برلين، 30 يونيو/حزيران (إفي): أعربت وزيرة العدل الألمانية، زابينه لويتهويزر شنارينبرجر، عن ذهولها من التقارير التي أفادت بتجسس الولايات المتحدة بشكل واسع على الاتحاد الاوروبي، مطالبة واشنطن بتقديم إيضاحات حول هذا الأمر.
وقالت الوزيرة اليوم إن "هذا يتجاوز كل ما يتصور عن إمكانية نظر أصدقائنا في الولايات المتحدة للأوربيين كأعداء"، مشيرة إلى أن هذه المعلومات تذكر بما حدث بين "الأعداء" إبان الحرب الباردة.
وطالبت شنارينبرجر واشنطن بتقديم إيضاحات على الفوز حول ما إذا كانت قد تجسست على اتصالات الاتحاد الأوروبي، كما أفادت مجلة (دير شبيجل) الألمانية بناء على وثائق مسربة من عميل الاستخبارات الامريكية السابق ادوارد سنودن.
وأشارت المجلة إلى عمليات ممنهجة في التجسس على بيانات مجمعة في ألمانيا، سواء كانت من رسائل بريد الالكتروني أو رسائل نصية صغيرة او محادثات عبر الانترنت، ويتم تخزينها في مقر الوكالة بفورت ميد.
وأشارت المجلة إلى أن وكالة الأمن القومي الامريكي "نسا" تتحكم في اليوم "العادي" بـ20 مليون محادثة هاتفية و13 مليون اتصال عبر الانترنت.
وذكرت المجلة أن هذا التحكم بالاتصالات أكبر في حالة ألمانيا، عن دول أوروبية أخرى مثل فرنسا، بنحو مليوني حالة يوميا.
وكانت فرانكفورت، العاصمة المصرفية والمالية للاتحاد الاوروبي النقطة الأكثر مراقبة من وكالة الأمن القومي الامريكية.
وكانت المجلة قد أشارت أمس إلى أن "نسا" تجسست أمس على ممثلين بالاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة في الولايات المتحدة من خلال ميكروفونات مثبتة في هذه المباني وكذلك في شبكتها المعلوماتية الداخلية.
وحصلت أجهزة الاستخبارات الامريكية بهذا النظام على مضمون محادثات سرية مثل رسائل بريد الكتروني وملفات حواسب مسئولين بالاتحاد الاوروبي.
وأشارت (دير شبيجل) إلى أن خبراء الأمن في الاتحاد الاوروبي رصدوا عدة محاولات لهجمات معلوماتية منذ خمس سنوات على مقره في بروكسل، حيث يوجد مكاتب لجميع الوزراء الأوربيين وكبار المسئولين بالاتحاد مزودة بالانترنت.
وتتبع خبراء الامن الاوربيين هذه الهجمات، وحددوا مصدرها في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل.
وآثارت تسريبات "دير شبيجل" موجة غضب بين الساسة الالمان والاوربيين، وبينهم رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولز الذي طالب الولايات المتحدة بايضاحات في هذا الشأن. (إفي)