💼 احمِ محفظتك مع اختيارات الأسهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي من InvestingPro - الآن خصم يصل إلى 50% احصل على الخصم

تحول التركيز في حرب اليمن إلى مأرب وآلاف النازحين معرضون للخطر

تم النشر 05/10/2020, 12:09
محدث 05/10/2020, 12:12
© Reuters. تحول التركيز في حرب اليمن إلى مأرب وآلاف النازحين معرضون للخطر

مأرب (اليمن) (رويترز) - تلا مقاتلون موالون للحكومة المدعومة من السعودية في منطقة مأرب الغنية بالنفط في اليمن آيات من القرآن قبل أن يطلقوا وابلا من قذائف المورتر ونيران المدافع الرشاشة على جبال صخرية في محاولة مستميتة لدفع قوات الحوثيين للتراجع.

وحدق الضابط قائد المجموعة في منظاره في اتجاه الأتربة والدخان الأسود المتصاعد بفعل القصف الذي استهدف مجموعة مراوغة من قناصة الحوثيين.

وعلى مسافة بضع عشرات من الكيلومترات كان مئات من المدنيين النازحين ينتظرون في مخيمات مؤقتة وصول الماء والطعام والدواء من المنظمات الإنسانية في علامة أخرى على استمرار الحرب الدائرة منذ قرابة ست سنوات رغم مساعي السلام التي تبذلها الأمم المتحدة.

وقال مدير مخيم السويداء الواقع على بعد 15 كيلومترا من مدينة مأرب "لدينا أكثر من 1500 أسرة في هذا المخيم وقد تنقلوا بالفعل ثلاث مرات ... لأن القتال يلاحقهم".

وأضاف "ليس لديهم ماء ولا كهرباء ولا مستشفى وأقرب بلدة على بعد عشرة كيلومترات. ومجرد جلب المياه مشقة كبيرة".

ويدور القتال منذ شهور في مأرب آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن.

وكانت حركة الحوثيين المتحالفة مع إيران قد أطاحت بالحكومة وأخرجتها من صنعاء في أواخر العام 2014 الأمر الذي دفع تحالفا بقيادة السعودية للتدخل.

ودخلت الحرب حالة من الجمود منذ سنوات وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم. كما تحارب حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي انفصاليين في جنوب البلاد يسعون للاستقلال.

* وقف إطلاق النار لا يزال صعب المنال

يقول بعض الدبلوماسيين والخبراء إن تحقيق الحوثيين نصرا في مأرب سيحقق للحركة السيطرة الكاملة على النصف الشمالي من اليمن وقد تكون له تداعيات على الصراع كله في مختلف أنحاء اليمن ويفسد جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد.

وقد فتحت قوات الحوثي ثلاث جبهات في منطقة مأرب فتقدمت في الشهور الأخيرة من مديرية مدغل الشمالية ومن بلدة رحابة الجنوبية ومن صرواح في الغرب.

وسيطرت الحركة على ست مديريات ونواح واسعة في صرواح الواقعة على مسافة 80 كيلومترا من مدينة مأرب آخر خط دفاعي يحمي أكبر حقول النفط والغاز في اليمن.

غير أن وتيرة التقدم تباطأت وما من شيء يضمن تحقيق النصر.

وقال دبلوماسي يشارك في المحادثات "مأرب عملية عسكرية للجانبين لكنها أداة ضغط للحوثيين على مائدة التفاوض".

وأضاف "لحسن الحظ تباطأت وتيرة القتال خلال الأسبوعين الأخيرين بفضل المباحثات غير المباشرة بين الحوثيين والسعودية ولأن المعركة مرهقة للجانبين".

وفي العام الماضي بدأت السعودية والحوثيين محادثات عبر قنوات خلفية.

ولم يرد التحالف الذي تقوده السعودية ومسؤولو حركة الحوثي على الفور على طلبات للتعليق على القتال في مأرب أو الصراع بصفة عامة.

* خيام وسط التلال

تصاعد القتال منذ طالب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث الجانبين بالاتفاق على وقف لإطلاق النار من شأنه أن يمهد السبيل لمفاوضات أوسع بهدف إنهاء الحرب التي سقط فيها أكثر من 100 ألف قتيل.

وفي الآونة الأخيرة قال جريفيث لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنه أرسل مسودة منقحة من الاتفاق إلى الطرفين وحذر المجتمع الدولي من التهوين من الأهمية السياسية لمأرب.

وقالت الأمم المتحدة إن القتال في مأرب تسبب في نزوح ما يقرب من مليون شخص وإنه يهدد حوالي 750 ألفا من اللاجئين الذين استقر بهم الحال في المدينة منذ بدأت الحرب في 2014.

وقالت ليزا جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن لرويترز "نحن نعلم أن أي تصعيد للصراع سيعرضهم (المدنيين النازحين) لخطر شديد ونحن في غاية القلق من أن يصبح كثيرون ممن يعيشون في مدينة مأرب نازحين بسبب الصراع".

وفي مدينة مأرب تعبر لوحات إعلانية عملاقة عن التأييد للرئيس هادي وترفرف أعلام اليمن بألوانها الأحمر والأبيض والأسود في الشوارع المزدحمة‭‭‭ ‬‬‬التي يبيع فيها الباعة الجائلون الذرة المشوية.

وقالت نرمين الحاشدي وهي من سكان مأرب "هربت من القتال في عدن. هذه المدينة تستضيف اللاجئين من كل أنحاء اليمن ... ونحن نطالب المجتمع الدولي بوقف الضربات الصاروخية على المدينة لأن من يعانون منها هم اللاجئون والأطفال فقط".

وفي مخيم السويداء أقيمت خيام وسط التلال المرتفعة في الصحراء يسير بينها الأطفال حفاة بينما يشرب آخرون الماء من أحواض مكشوفة في الحرارة الشديدة.

وقال اللاجيء محمد عبدالله قاسم "عندي زوجة وخمسة أطفال يعيشون داخل هذه الخيمة".

© Reuters. تحول التركيز في حرب اليمن إلى مأرب وآلاف النازحين معرضون للخطر

وأضاف "المنظمات الدولية زودتنا بها لكني غير واثق أنها مفيدة. خيام أخرى احترقت في حريق كبير بجوارنا".

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.