💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

الاغتيالات في البصرة تقوض جهود رئيس الوزراء العراقي لكبح جماح الفصائل المسلحة

تم النشر 22/08/2020, 17:39
© Reuters. الاغتيالات في البصرة تقوض جهود رئيس الوزراء العراقي لكبح جماح الفصائل المسلحة

من أحمد أبو العينين

(رويترز) - كان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد بدأ لتوه زيارة دولة إلى واشنطن عندما قتل مسلحون الشابة ريهام يعقوب إحدى قادة الاحتجاجات في سيارتها بالبصرة يوم الأربعاء.

والناشطة (29 عاما) من أبرز منتقدي الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والتي يحاول الكاظمي كبح قوتها ونفوذها منذ توليه منصبه في مايو أيار.

كان هذا الهجوم هو الثالث على ناشطين في المدينة الواقعة بجنوب العراق في غضون أسبوع واحد. وقُتل تحسين أسامة (30 عاما) بالرصاص في 14 أغسطس آب في حين أصيب أربعة آخرون أثناء وجودهم معا في سيارة يوم الاثنين.

وألقى مقتل هذه الناشطة بظلاله على رحلة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة. وأعاد العنف مجددا إشعال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البصرة. ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الكاظمي علنا إلى محاسبة الفصائل المسلحة بعد يومين فقط من إقالته لقادة الشرطة والأمن الوطني في البصرة وتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الهجمات.

وقال ريناد منصور مدير مبادرة العراق في تشاتام هاوس "الواقع هو أن رئيس الوزراء وفريقه غير قادرين على السيطرة على هذه المجموعات".

وأضاف "تنحية قائد شرطة... لا تؤدي إلى حل المشكلة".

كانت زيارة الكاظمي تهدف إلى حشد الدعم الأمريكي لحكومته. وأثناء وجوده هناك، وقعت خمس شركات أمريكية، منها شيفرون، اتفاقات مع العراق تهدف إلى تعزيز استقلاله في مجال الطاقة عن إيران.

وقال منصور "يأمل رئيس الوزراء أن يذهب إلى الولايات المتحدة ويوقع مجموعة من الصفقات ويقول إن هذه هي الطريقة التي يمكنه بها إصلاح الأمور. لكن لا يبدو الأمر جيدا أن يُقتل في غيابك ناشطون شبان على أيدي ميليشيات وقوات تابعة لحكومتك".

تخضع معظم الفصائل المسلحة لقوات الحشد الشعبي، وهي مظلة تضم قوات شبه عسكرية. وعلى الرغم من اندماجها رسميا في قوات الأمن العراقية، إلا أنها عمليا تنشط بشكل مستقل وتقاوم جميع المحاولات لكبح نفوذها.

كما أن هذه الفصائل لا تتسامح مع أي معارضة من السكان. وقُتلت الناشطة ريهام والناشط أسامة بعد أسبوعين من إعلان تجمع وطني شامل للنشطاء، كانا ينتميان إليه، تشكيل حزب سياسي يواجه هيمنة الجماعات المسلحة في البرلمان.

وتأتي عمليات القتل في البصرة بعد مقتل هشام الهاشمي، الذي كان محللا أمنيا معروفا ومستشارا حكوميا، بالرصاص أمام منزل عائلته في بغداد في يوليو تموز على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية.

وتحدث الكاظمي بلهجة قوية بعد مقتل الهاشمي، وتعهد بتعقب قاتليه وكبح جماح الجماعات المسلحة. لكن حدثت بعض التطورات منذ ذلك الحين.

كما أدت جهوده لاستخدام القانون والنظام في كبح تلك الجماعات في وقت سابق من العام إلى نتائج عكسية.

وعندما اعتقلت القوات العراقية 14 مقاتلا في يونيو حزيران لتورطهم المزعوم في هجمات صاروخية على منشآت أمريكية، قاد رفاقهم مركبات إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين للضغط على الكاظمي لإطلاق سراحهم. وقد جرى إطلاق سراح الجميع باستثناء أحدهم.

ولم تسفر أيضا حملة اعتقالات في البصرة في مايو أيار عن أي محاكمات. واستهدفت تلك الحملة جماعة ثأر الله المتحالفة مع إيران والمتهمة بإطلاق النار على متظاهرين.

وفي الواقعتين، عزا القضاة ذلك إلى نقص الأدلة.

قالت بلقيس والي، وهي باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش، "وصل الوضع في العراق درجة أن المسلحين يستطيعون التجول في الشوارع وإطلاق النار على أعضاء بارزين بالمجتمع المدني والإفلات من العقاب".

© Reuters. الاغتيالات في البصرة تقوض جهود رئيس الوزراء العراقي لكبح جماح الفصائل المسلحة

وأضافت "ثمة تساؤل عما إذا كانت الحكومة الاتحادية قادرة حتى على كبح جماح العنف في هذه المرحلة".

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.