عاجل: ناسداك -2% وإس آند بي -1.1% وداوجونز -0.5% مع سقوط أسهم الذكاء الاصطناعي
يتداول خام برنت اليوم قرب 105 دولارات للبرميل، أي أعلى بنحو 10 دولارات من متوسط 95.74 دولاراً الذي يفترضه صندوق النقد الدولي لعام 2026، والسبب الأول هو مضيق هرمز.
برنت يتراجع اليوم الجمعة 16 أكتوبر نحو 0.4% إلى قرابة 105.4 دولاراً للبرميل، فيما يتداول خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 97.3 دولاراً. ومع ذلك يتجه الخامان إلى ختام الأسبوع على مكاسب نحو 0.7% لبرنت و5.9% لغرب تكساس، بعد أن قفز الأخير أكثر من 3% يوم الخميس إثر سحب كبير من مخزونات الخام الأمريكية.
المحرّك الأساسي هو الممرّ نفسه. فقد بلغ متوسط ما عبر مضيق هرمز 11.62 مليون برميل يومياً في الأيام السبعة حتى 13 أكتوبر، أي نحو 68% من مستواه الطبيعي البالغ 17.15 مليوناً وفق شركة كبلر. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينة حاويات غرقت في هرمز هذا الأسبوع أصابها مقذوف إيراني. وفي المقابل، تخفّف خطط جديدة لإطلاق احتياطيات الطوارئ (وكالة الطاقة الدولية وافقت على أكثر من 20 مليون برميل) جزءاً من الضغط على الأسعار.
وتبقى الصورة الفعلية أشدّ من العقود الآجلة برنت المؤرَّخ، وهو مؤشر الشحنات الفورية، يقترب من 130 دولاراً. وبرنت مرتفع أكثر من 70% منذ بداية العام. ما يفترضه صندوق النقد
في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في 13 أكتوبر من بانكوك، افترض الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط 95.74 دولاراً للبرميل في 2026، مقابل 67.74 دولاراً في 2025، أي بزيادة نحو 41.6%. ثم يتراجع المتوسط إلى 87.39 دولاراً في 2027. والرقم هو متوسط بسيط لبرنت ودبي فاتح وغرب تكساس، مبني على أسعار العقود الآجلة، وليس توقعاً لسعر محدد في نهاية العام.
ويقوم هذا المسار على افتراض أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تعود إلى طبيعتها بين مارس وأكتوبر 2027، مع عودة الظروف إلى ما قبل الحرب بصورة عامة بحلول أكتوبر 2027، أي أن الأسعار تبقى مرتفعة طوال الأشهر المتبقية من 2026. ويقدّر الصندوق أن المخزونات العالمية تتناقص بنحو 2.7 مليون برميل يومياً، وأن الاقتصاد العالمي تحمّل الصدمة حتى الآن بفضل إعادة توجيه الشحنات والسحب من المخزونات الاستراتيجية، لكن هذه الهوامش تضيق. ولولا هذه الاستجابات المرنة في الإمدادات لبلغ متوسط النفط نحو 110 دولارات هذا العام ولخسر النمو العالمي 0.9 نقطة مئوية، بينما قدّر الصندوق الكلفة الصافية الفعلية بنحو 0.3 نقطة. نهاية السنة: كيف تُقرأ توقعات الصندوق
لا ينشر الصندوق رقماً للربع الرابع، لكن افتراضاته ترسم اتجاهاً واضحاً: أسعار مرتفعة حتى نهاية 2026، ثم تراجع تدريجي في 2027 مع عودة الملاحة في هرمز. وبما أن السعر الحالي (نحو 105 دولارات) يفوق متوسط العام المفترض (95.74)، فالسوق يتداول اليوم فوق مسار الصندوق. وهذا مفهوم، فبرنت كان قرب 80 دولاراً في مطلع أغسطس ثم صعد تدريجياً، والمتوسط السنوي يضم أشهراً أدنى من الأسعار الراهنة.
وتتقارب بقية التقديرات المتاحة مع هذه الصورة. فقد رجّح نموذج «ترادينغ إيكونوميكس» أن يبلغ برنت نحو 108.6 دولاراً بنهاية الربع الحالي، بينما قدّر استطلاع لرويترز في سبتمبر متوسط برنت لعام 2026 عند 89.05 دولاراً، وهو رقم أقدم من أحدث ارتفاع في الأسعار.
فإذا بقيت الملاحة في هرمز عند ثلثي مستواها الطبيعي تقريباً دون تصعيد جديد ولا اتفاق، فالأقرب أن يبقى برنت في نطاق المئة إلى الـ110 دولارات حتى ديسمبر. أما أي تراجع حاد دون المئة فيحتاج إلى تقدم سياسي فعلي يعيد التدفقات، لا إلى إطلاق مخزونات الطوارئ وحدها. المخاطر والسيناريوهات
يحذّر الصندوق من أن الاقتصاد العالمي بات بلا هوامش كافية لصدمة جديدة: المخزونات تتآكل، والديون مرتفعة في كثير من الدول، ما يقلّص قدرة الحكومات على حماية المستهلكين من قفزة سعرية أخرى. والأكثر تضرراً هم مستوردو الطاقة، إذ يتوقع الصندوق أن يرتفع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 وأن تزيد أسعار الأسمدة نحو 10%.
والأرجح أن تبقى التقلبات الحادة سمة الأسابيع المقبلة فبرنت المؤرَّخ قرب 130 دولاراً يُظهر أن السوق الفعلية أضيق بكثير من العقود الآجلة، وأي خبر عن هرمز قد يحرّك السعر بالدولارات في جلسة واحدة.
وعلى مستوردي الطاقة أن يبنوا موازناتهم على أن أسعار الطاقة ستبقى أعلى من مستويات ما قبل الحرب حتى 2027، لا على أن الأزمة ستنتهي بنهاية العام.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.












