فوضى عارمة تجتاح العالم على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والضباب يحيط بكل شىء. وهذا ما يبقى كافة الأسواق المالية حول العالم تحت ضغوط انسحاب منظم للمستثمرين.
كان من المفترض أن في مثل هذه الأوضاع يحقق الذهب مكاسبًا قياسية لكن ما يحدث الآن عكس كل ما هو مفترض.
البيئة الإقتصادية العالمية سلبية للغاية وشديدة التعقيد، لكننا سنحاول فك السبب الرئيسي وراء تراجع الذهب بفرض استمرار علاقة الإرتباط العكسية التاريخية بين الذهب والدولار. الدولار في الوقت الحالي لديه سعر فائدة 4% وهذا رقم كبير بالنسبة لحائزي الدولار الأمريكي، وهذا الرقم مرشح للزيادة في اجتماع ديسمبر القادم، وهذا يعني أن سعر الفائدة المرتفع للدولار مستمر وهناك توقعات أن قد يكون مرشح لرفع جديد أو حتى تثبيت خلال العام القادم في أكثر التوقعات تشاؤمًا لسعر الفائدة.
هذا سبب وجيه لتحول المستثمرين لملكية الدولار الأمريكي الذي يدر عائد قد يرتفع أو يثبت عند مستوياته المرتفعه الحالية في أسوء الأحوال. لذا نشهد عمليات انسحاب واضحة من ملكية الذهب.
التحليل الفني للذهب يظهر أمر خطير وشديد الحساسية وهي إشارة تجاوز أسعار الذهب لمستوى الدعم 3975 لأسفل بإغلاقات يومية و أسبوعية. وهذه الإشارة تأكيد للاتجاه الهابط للذهب على الأجل القصير، وفقًا للقاعدة الفنية التاريخية "الاتجاه الهابط يتأكد بوجود قمة أقل من قمة، وقاع أقل من قاع" وهذا ما تحقق بالفعل.
نرى أن مستويات الدعم 3800 - 3500 أول أهداف مرتقبة للمعدن الأصفر في الوقت الحالي. ولا ننصح بالشراء إلا بعد ظهور تحركات واضحة من قبل المشترين تحاول عكس الاتجاه إلى صاعد؛ لأن الاتجاه الهابط الذي بدأ لتوه صعب نتوقع أين ستكون نهايته، لذا نحذر بشكل واضح من محاولة الشراء في اتجاه هابط.
للمزيد من المقالات إضغط هنا










