أعلنت شركة فيراري عن نتائج أقوى من المتوقع للربع الثالث من عام 2026، إذ بلغ ربح السهم 2.78 دولار على إيرادات بلغت 2.15 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات وول ستريت البالغة 2.32 دولار للسهم و1.90 مليار دولار على التوالي. وأعلن صانع السيارات الفاخرة رفع توقعاته للعام الكامل، في أعقاب ربع آخر شهد قوة في التسعير وثراءً في مزيج المنتجات وتنامياً في الطلب على التخصيص. وفي تداولات ما قبل السوق، ارتفعت أسهم فيراري بنسبة 2.44% إلى 412.94 دولار، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 403.09 دولار، لتقترب من أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً.
أبرز النقاط
- تجاوزت فيراري توقعات المحللين على صعيدَي الأرباح والإيرادات، إذ ارتفع ربح السهم بنسبة 19.8% وتخطت المبيعات التوقعات بنسبة 13.2%.
- تجاوزت نسبة التخصيص 21% من إيرادات السيارات وقطع الغيار، متخطيةً الهدف السابق للشركة البالغ 20%.
- تجاوز الربح التشغيلي (EBIT) 560 مليون يورو، فيما تخطى التدفق النقدي الحر الصناعي 565 مليون يورو خلال الربع.
- رفعت الشركة توقعاتها للعام الكامل 2026، مستندةً إلى تحسن التنفيذ ومزيج أفضل من المنتجات وافتراضات صرف أجنبي أكثر ملاءمة.
- ارتفعت الأسهم في تداولات ما قبل السوق، وإن كان الارتفاع أقل حجماً من مفاجأة الأرباح.
أداء الشركة
أشارت فيراري إلى أن أداء الربع الثالث عكس تنفيذاً تشغيلياً قوياً عبر تشكيلة سياراتها الرياضية، بما فيها عائلة 12Cilindri وF80 و849 Testarossa و296 Speciale. وارتفعت الإيرادات بنسبة 10% بالعملة الثابتة و7% بعد احتساب ضغوط أسعار الصرف، مما يدل على أن الطلب ظل متيناً رغم ضعف الدولار والين.
استفادت الشركة أيضاً من مزيج ملائم يضم سيارات بأسعار أعلى ومزيداً من التخصيص. وأفادت الإدارة بأن الإصدارات الخاصة شكّلت 22% من الشحنات في الربع، مقارنةً بـ13% في النصف الأول. وقد أسهم ذلك في دعم الهوامش حتى مع إبقاء فيراري عمداً على شحنات أقل في بعض المناطق لإدارة عمليات تغيير الطرازات.
تواصل نتائج فيراري تميزها في قطاع السيارات الفاخرة، حيث يعاني كثير من المصنّعين من تراجع الطلب وارتفاع التكاليف وتفاوت الطلب بحسب المنطقة. في المقابل، تواصل فيراري الاستفادة من سجل طلبات طويل وولاء قوي للعلامة التجارية.
المؤشرات المالية
- الإيرادات: 1.9 مليار يورو، بارتفاع 7% على أساس سنوي شاملاً تأثيرات العملة و10% بالعملة الثابتة.
- ربح السهم المعدّل: 2.78 دولار، متجاوزاً التوقعات البالغة 2.32 دولار.
- مفاجأة ربح السهم: 19.8% فوق التقديرات.
- مفاجأة الإيرادات: 13.2% فوق التقديرات.
- الربح التشغيلي (EBIT): أكثر من 560 مليون يورو، بارتفاع بأرقام مزدوجة على أساس سنوي.
- التدفق النقدي الحر الصناعي: أكثر من 565 مليون يورو خلال الربع.
- صافي النقد: 219 مليون يورو في نهاية الربع، حتى بعد عمليات إعادة شراء الأسهم.
- حصة التخصيص: أكثر من 21% من إيرادات السيارات وقطع الغيار، متجاوزةً الهدف السنوي للشركة البالغ 20%.
الأرباح مقابل التوقعات
حققت فيراري تفوقاً واضحاً على صعيدَي الإيرادات والأرباح. جاء ربح السهم عند 2.78 دولار مقارنةً بتقدير الإجماع البالغ 2.32 دولار، بفارق 0.46 دولار للسهم. وبلغت الإيرادات 2.15 مليار دولار، مقابل 1.90 مليار دولار متوقعة، أي بما يزيد على 250 مليون دولار فوق التوقعات.
يُعدّ حجم هذا التفوق لافتاً، لا سيما لشركة تميل أصلاً إلى الأداء الجيد قياساً بالتوقعات. وقد استندت نتائج فيراري إلى القدرة التسعيرية ومزيج منتجات أثرى وطلب قوي على التخصيص. وأكدت الشركة أن هذا التفوق لم يكن مدفوعاً بحدث استثنائي، بل بقوة واسعة النطاق عبر أعمال السيارات الرياضية وتدفقات الإيرادات المرتبطة بالعلامة التجارية.
مقارنةً بالأرباع الأخيرة، يبدو هذا التفوق أقوى من مجرد مفاجأة صغيرة اعتيادية. كثيراً ما حققت فيراري نتائج متينة، غير أن مزيج نمو الإيرادات وتوسع الهوامش وتوليد النقد في هذا الربع يشير إلى أن الشركة لا تزال في مرحلة قوة استثنائية.
ردة فعل السوق
ارتفعت أسهم فيراري بنسبة 2.44% في تداولات ما قبل السوق إلى 412.94 دولار من 403.09 دولار. وأضاف هذا الارتفاع نحو 9.85 دولار للسهم، مُبقياً السهم قريباً من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعاً عند 437.15 دولار. ويتداول السهم حالياً بارتفاع كبير فوق أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعاً البالغة 312.51 دولار.
جاءت ردة الفعل إيجابية دون أن تكون دراماتيكية، وقد يعكس ذلك نظرة السوق إلى أن التقييم المرتفع لفيراري يأخذ في الحسبان مسبقاً نموذج أعمال قوياً وهوامش مرتفعة. وقد ينتظر المستثمرون أيضاً مزيداً من التفاصيل حول مدى قدرة الشركة على الحفاظ على هذه الوتيرة حتى عام 2027.
لم تتوفر بيانات الحجم، مما يجعل تحديد ما إذا كانت الحركة مصحوبة بتداولات استثنائية الكثافة أمراً غير ممكن.
التوقعات والإرشادات
رفعت فيراري توقعاتها للعام الكامل 2026، مشيرةً إلى توقعها أداءً أقوى في الربع الرابع. وأشارت الإدارة إلى عدة عوامل وراء تحسن التوقعات:
- مستويات تخصيص أعلى، يُتوقع أن تظل فوق الهدف الأصلي البالغ 20%.
- مزيد من الإصدارات الخاصة في مزيج المنتجات.
- افتراض أفضل لسعر صرف اليورو مقابل الدولار لبقية العام.
- انخفاض تكاليف الفورمولا 1 بعد أن حلّ الفريق في المركز الثاني في البطولة.
- زيادة في الشحنات على أساس سنوي في الربع الرابع مقارنةً بقاعدة مقارنة ضعيفة في العام السابق.
أشارت الشركة أيضاً إلى أن سجل طلباتها يمتد حتى عام 2028، مما يعكس استمرار وضوح الطلب. وتعتزم فيراري إطلاق طرازين جديدين قبل نهاية العام، فيما تُتوقع أولى تسليمات سيارة Luce الرائدة في الربع الرابع. وأكدت الشركة أن جميع حصص Luce لعام 2027 بيعت بالكامل. وتُظهر بيانات InvestingPro أن فيراري رفعت توزيعاتها للمساهمين لخمس سنوات متتالية، وتحتفظ بتقييم "ممتاز" لصحتها المالية بدرجة 3.11 من 5، مما يؤكد متانة وضعها المالي. وللراغبين في تحليل أعمق، يمكن الاطلاع على تقرير البحث الشامل لفيراري على منصة InvestingPro، وهو واحد من أكثر من 1,400 تقرير متاح يحوّل بيانات وول ستريت المعقدة إلى معلومات استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ.
امتنعت الإدارة عن تقديم توقعات تفصيلية لعام 2027، مشيرةً إلى أنها ستوفر مزيداً من المعلومات في اجتماع فبراير. وقد أبقى ذلك على قدر من الغموض حول حجم الإنتاج والتسعير وافتراضات الصرف الأجنبي للعام المقبل.
تعليقات المسؤولين التنفيذيين
قال الرئيس التنفيذي بينيديتو فيغنا إن تقدم فيراري يعتمد على الانضباط والابتكار. وأضاف: "نؤمن بأنه لا يمكننا تحقيق تقدم استثنائي إلا من خلال الابتكار المدفوع بالعاطفة والتنفيذ المتسق والانضباط المركّز."
وشدد فيغنا على أهمية تجربة العميل، قائلاً: "لا شيء أكثر تجريبية من السيارة، وجميع تجارب فيراري جزء أساسي من عيش علامتنا التجارية بكل حواسنا."
وفيما يخص التخصيص، أشار فيغنا إلى تراجع قيود العرض، قائلاً: "قصة التخصيص، كما تتذكرون جيداً، كانت في الماضي تعاني من شح في مادة الكربون. وقد تمكنا من إبرام عقود جيدة على صعيد التوريد، وهذا لم يعد العامل المقيِّد."
وقال المدير المالي أنطونيو بيكا بيكون إن الربع عكس زخماً قوياً في الأعمال الأساسية، مضيفاً: "كان ربعاً قوياً، مع نمو ملحوظ في الربحية، مدعوماً بقوة الأعمال التي شهدناها طوال العام، ومزيج قوي من السيارات الرياضية والتخصيص الذي يواصل تجاوز توقعاتنا."
المخاطر والتحديات
- ضغوط أسعار الصرف: لا تزال فيراري تواجه عامل ضغط من العملة بصورة ملموسة، وإن كان أقل مما كان متوقعاً في وقت سابق.
- تغيير الطرازات: قد يُفضي توقيت الشحنات المخطط له إلى تذبذب قصير الأمد في مبيعات المناطق ومزيج الإيرادات.
- ارتفاع التكاليف التشغيلية: يُتوقع ارتفاع تكاليف التسويق والفعاليات والاستهلاك مع طرح طرازات جديدة في السوق.
- الاعتماد على التخصيص: بات جزء كبير من قوة الهوامش مرتبطاً بالتخصيص، الذي قد يتفاوت من ربع لآخر.
- محدودية الرؤية لعام 2027: أجّلت الإدارة تقديم توقعات تفصيلية للعام المقبل، مما قد يُبقي بعض المستثمرين على حذر.
جلسة الأسئلة والأجوبة
ركّز المحللون بشكل كبير على مزيج منتجات فيراري وقدرتها التسعيرية وتوقعات عام 2027. وتمحورت الأسئلة حول شحنات F80 ووتيرة تسليمات السلاسل الخاصة وتحوط أسعار الصرف وتأثير التخصيص على الهوامش.
تساءل عدد من المحللين عما إذا كان مزيج الربع الثالث القوي يمكن أن يستمر في الربع الرابع والعام المقبل. وأفادت الإدارة بأن النصف الثاني ينبغي أن يُظهر متوسط أسعار بيع أعلى قليلاً من النصف الأول، غير أنها امتنعت عن تحديد أهداف دقيقة لحجم الإنتاج أو التسعير لعام 2027.
كان طراز Luce الرائد محوراً آخر للاهتمام، إذ أكدت فيراري قوة الطلب عليه مع بيع جميع حصص عام 2027 بالكامل، لكنها لم تُفصح عن تفاصيل مزيج العملاء الجدد مقابل المتكررين. وأشارت الإدارة إلى أن جاذبية السيارة ستعتمد جزئياً على المعاينة الفعلية وجلسات الاختبار التي ستبدأ في عام 2027.
كما سأل المحللون عن القيم المتبقية للطرازات الهجينة، فأفادت فيراري بأن هذه القيم في تحسن مستمر مع تحسّن شرح الوكلاء لتقنية الهجين وازدياد إلمام العملاء بمزايا الجمع بين الطاقة الكهربائية والحرارية.
على صعيد التكاليف، أشارت فيراري إلى أن الاستهلاك والإطفاء سيواصلان الارتفاع مع دخول طرازات جديدة في الإنتاج، في حين ينبغي أن تتراجع تكاليف الفورمولا 1 نسبياً في أعقاب تحسن مركز الفريق في البطولة. وأكدت الشركة أيضاً أن سياسة التحوط الدوار لمدة 12 شهراً لا تزال سارية بنسبة تحوط تبلغ نحو 70%.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










