشنّ هجمات على إيران قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في مطلع نوفمبر.
من جهتهم، أفاد مسؤولون سعوديون يوم الأربعاء بأن مبنى إدارياً تابعاً لشركة الزيت العربية السعودية تعرّض لاستهداف خلال الليل، وذلك في إطار تصعيد ميليشيا الحوثيين المدعومة من طهران لهجماتها على المملكة.
وأسفر الهجوم عن اندلاع حريق، غير أنه لم تُسجَّل أي إصابات في الموقع الواقع بمدينة الظهران على الساحل الشرقي للمملكة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية.
وتعهّد الحوثيون يوم الأربعاء بمواصلة استهداف المطار الدولي للمملكة العربية السعودية ومنشآتها النفطية في الأيام المقبلة، رداً على ما وصفوه بـ"العدوان السعودي" على العاصمة اليمنية صنعاء.
وكان الرئيس ترامب قد أشار إلى أنه يدرس الانضمام إلى الهجمات على الحوثيين في ظل استمرار هجماتهم على المملكة العربية السعودية وتهديدهم لإمدادات الطاقة العالمية.
وهدّد الحوثيون باستهداف الأفراد والمصالح الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط إذا أقدم ترامب على توجيه ضربات، مما قد يجرّ الولايات المتحدة إلى مستنقع أعمق في الحرب الأشمل التي اندلعت إثر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران قبل سبعة أشهر ونصف.
في سياق آخر، أفادت مصادر أمن بحري يوم الأربعاء بأن سفينة حاويات ترفع العلم السنغافوري غرقت قرب مضيق هرمز إثر تعرّضها لضربة بقذيفة، فيما أُفيد أيضاً بأن ناقلة جافة تضررت في هجوم سابق وهي في طريقها للغرق.
وشهدت الهجمات في محيط المضيق تصاعداً حاداً خلال الأيام العشرة الماضية. وغرقت سفينة الحاويات GFS Pride الصغيرة الترفع العلم السنغافوري، ذات الطاقة الاستيعابية البالغة 2,824 وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU)، أثناء إبحارها عبر المضيق، وفقاً للمصادر ذاتها.
يأتي هذا الحادث في خضم تصعيد حاد في التهديدات التي تواجهها السفن التجارية في مضيق هرمز وحوله، الذي كان يمرّ عبره نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب، في ظل لجوء إيران إلى أساليب جديدة متصاعدة ضد السفن العابرة للمضيق، سعياً منها للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
من الناحية التقنية، يخضع ذهب للعقود الآجلة لضغوط بيع حادة، إذ يُقيّم المتداولون آفاق السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في ضوء تقرير التضخم الأمريكي لشهر سبتمبر، الذي جاء في معظمه أعلى من المتوقع.
لا تزال العقود الآجلة للذهب تواجه اليوم ضغوط بيع مستمرة، وهو ما ناقشته بالتفصيل في تحليل الصباح، إذ إن اختراق مستوى الدعم الرئيسي عند 4,122.54 دولار يدفع العقود الآجلة نحو اختبار مستوى الدعم التالي عند 4,067 دولار، حيث إن كسر هذا المستوى قد يدفع العقود لاختبار مستوى الدعم النفسي عند 4,000 دولار خلال هذا الأسبوع.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في العقود الآجلة للذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات فحسب.









