صدمة النفط وعوائد السندات تعيد تسعير الأسواق العالمية.. هل تدخل الفائدة مرحلة جديدة؟
أعلنت شركة ميلركنول (MillerKnoll) عن ربحية معدّلة للسهم بلغت 0.53 دولار في الربع الأول من السنة المالية، متجاوزةً بفارق واضح توقعات وول ستريت البالغة 0.35 دولار، فيما جاءت الإيرادات عند 923.4 مليون دولار، أدنى قليلاً من التوقعات البالغة 940.9 مليون دولار. وأشارت الشركة المصنّعة للأثاث المكتبي إلى أن المبيعات تراجعت بنسبة 3.4% مقارنةً بالعام السابق، غير أن هامش الربح الإجمالي اتسع بشكل ملحوظ وارتفعت الطلبيات. وارتفعت الأسهم بنسبة 1.03% في التداول قبل افتتاح السوق لتبلغ 20.53 دولار، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 20.32 دولار.
أبرز النقاط
- تجاوزت ربحية السهم المعدّلة التوقعات بنسبة 51.4%، مدعومةً بهوامش أقوى واسترداد التعريفات الجمركية.
- جاءت الإيرادات دون التوقعات بنسبة 1.86%، في ظل تراجع المبيعات في قطاعَي العقود بأمريكا الشمالية والتجزئة العالمية.
- ارتفعت الطلبيات بنسبة 3.2% على أساس سنوي، مما يشير إلى تحسّن الطلب رغم تأخر نمو المبيعات.
- توسّع هامش الربح الإجمالي بمقدار 320 نقطة أساس ليصل إلى 41.7% على أساس معلن.
- خفّضت الإدارة توجيهات الإيرادات للعام الكامل، لكنها أبقت على توقعات ربحية السهم المعدّلة دون تغيير.
أداء الشركة
أفادت ميلركنول بأن الربع المنتهي في 29/08 كان متفاوتاً، لكنه أفضل مما يوحي به رقم الإيرادات الرئيسي. وتراجعت صافي المبيعات البالغة 923 مليون دولار بنسبة 3.4% مقارنةً بالعام السابق، إلا أن الشركة حققت أداءً هامشياً متيناً وولّدت تدفقات نقدية جيدة.
وكان أبرز مؤشرات الطلب الكامن نمو الطلبيات، إذ ارتفعت الطلبيات الموحّدة إلى 914 مليون دولار، بزيادة 3.2% على أساس سنوي، فيما بلغ حجم الأعمال المتراكمة 669 مليون دولار. وأشارت الإدارة إلى أن طلبيات سبتمبر كانت ترتفع بنسبة 9% على أساس سنوي خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، مع تحقيق مكاسب في جميع قطاعات الأعمال الثلاثة.
وعكست النتائج أداءً متبايناً عبر الأقسام الثلاثة للشركة؛ إذ شهد قطاع العقود في أمريكا الشمالية، وهو أكبر القطاعات، تراجعاً في المبيعات بنسبة 5.3%. كما سجّل قطاع العقود الدولية انخفاضاً في المبيعات، وإن كانت الطلبيات فيه قد ارتفعت بشكل حاد. أما قطاع التجزئة العالمية فقد حقق نمواً في المبيعات وواصل زخمه في أمريكا الشمالية، حيث ارتفعت الطلبيات للربع الثامن على التوالي.
المؤشرات المالية
- الإيرادات: 923.4 مليون دولار، بانخفاض 3.4% على أساس سنوي
- ربحية السهم المعدّلة: 0.53 دولار، مرتفعةً من 0.45 دولار في الربع السابق
- ربحية السهم المعدّلة باستثناء استرداد التعريفات الجمركية: 0.42 دولار
- هامش الربح الإجمالي: 41.7% على أساس معلن، بارتفاع 320 نقطة أساس على أساس سنوي
- هامش الربح الإجمالي المعدّل: 41.8%، بارتفاع 320 نقطة أساس على أساس سنوي
- الطلبيات: 914 مليون دولار، بارتفاع 3.2% على أساس سنوي
- الأعمال المتراكمة: 669 مليون دولار، بانخفاض 3.1% على أساس سنوي
- التدفق النقدي التشغيلي: 49 مليون دولار
- النفقات الرأسمالية: 33 مليون دولار
- السيولة المتاحة: 580 مليون دولار
الأرباح مقابل التوقعات
تجاوزت ميلركنول توقعات الأرباح لكنها جاءت دون التوقعات على صعيد الإيرادات. وتخطّت ربحية السهم المعدّلة البالغة 0.53 دولار التقدير الإجماعي البالغ 0.35 دولار بفارق 0.18 دولار للسهم، أي بمفاجأة إيجابية بلغت 51.4%. في المقابل، جاءت الإيرادات البالغة 923.4 مليون دولار دون التوقعات البالغة 940.9 مليون دولار بفارق 17.5 مليون دولار، أي ما يعادل 1.86%.
كان حجم التفوق في الأرباح لافتاً، غير أن المستثمرين ربما تجاوزوا جزءاً منه، إذ أسهمت استردادات التعريفات الجمركية بنحو 0.11 دولار للسهم في الأرباح المعدّلة. وباستثناء تلك الاستردادات، بلغت ربحية السهم المعدّلة 0.42 دولار، وهي لا تزال أعلى من نطاق توجيهات الشركة، لكنها أقل إثارةً من الرقم الرئيسي.
وبالمقارنة مع الربع السابق، تحسّنت ربحية السهم المعدّلة بنسبة 17.8% من 0.45 دولار، مما يشير إلى أن ميلركنول تحرز تقدماً على صعيد الهوامش وضبط التكاليف حتى في ظل تفاوت نمو الإيرادات.
ردة فعل السوق
ارتفع السهم بنسبة 1.03% في التداول قبل افتتاح السوق ليصل إلى 20.53 دولار، بزيادة 0.21 دولار عن سعر الإغلاق السابق. وكانت هذه الحركة متواضعة، مما يشير إلى أن المستثمرين نظروا إلى التقرير بإيجابية دون أن يكون قوياً بما يكفي لإشعال ارتفاع أكبر.
وعند سعر ما قبل افتتاح السوق، كانت الأسهم أعلى بكثير من أدنى مستوى خلال 52 أسبوعاً البالغ 13.77 دولار، وأدنى من أعلى مستوى خلال 52 أسبوعاً البالغ 24.71 دولار. وهذا يضع السهم في منتصف نطاق تداوله الأخير، مما يتيح مجالاً للصعود والحذر على حد سواء تبعاً لمسار اتجاهات الطلب. ووفقاً لتحليل InvestingPro، يبدو السهم مقيّماً بأقل من قيمته الحقيقية، مع تقدير للقيمة العادلة يشير إلى إمكانية ارتفاع من المستويات الحالية. وتتداول الشركة بنسبة سعر إلى أرباح تبلغ 15.49 وقيمة سوقية تبلغ 1.38 مليار دولار، فيما تقدم للمستثمرين عائد توزيعات أرباح بنسبة 3.69%.
وتتوافق ردة الفعل المتحفظة مع الطابع المتفاوت للتقرير؛ إذ كانت نتائج ربحية السهم وتحسّن الهوامش مشجّعة، لكن تفويت توقعات الإيرادات وخفض توقعات المبيعات للعام الكامل أبقيا المكاسب في حدودها.
التوقعات والتوجيهات
تتوقع ميلركنول للربع المالي الثاني إيرادات تتراوح بين 972 مليون دولار و1.012 مليار دولار، وربحية سهم معدّلة تتراوح بين 0.43 و0.49 دولار. وأوضحت الشركة أن التوجيهات تشمل تأثير إجراءات التعريفات الجمركية الأمريكية والكندية الأخيرة.
وللسنة المالية الكاملة 2027، باتت ميلركنول تتوقع إيرادات تتراوح بين 3.88 مليار دولار و4.03 مليار دولار، مما يعني نمواً بنحو 3% عند نقطة المنتصف. وهذا أدنى من توقعات الشركة السابقة، ويعكس ضعف الربع الأول عن المتوقع. وأبقت الشركة على توجيهات ربحية السهم المعدّلة عند نطاق 1.85 إلى 2.15 دولار.
كما أشارت الإدارة إلى عدة أولويات تشغيلية:
- مخطط افتتاح 14 إلى 18 متجراً جديداً خلال العام
- دخلت زيادات أسعار العقود الدولية بنسبة نحو 4% حيز التنفيذ في مطلع سبتمبر
- تتوقع الشركة ضغطاً على هامش السعر مقابل التكلفة بمقدار 20 إلى 30 نقطة أساس في الربع الثاني مع ارتفاع التضخم
- من المتوقع أن تُثقل إجراءات التعريفات الجمركية ربحية السهم للعام الكامل بنحو 0.07 دولار
تعليقات المسؤولين التنفيذيين
قال جيف ستوتز، الرئيس التنفيذي المؤقت: "بشكل عام، حققنا أداءً هامشياً متيناً وأرباحاً وتوليداً نقدياً جيداً على الرغم من الرياح المعاكسة على صعيد الإيرادات."
وأضاف أن "خط أنابيب المشاريع والإضافات إليه ارتفعا على أساس سنوي"، مشيراً إلى مسار أكثر صحة حتى وإن كان بعض العملاء يستغرقون وقتاً أطول لتحويل المشاريع المُسندة إلى طلبيات.
وقال كيفن فيلتمان، المدير المالي، إن الشركة حققت "وفورات بين 3 و5 ملايين دولار انعكست في ذلك الجسر"، في إشارة إلى إجراءات خفض التكاليف عبر الأعمال. وأشار أيضاً إلى أن الأسابيع الثلاثة الأولى من سبتمبر شهدت ارتفاعاً في الطلبيات بنسبة 9% على أساس سنوي عبر القطاعات الثلاثة.
وقالت ديبي بروبست، رئيسة قطاع التجزئة العالمية، إن متاجر هيرمان ميلر (Herman Miller) التي افتُتحت في 2025 و2026 "تُظهر تقدماً حقيقياً" ومن المتوقع أن تصل إلى الربحية في السنة المالية 2027.
المخاطر والتحديات
- نمو الإيرادات لا يزال متفاوتاً: تراجعت المبيعات في قطاعَي العقود بأمريكا الشمالية والعقود الدولية، مما يدل على أن الطلب لم يتسع بعد على نطاق واسع.
- ضغط التعريفات الجمركية: تتوقع الإدارة تأثيراً سلبياً على ربحية السهم للعام الكامل جراء إجراءات التعريفات الجمركية الأمريكية والكندية.
- التضخم: قد تُضغط التكاليف المرتفعة للصلب والديزل والطاقة على الهوامش في الأرباع القادمة.
- توقيت المشاريع: في قطاع أثاث العقود، يستغرق العملاء وقتاً أطول لتحويل المشاريع المُسندة إلى طلبيات.
- تقلبات التجزئة: تضرّر قطاع التجزئة العالمية من ضعف حركة المرور على الإنترنت خلال الصيف ومشكلات المخزون المرتبطة بقواعد PFAS.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تؤكد نصائح InvestingPro أن الشركة حافظت على ربحيتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مع توقعات المحللين باستمرار الربحية خلال العام الحالي. وللمستثمرين الباحثين عن تحليل شامل، تُعدّ ميلركنول واحدة من أكثر من 1,400 سهم أمريكي تغطيها تقارير Pro Research الصادرة عن InvestingPro، والتي تحوّل بيانات وول ستريت المعقدة إلى معلومات استخباراتية واضحة وقابلة للتنفيذ من خلال مرئيات بديهية وتحليل متخصص.
جلسة الأسئلة والأجوبة
ركّز المحللون على أسباب عدم انعكاس خط أنابيب المشاريع الأقوى بشكل كامل على طلبيات قطاع العقود في أمريكا الشمالية. وأوضحت الإدارة أن المسألة تتعلق بالتوقيت لا بتباطؤ هيكلي، مشيرةً إلى أن المشاريع الكبرى تستغرق وقتاً أطول للإغلاق. كما أشارت الشركة إلى أن بعض القطاعات، بما فيها الرعاية الصحية والحكومة، كانت أبطأ خلال الربع.
وتمحورت التساؤلات أيضاً حول اقتصاديات متاجر التجزئة، حيث أفادت الإدارة بأن متاجر هيرمان ميلر القديمة تتجه نحو الربحية، وأن أداء متاجر Design Within Reach يتحسّن في سنتها الثانية.
وكان ضبط التكاليف موضوعاً آخر للنقاش، إذ أكد المسؤولون التنفيذيون أن الشركة أغلقت مصنعين بالفعل، وتعمل على إغلاق ثالث في غرب ميشيغان، وتواصل البحث عن وفورات إضافية في التصنيع والنفقات العامة.
كما سأل المحللون عن هوامش الأعمال الدولية، فأوضحت الإدارة أن الأعمال تتحوّل نحو فئات ذات هوامش أدنى للفوز بمشاريع أكبر، مما أثقل الربحية على المدى القريب. وأشار المسؤولون التنفيذيون إلى أن ارتفاع الطلبيات وإجراءات التسعير ينبغي أن تساعد على تحسين الهوامش بمرور الوقت.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










