من حامد شاليزي وعبد القادر صديقي
كابول (رويترز) - صرح المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة ستسحب ما يقرب من 5000 جندي من أفغانستان وستغلق خمس قواعد عسكرية خلال 135 يوما بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع حركة طالبان.
وقال خليل زاد في مقابلة مع محطة طلوع الإخبارية إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أشهر من التفاوض مع ممثلين عن الحركة يجب أن يحظى أولا بموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل توقيعه.
وتابع قائلا "من حيث المبدأ توصلنا لبغيتنا".
وقال متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني يوم الاثنين إن الرئيس اطلع على مسودة الاتفاق وسيبحث في تفاصيله قبل أن يدلي برأيه فيه.
وفي مقابل الانسحاب المرحلي للقوات الأمريكية ستلتزم طالبان بعدم السماح للمتشددين باستخدام أراضي أفغانستان في التخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.
كما يتضمن الاتفاق بنودا متعلقة بإجراء محادثات "بين الأفغان" للتوصل إلى تسوية سياسية أوسع نطاقا لإنهاء القتال بين طالبان والحكومة المدعومة من الغرب.
لكن تفاصيل أي مفاوضات مستقبلية ما زالت تتسم بالغموض مع رفض طالبان التعامل مع الحكومة بشكل مباشر إذ تعتبرها نظاما لا يتمتع بالشرعية ودمية في يد الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني صديق صديقي للصحفيين يوم الاثنين إن غني التقى بخليل زاد و"سيدرس ويقيم" تفاصيل مسودة الاتفاق.
وأضاف "لكن بالنسبة لنا السلام الحقيقي أو السبيل للتوصل لسلام حقيقي هو وضع حد للعنف والتفاوض المباشر مع طالبان".
ومن المقرر أن يلتقي خليل زاد، الدبلوماسي الأمريكي المولود في افغانستان الذي أكمل تسع جولات من المحادثات مع مندوبين عن طالبان بهدف إنهاء الحرب في أفغانستان، مع زعماء البلاد في كابول هذا الأسبوع لحشد توافق في الآراء قبل توقيع الاتفاق.
وأجريت المفاوضات على خلفية أعمال عنف مستمرة. فقد شنت طالبان هجومين كبيرين على مدينتي قندوز وبل خمري في شمال أفغانستان في مطلع الأسبوع.
وقال مسؤولون وحركة طالبان إن قوات الأمن الأفغانية تمكنت من إجبار المسلحين على التقهقر من المدينتين لكن انتحاريا فجر نفسه يوم الاثنين في قندوز مما أسفر عن مقتل ستة من أفراد الشرطة على الأقل وأصاب 15.
وللولايات المتحدة نحو 14 ألف جندي في أفغانستان. وغزت قوات بقيادتها أفغانستان في عام 2001 وأطاحت بحركة طالبان. ولم يخف ترامب رغبته في سحب قوات بلاده من هناك حتى من قبل توليه الرئاسة.
لكن هناك مخاوف تساور المسؤولين الأفغان ومسؤولي الأمن القومي الأمريكيين تتعلق بأن الانسحاب الأمريكي يمكن أن يدخل أفغانستان في حرب أهلية جديدة قد تكون مقدمة لعودة طالبان للحكم وتوفير ملاذ للجماعات المتشددة على مستوى العالم ومنها تنظيم الدولة الإسلامية.
(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)